عرض مشاركة واحدة
قديم 26-07-2008, 05:31 PM   رقم المشاركة : 1
حموودي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية حموودي
 






افتراضي بمناسبة ذكرى وفاته :همسة نورانية من حياة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) .

همسة نورانية من حياة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) .


مقدمة :
ونحن نستحضرُ الذكرى الأليمة للإمام المُعذب في قعر السجون وظُلم المطامير، ذي الساق المرضوض بحلق القيود، والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف، موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، فإن نقدم بين يدي القارئ الكريم هذه السطور الموجزة عن حياته عليه السلام :

نشأة وحياة الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليهم السلام )
الإمام موسى بن جعفر المعروف بالكاظم الغيظ (عليهم السلام )سابع أئمة المسلمين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأحد أعلام الهداية الربّانية في دنيا الإسلام وشمس من شموس المعرفة في دنيا البشرية التي لا زالت تشع نوراً وبهاءً في هذا الوجود.
إنه من العترة الطاهرة الذين قرنهم الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) بمحكم التنزيل وجعلهم قدوة لأولي الألباب وسفناً للنجاة وأمناً للعباد وأركاناً للبلاد.
إنه من شجرة النبوة الباسقة والدوحة العلوية اليانعة ومحطّ علم الرسول وباب من أبواب الوحي والإيمان ومعدن من معادن علم الله.
ولد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في نهاية العهد الأموي سنة (128هـ) وعاصر أيّام انهيار هذا البيت الذي عاث باسم الخلافة النبويّة في أرض الإسلام فساداً.
وعاصر أيضاً بدايات نشوء الحكم العبّاسي الذي استولى على مركز القيادة في العالم الإسلامي تحت شعار الدعوة إلى الرّضا من آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)0

الامام موسى الكاظم في ظل والده الامام جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام
وعاش في ظلّ أبيه الصادق (عليه السلام) عقدين من عمره المبارك وتفيّأ بظلال علوم والده الكريم ومدرسته الربّانية التي استقطبت بأشعتها النافذة العالم الإسلامي بل الإنساني أجمع.
فعاصر حكم السفّاح ثم حكم المنصور الذي اغتال أباه في الخامس والعشرين من شوال سنة (148هـ) وتصدّى لمنصب الإمامة بعد أبيه الصادق(عليه السلام) في ظروف حرجة كان يخشى فيها على حياته.
وقد أحكم الإمام الصادق(عليه السلام) التدبير للحفاظ على ولده موسى ليضمن استمرار حركة الرسالة الإلهية في أقسى الظروف السياسية حتى أينعت ثمار هذه الشجرة الباسقة خلال ثلاثة عقود من عمره العامر بالهدى، وتنفّس هواء الحرية بشكل نسبي في أيّام المهدي العبّاسي وما يقرب من عقد في أيام حكم الرشيد.

الامام الكاظم عليه السلام والدولة العباسية
لقد عاش الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ثلاثة عقود من عمره المبارك والحكم العبّاسي لمّا يستفحل، ولكنه قد عانى من الضغوط في عقده الأخير ضغوطاً قلّما عاناها أحد من أئمة أهل البيت(ع) من الأمويين وممن سبق الرشيد من العباسيين من حيث السجن المستمرّ والاغتيالات المتتالية حتى القتل في سبيل الله على يدي عملاء السلطة الحاكمة باسم الله ورسوله.
وقد روي أنّ الرشيد خاطب الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) معتذراً منه في اعتقال سبطه موسى بن جعفر(ع). زاعماً أنّ وجوده بين ظهراني الأمة سبب للفرقة ... وهكذا تحكم القبضة على رقاب المسلمين بل وأئمة المسلمين ..فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الامام الكاظم عليه السلام والرسالة المحمدية
لقد سار الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) على منهاج جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وآبائه المعصومين علي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر ... في الاهتمام بشؤون الرسالة الإلهية وصيانتها من الضياع والتحريف، والجدّ في صيانة الأمة من الانهيار والاضمحلال ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصدّ من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد.

الامام الكاظم عليه السلام والاهتمام بالعلم والعلماء
وقد كانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاّب المعرفة تشكّل تحدّياً إسلاميا حضاريّاً وتقف أمام تراث كل الحضارات الوافدة وتربي الفطاحل من العلماء والمجتهدين وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الإسلامية والإنسانية معاً.
كما كانت نشاطاته التربوية والتنظيمية تكشف عن عنايته الفائقة بالجماعة الصالحة وتخطيطه لمستقبل الاُمّة الإسلامية الزاهر والزاخر بالطليعة الواعية التي حفظت لنا تراث ذلك العصر الذهبي العامر بمعارف أهل البيت(عليهم السلام) وعلوم مدرستهم التي فاقت كل المدارس العلمية في ذلك العصر وأخذت تزهر وتزدهر يوماً بعد يوم حتى عصرنا هذا.

القاب الامام موسى الكاظم (عليه السلام )
لقد اشتهر الإمام موسى ( عليه السلام) بالكاظم الغيظ لشدّة حلمه وبالعابد والتقي وباب الحوائج إلى الله، ولم يستسلم لضغوط الحكّام العباسيين ولألوان تعسفهم، من أجل تحجيم نشاطه الربّاني الذي كانت تفرضه عليه ظروف المرحلة صيانة للرسالة والدولة الإسلامية من الانهيار وتحقيقاً لهويّة الأمة ومحافظة على الجماعة الصالحة من التحديات المستمرّة والمتزايدة يوماً بعد يوم.

وفاة الامام موسى الكاظم (عليه السلام )
لقد بقي هذا الإمام العظيم ثابتاً مقاوماً على خط الرسالة والعقيدة لا تأخُذه في الله لومةُ لائم، حتى قضى نحبه مسموماً شهيداً محتسباً حياته مضحّياً بكل ما يملك في سبيل الله وإعلاءً لكلمة الله ودين جدّه المصطفى محمد(ص) في الخامس والعشرين من رجب سنة (183) أو (184 هـ).
فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد في سبيل الله ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً.
عظم الله أجوركمـ
.
حموودي

 

 

 توقيع حموودي :
بمناسبة ذكرى وفاته :همسة نورانية من حياة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) .
بمناسبة ذكرى وفاته :همسة نورانية من حياة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) .
حموودي غير متصل   رد مع اقتباس