اعتراضات على هذا الفن
لاشك أن كل جديد مستهجن في بداية أمره لعدة اعتبارات، منها: التخوف من تصادم العلم بالدين، ومنها التخوف من الاستغلال، ومنها عدم الثقة بالمزاعم الكثيرة، ومنها ضعف وهوان الطارح للكثير من هذه الفنون، ومنها المثال السيء للكثير من مروجي الفنون الجديدة، ومنها التخوف من فقدان الرزق والجماهير بالذات من قبل المختصين الآخرين كالأطباء والنفسانيين والمدربين.. وغير ذلك.
ورغم أن انتشار هذا العلم كانتشار الهشيم في النار فقد لاقى بعض الاعتراضات من صنفين: مختصون وحساد. أما المختصون، من أمثال شيخنا وأستاذنا الفاضل د.طارق السويدان، فلربما كانت لديهم بعض الاعتراضات على المزاعم التي تطرح من قبل المدربين والمختصين بهذا الفن؛ فبعضهم ربما زعم أنه يشافي الأمراض ويصنع المستحيلات، وكذلك لهشاشة وقت التدريب، فالشخص ممكن أن يكون ممارساً في 7-20 يوماً، وبذلك يستطيع أن يدرب، وهو أمر يرفضه هؤلاء المدربون المتمرسون، وربما أيضاً لتحرج المتدربين من فوات الزمن عليهم دون أن يعرفوا شيئاً عن هذا الفن فيطعنون فيه من باب ما لا تود أن تعلمه فاطعن به تُعذر! وربما يكون أغلبهم من هذا الباب الأخير، والله أعلم.
وأما الحساد فهم لما رأوا أن كثيرين من المدربين نجحوا نجاحاً باهراً في استقطاب الجماهير ومن الجنسين أخذهم الحسد، بالذات لما فعله د.ابراهيم الفقي، وهو أكثر من لاقى تعارضاً بين المدربين، بسبب قوة عرضه الساحر وشده المبهر للمتدربين والحضور، فهو كانك ترى عادل إمام في هيئة ناقل علم، يسحر الموجودين بالسماع والانتباه ثم يقذف المعلومات بسرعة رشاش تصدم الحضور فيخرجوا كأنهم قد رجع بهم الشباب سنين. وقد قال الشاعر:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
فالناس أعداء لهم وخصومُ
كضرائر الحسناء قلن لوجهها
ظلمــــــــاً وزوراً إنه لذميمُ
وما خرج من الوطن العربي رجل أو امرأة في نشاط وحيوية وجهود إلا لوقي من قبل المحبطين والمثبطين والمتقاعسين بالشتيمة والنميمة والتحبيط والغيبة.
هذا من جانب، لكن لا يمنع النظر في احتجاجات المحتجين لتحسين أي حركة علمية أو تنموية وذلك لتتطور وتخطو على بينة.
----------------
منقووول