عرض مشاركة واحدة
قديم 10-08-2003, 11:36 PM   رقم المشاركة : 1
أبوالهنا
طرفاوي جديد





افتراضي ثرثره ليليه(قصة قصيره)

اختنق الليل بصمت قادم من الأزل, وكأني ألمح في قسمات السماء طلبا ملحا بأن نبدد الصمت, الأصحاب مضو جميعهم, لم يبق سواي وفيصل وبعض الحواجز رغم ما بيننا مناالألفة وشيء من المودة وبعض من الصفات المشتركة.
لم نبق طويلا حتى بدأ صاحبي يتنفس بعض أسراره العائلية المأساوية, لم أمهله طويلا حتى وجدت من بين ألفااظه وحركاته وسكناته فسحة انسللت من خلالها لأشارك في فصول مسرحيتنا المأساوية ببضع زفرات من أسراري العائلية كذالك, لكني في الحقيقة لم أستطع مجاراته في انسلالاته وحركاته الرشيقةمن مكان الى مكان ومن حدث الى حدث.
حينما قص لي أن أمه كادت تحترق بسبب جدته العمياء, قفز الى الذاكرة شيء من الذهول, خليط من التخبط والعشى والتيه, نظرت الى وجهه فتماوج في عينيه وخلف ملامح وجهه شخص أعرفه تمام المعرفة, لكن اسمه كان يتأبى على الظهورعلى سطح الذاكرة.
بعد لحظة أو لحظتين , انقشعت الغيوم , بدى ذلك الشخص جليا, لم يخرج من خلف ملامح وجهه بل نبع من داخلي فجأة حينما قال فيصل حصل ذلك بعد شهور قليلة من زواج والديّ, وكانت أمي صغيرة, أسرع جدي وأخمد النار العالقة بملابس أمي).
لقد حضر جاسم في تلك اللحظة , وقد كنت سأظن أن ان جليسي هو جاسم , أو أنهما شخص واحد, أو أن القصة واحدة, أو أن روح جاسم قد سكنت فيصل في تلك اللحظات سيما وأن روح فيصل مؤهلة لأن تسكنها الكثير من الأرواح وأن روح جاسم جاهزة دائما للسكنى في الكثير من الأرواح, كنت سأظن كل ذلك لولا أني تذكرت فجأة أن أم جاسم قد تسللت النار الى ثيابها في فترة الخطوبة وأن الذي (أسرع) كان أباه لا جده.

حصل ذلك التداخل في القصتين لصاحبيّ بسبب اشتراكهما في الأم والنار والسرعة.
كنت على أي حال قد اعتدلت في جلستي احتراما لحظور جاسم, أخذني معه قليلا, طاف بي بين النجوم ثم أعادني .
نظرت الى صاحبي ببعض الدهشة, دققت في ملامح وجهه علّي أرى خلفها جاسما أو بعضه, الحق أني لا أعلم إن كنت وجدت شيئا.
صرفت نظري عن وجهه ثم سألت نفسي: هل يوجد شبه بين جاسم وفيصل جعلني أربط بهما بشكل أبله مثلما ربط حمار جدّي على باب داره؟
كثير مما زرع بقاع وجدان فيصل هو من إرث أسرته وهو يؤتي أكله كل حين, وكذلك كثير مما زرع بوجدان جاسم.
بدا لي أني قد فهمت شيئا ما,
بدت في السماء غيمة شاردة الملامح تحاول أن تشرب النجوم حولها, بزغت من خلالها صور الأصحاب, في مقدمتهم فيصل وجاسم ,

لكني لم أكن موجودا بينهم.

 

 

 توقيع أبوالهنا :
استفاق لدى لحظة الموت
فاستفاق لديه شعور الحياة
وحين تراءى له أبشع الموت
تراءى له ثوب ليلى.. وليلة عرس.. وطفل وعام من الحب
يأس من العيش هذي الهتافات
ترتدي حلة الإستغاثة
ومجنونة ليلة العرس صرخة روحي أم شهقة الخوف
الموت عشرون عاما أمامي ولم أتّق الموت!
وما عشت يوما!
(ولست على أحد نادما غير قلبي فقد عاش (عمرا) معاق)
.
.
إلى أين تأخذني يا قابض الروح ؟
إلى أين يأخذني!
إلى النار؟
الّنار ؟!
وما تلك كانت؟!
وليلى؟
وليلة عرسي؟
وعمري؟
(وآه من العمر بين (الوساوس) لا يستريح)
وعمري على دكّة الباب
وليلى
أبوالهنا غير متصل   رد مع اقتباس