السلام عليكم /
لابدّ أن يكون لنا هذا المنتدى أو أي قناة أخرى نشارك فيها كتابيا ً , منطلقا ً لصقل لغتنا , وتطوير أدائنا النحوي والإملائي , كم كنت ُ أعشق قراءة النصوص الطويلة وبصوت ٍ مرتفع لأختبر لغتي , وألتمس جمال مفرداتها .
عندما تحيط بقواعد هذه اللغة الرائعة ستجد نفسك تستطيع أن تسبر َ أغوارها أو بعضا ً منها , فتضع َ يدك على مناطق الجمال فيها .
قد يصاب أحدنا بالزهو و الفخر لإجادته اللغة الإنجليزية مثلا ً , ويحاول أحيانا ً أن يزج َّ بكلمات ٍ أجنبية في ثنايا لغته الأم أثناء حديثه , ويجد في ذلك تميـّزا ً في كلامه أو يعكس أمام الآخرين حصيلته الثقافية من تلك اللغة العالمية , طبعا ً أنا لا أقصد وجود كلمات ٍ في حديثنا اليومي هي من أصول أجنبية فهذه كثيرة وتحتاج أن نفرد لها موضوعا ً خاصا ً بها , ولكن ما أقصده هو الدمج بين عبارة عربية وتتمـّة المعنى بإلحاقها بعبارة أجنبية كقناعة ذاتية بجمال الحديث بهذا اللون من الخلط بين لغتين .
مما يؤسف له أنْ تجد خطيباً بارعا ً كما تفضلت َ شيخنا ابن تيماوية في القصة التي أوردتها لنا , ويطرق موضوعات ٍ متميزة ً , ولكنّه يلحن في لغته , بل أحيانا ً يخطئ في قراءة الآيات الكريمات .
من الأمور التي لمستها أيضا ً أن تـُكتب قصائد عاشورائية للمواكب الحسينية بلغة فصيحة , ولكن يوجد بها شرخ ٌ كبير ٌ في بناء القصيدة النحوي إلى الدرجة التي يحاول فيه شاعر هذه القصيدة أن يلوي ذراع كلمة ٍ من الكلمات لتتفق مع النسق العام للقصيدة وإن ْ أدّى ذلك إلى هتك حرمة اللغة , فما من شكّ أنـّنا نبحث عن القلم المبدع , ونشجّع المواهب الأدبية ولكن ْ لا بدّ لنا ألاّ نتجاهل الجودة والقيمة .
قد يطول بنا المقام ونحن نتحدث عن لغة ٍ يـُسـْحب البساط من تحتها ونحن نتفرج , وكأنـها شيء ٌ لا يعنينا , بينما لغتنا العربية هي من ستحفظ لنا هويتنا , وبها نفهم قرآننا .
أعتذر عن الإطالة وأجدّد الشكر إليك شيخنا ابن تيماوية وللأخوة المشاركين .
لي عودة معكم في نقطة أخيرة أحسب أنّ لها مساسا ً بهذا الموضوع وأرجو أن تكون كذلك .
تحياتي