الموضوع: سؤال يطرح نفسه
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-01-2003, 07:31 AM   رقم المشاركة : 8
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي

أبو إلياس ،، إليك ما طلبت ولو أنه بعد طول غياب دام عدة أشهر :

عمى الألوان

ينسب عمى الألوان البشري عادة إلى إصابة تصيب المخاريط أو اتصالاتها العصبية . فالشخص الذي يتمتع ببصر سوي يكون قادرا على إدراك كل الألوان الناتجة عن مزج ثلاثة ألوان أولية ؛ ولذلك فإنه يفترض بصورة عامة أنه يملك على الأقل أنواعا ثلاثة من المخاريط المختلفة ، كما يفترض أيضا بأن هذه الأنواع الثلاثة هي التي تنقل الألوان الثلاثة : الأحمر والأخضر والأزرق ، أما الأصفر فليس أوليا .

وبعض الأشخاص مصابون بعمى الألوان الكامل أي أنهم لا يملكون المخاريط ، ومثل هؤلاء الأشخاص نادرون جدا ويسمى مرضهم عادة : عدم رؤية الألوان .. شأنهم في ذلك شأن الحيوانات التي لا تملك مخاريط شبكية فهي تستجيب لأطوال الموجات المختلفة استجابتها للألوان الرمادية . ومثل ذلك أنه إذا كان واحد من هذه الحيوانات آخذا في التفريق بين اللونين اللذين نراهما نحن أحمر وأخضر فإن هذا الحيوان يعجز عن التفريق بينهما ، والسبب في ذلك هو أن المثيرين قد أصبحا متماثلين .

أما الشكل الأكثر شيوعا من عمى الألوان فيشمل القدرة على التفريق بين لونين أوليين فقط وهو ما يسمى عند معظم هؤلاء بعميان الأحمر والأخضر ؛ لأنهم يخلطون بين اللونين الأحمر والأخضر حين يكون لهذين اللونين نفس قيمة اللمعان . وفي المعتاد لا يسبب اللون الأزرق لهم أي صعوبة ، كما أنهم يستطيعون الاستجابة إلى الأصفر ، وهو أمر على جانب من الأهمية النظرية .

هذا ومن الممكن أن يمتلك الشخص عينا سوية وأخرى مصابة بعمى الألوان كما لوحظ عند فتاة درست واستفيد من دراسة حالتها في صوغ النظريات البصرية ، وذلك باعتبارها قادرة على أن تصف لنا كيف يبدو الطيف الضوئي بالنسبة للمصاب بعمى الألوان وتقارنه بكيفية ظهوره للشخص السوي .

أما العمى بالنسبة للأزرق أو للأصفر أو لكليهما فأمر نادر بخلاف عمى الأحمر والأخضر الأكثر شيوعا مما سبب دراسته دراسة مفصلة من قل العلماء الذين وجدوا أنه أكثر حدوثا عند الذكور ، والسبب في هذا الفرق الجيني .

وبالإضافة إلى الأشخاص المتسمين بعمى الألوان بصورة واضحة يوجد كثيرون من المصابين بضعف الألوان ، إنهم يميزون الألوان المختلفة ولكنهم يجدون بعض الصعوبات في ذلك ، ولهذا فهم يسمون بضعاف الألوان بدلا من عمي الألوان .
والملحوظ أن الكثيرين من المصابين برؤيتهم للألوان لا يلاحظون نقصهم ، والسبب في ذلك هو أنهم تعلموا تسمية ألوان الأشياء المألوفة بحسب لمعانها ، فإذا كان الأحمر ـ مثلا ـ مساويا في القيمة الإثارية للرمادي القاتم فإن الإنسان قد يسمى الأحمر أو الرمادي القاتم أحمر ، وهو يفعل هذا لأنه حين أثير بالشئ الأحمر من قل سمع محدثيه يسمونه بالأحمر . وكذلك فإن المصاب بعمى اللونين الأحمر والأخضر كثيرا ما يصف صديريا بنيا من درجة لمعان معينة بالأخضر ، ذلك بأن الصديري البني لا يبدو له مختلفا عن صديري أخضر له قيمة اللمعان نفسها .

إن ثمة ميادين عمل يكون فيها عمى الألوان عائقا واضحا ، ومن هذه الميادين الطيران والأعمال الفنية ذات العلاقة بالألوان والعمل التقني في المختبرات حيث يكون للون المواد أو المحلولات الكيماوية قيمة كبيرة في التعرف على العمليات والتفاعلات . وكذلك الأمر بالنسبة لقيادة السيارات وعلاقتها بألوان الإشارات ، وهذا هو السبب في دعوة بعض علماء النفس إلى جعل ألوان إشارات السير من اللونين الأصفر والأزرق بدلا من الأحمر والأخضر .

هذا وتوجد اختبارات خاصة يمكن بواسطتها اكتشاف الإصابة بعمى الألوان وهي اختبارات شائعة ومعروفة لدى الاختصاصيين .

 

 

 توقيع ترانيم :
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس