(( العـــدل ))
س: ما هو العدل؟ وما هي عقيدتنا في العدل ؟
ج: العدل: هو إعطاء كل ذي حق حقه.
نعتقد أن العدل من صفات الله الثبوتية، فهو عادل غير ظالم، فلا يجور في قضائه ولا يحيف في حكمه، يثيب المطيعين، وله أن يجازي العاصين، ولا يكلف عباده ما لا يطيقون، ولا يعاقبهم زيادة على ما يستحقون، ولم يجبرهم على فعل، قال تعالى: { وما ربُّك بظَّلام للعبيد }.
س: هل الإنسان مجبور على أفعاله أم مختار ؟
ج: الإنسان ليس مجبوراً على أفعاله، فله أن يتخذ هذا الطريق أو ذاك، قال تعالى:{ وهديناه النَّجدين }، ولكنَّه لا يستطيع القيام بأفعاله إلا بقدرة اللَّه تعالى، ففعله مستند إلى نفسه و إلى قدرة اللَّه، و قدرة اللَّه لم تجبره على فعله، فهو مسؤول عن فعله، " لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ".
س:ما معنى قوله تعالى:{ وما تشاؤون إلا أن يشاء اللَّه } ؟
ج: المعنى: أنَّ كل فعل يقوم به الإنسان فهو خاضع لمشيئة اللَّه، فليس للإنسان مشيئة مستقلة. و على سبيل المثال: إنَّ قدرة النَّجار إذا أراد صنع دولاب فأحضر الخشب والمنشار و المسامير وغير ذلك وأتم صنع الدولاب، هي من اللَّه.
س: ما معنى قوله تعالى: { قل لن يصيبنا إلا ما كتب اللَّه لنا} ؟
ج: المعنى: أنَّ اللَّه عالم بجميع ما يفعله كل انسان باختباره وحُرِّ ارادته وهو مكتوب عنده فقط؛ فليست الكتابة علة لوقوع الفعل من الانسان، وإنما اختيار الانسان وارادته هي العلة وما الكتابة إلا اخبار عما سيقع من الانسان وبإرادته. وقد تفسر الكتابة بمعنى التشريع وذلك أن الله مثلاً كتب أنَّ المسلمين إذا كانوا في حالة حرب وقد استعدوا لذلك بالإيمان والعدد والعدة فسوف يكون النصر حليفهم بإذن اللَّه، أما إذا لم يكونوا كذلك فسوف تكون الهزيمة و القتل نصيبهم.
(( النبوة ))
س: ما هي النبوة وما هي عقيدتنا فيها ؟
ج: النبوة: هي وساطة بين الله تعالى و الناس من أجل هدايتهم إلى الحق.
نعتقد أن الله أرسل أنبياء إلى الناس لهدايتهم إلى طريق الرشاد، أولهم " آدم " (ع) وآخرهم نبي الإسلام " محمد بن عبدالله " (ص)، وهو أفضلهم.
س: كم عدد الأنبياء والمرسلين ؟
ج: قيل أن عددهم " 124 ألف " نبي ورسول .
س: ما الفرق بين النبي و الرسول ؟
ج: النبي: هو الذي يرى المَلَك في المنام، الرسول: هو
الذي يرى المَلَك في اليقظة. " كل رسول نبي وليس كل نبي رسول ".
س: كم عدد المرسلين ؟
ج: قيل أن عددهم " 313 " رسول.
س: من هم اولو العزم ؟
ج: هم: نوح، ابراهيم، موسى، عيسى، محمد عليهم السلام.
س: ما هي صفات النبي ؟
ج: صفات النبي: أن يكون معصوماً، متصفاً بأكمل الصفات الخلقية والعقلية وأفضلها، من نحو الشجاعة والسياسة والتدبير والصبر والفطنة والذكاء، حتى لا يدانيه بشر سواه فيها.
أن يكون طاهر المولد، منزهاً عن كفر الآباء وعهر الاُمهات، أميناً صادقاً، ذا أخلاقٍ عالية.
أن لا يكون مبتلى بالبرص والجذام والجنون، ....، وعن كل ما يُنَّفر الناس عنه.
س: ما معنى العصمة ؟
ج: العصمة: هي التنزه عن الذنوب والمعاصي صغائرها وكبائرها، وعن الخطأ والنسيان، بل وعن كل عمل يستهجن فعله عند الناس كالأكل في الطريق والضحك بصوت مرتفع.
س: لماذا النبي معصوم ؟
ج: حتى يكون موضع ثقة عند الناس، ويصح إتباعه وطاعته والإقتداء به.
س: هل عصمة النبي إجبارية أم إختيارية ؟
ج: عصمة النبي من الإثم ليست إجبارية، بل هي وليدة إيمان النبي القوي الكامل وعلمه الذي لا يدانيه علم.
فعلمه يكشف له مساوئ الإثم على نفسه، بحيث أن نفسه تتقزز من إرتكاب الإثم و الهَمِّ بارتكابه، فالنبي لا يَهُمُّ بارتكابه أيضاً، كما لا يَهُمُّ الإنسان العادي بشرب الماء المالح.
س: ما معنى قوله تعالى: { ولقد همَّت به و همَّ بها لولا أن رأى برهان ربه } ؟
ج: المعنى: أنَّ إمرأة العزيز " زليخا " قد همَّت بالنبي يوسف (ع) أن يرتكب المعصية معها، و النبي يوسف لم يهمْ بذلك، لأنَّه كان معصوماً، وهو برهان ربه الذي رآه ومنعه من أن يهم بالمعصية.
[ و لقد همَّت به، و لولا أنَّ النبي يوسف (ع) رأى برهان ربه أي أنه كان معصوماً لهمَّ بها، أي أنه لم يهمْ بارتكاب المعصية كما همَّت " زليخا " بها ].
س: ما معنى قوله تعالى: { وعصى آدم ربه فغوى } ؟
ج: المراد بالعصيان هو ترك المندوب أو ارتكاب المكروه من الفعل. ف (آدم "ع" ) إنما ترك أمراً مستحباً لما أكل من الشجرة التي نهاه الله عنها.
واتفقت كلمة علماء الشيعة أن مثل ارتكاب هذا الأمر لا يتنافى مع عصمة الأنبياء.
س: ما معنى قوله تعالى: { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } ؟
ج: قال الرضا (ع): لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنباً من رسول الله (ص)، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله 360 صنماً، فلما جاءهم بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كَبُرَ ذلك عليهم وعظم، وقالوا: { أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب }، فلما فتح الله عزَّ وجلَّ على نبيه مكة قال له: يا محمد { إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } عند مشركي أهل مكة بدعائك إياهم إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة، ومن بقي منهم لا يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعى الناس إليه، فصار ذنبه عندهم مغفوراً بظهوره عليهم.
س: هل النبي يعلم الغيب؟
ج: نعم ، يعلم بعض الغيب بتعليم الله إياه، وأما الغيب المطلق فلا يعلمه إلا اللَّه.