بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع جميل يستحق النقاش ولكني سوف أستعير كلامك بالأعلى(( أو هو وضع مرحلي تفرضه طبيعة الزمان والمكان وموضوعاته وظروفه سرعان ما يتلاشى حين ترتفع اسبابه؟ ))
وأنا أرى أن هذا هو الجواب الكافي لأسئلتك العديدة
أخي ومن واقع تجربة ليس كل شيعة الأحساء هم كما أفدت وليست كل شيعة القطيف أيضاً كذلك
من السنة السابعة وأنا أعيش في وسط سني بحت متعصب مذهبياً ونسبة الإخوة السنة أكثر من 99%
ربما كلمة أكثر تثير استغرابك لكن عندما تعلم بأني الشيعي الوحيد بمدرستي الإبتدائية التي يبلغ عدد طلابها
أكثر من 300 طالب ستتضح لك الصورة بشكل أكبر
ومع ذلك الجميع في المدرسة من مدرسين وتلاميذ يعرفون بأني شيعي الهوية
والطريف أن جميع أصحابي من الإخوة السنة وخاصة من مرحلة المتوسطة علموا بتعلقي برادود
باسم الكربلائي فقد كانت صورته دائماً معي أيضاً كانوا يرددون معي بعض القصائد للملا باسم وهم يعلمون بأنه شيعي
ورغم تعصبهم المذهبي لكني لم أئبه لهم بيوم من الأيام إلا في بداية حياتي الدراسية فكثير ماكنت
أتحاشى بعض الأسئلة والأشخاص
رغم أني لم أمكث بالأحساء إلا القليل أو هي بضع أيام متقطعة لا تكون غالباً إلا في المناسبة من أعياد أو أعراس أو ....
إلا أني أرى أن أهلي ومن أعرفهم من الأحسائيين بالدمام والرياض والجبيل هم أكثر ولاء للوطن وربما أو الغالب منهم للمليك
ومنهم من يكتب هذه الكلمات فولائي الكبير للوطن و كل رمز يعني وطني هو أكبر بكثير مما يدور بعقلك وأنت تقرأ هذه الكلمات
طبيعة الأحسائيين ليست كما ذكرت بأنه يعتقد نفسه ضيف ربما يغادر في أي حين
لكن طبيعة الأحسائيين المسالمة التي لا تحب التصادم مع إنسان بأي شكل من الأشكال هي
التي تمنعه بنطق أي كلمة يظن بأن الأخر سوف تكون له ردة فعل عنيفة أو مبغضة
ولكن القطيفين وهذه كلمة سريعة لن أطيل فيها و أنا جالستهم في مرحلتي الثانوية والجامعية
أشخاص يثيرون المشاكل بأي طريقة كانت فلا تعتقد تقديم عبارة ( أنا شيعي ) هي شعار مفخرة لهم
وهي ليست سوى تحدي منهم لأي من كان
والدليل عندما يجدون شخص أحسائي شيعي يبحثون عن عبارة أخرى بدل ( أنا شيعي )
والعبارات القبيحة التي يستخدمونها لإثارة المشاكل كثيرة
لذلك من منطلق التقية و طبيعة الأحسائي المسالمة تجد ماذكرته في موضوعك القيم
لكن قضية الذوبان في المجتمع الأخر من طبيعة الكائن الحي التكيف وهذا يعيد الأذهان لحصص العلوم والأحياء
البعض ينظر إلى اللهجة أو الباس وهذا يدخل بقضية التكيف أيضاً
وهذه طبيعة بشرية
و تأكد بأن الشيعي الأحسائي هو رمز ونموذج ثري جداً
وفقكم الله إلى كل مافيه خير وصلاح للمجتمع