عرض مشاركة واحدة
قديم 04-07-2003, 03:24 AM   رقم المشاركة : 1
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي حوار مع شاعر عراقي .....( ؟؟؟ )

<span style='color:blue'>
بكتْ عتبة البابِ لمَّا رأتني

وصاحت لماذا أتيتْ

لقد ضاع وجهي وضيَّعني مَن عرفتْ

وأنكرني مَن رأيتْ

وحينَ أفقتُ على وطنٍ

- ليؤنث خوفي -

توهَّمتُ بابَكَ بيتْ
</span>

لا أخفيكم بأنني أنجذب إلى الصوت العراقي أياً كان ، وها أنا اليوم أتعرف إلى شاعر لم أسمع به من قبل إنه الشاعر العراقي علي الشلاة .
قرأتُ له هذا الحوار في جريدة اليوم / الاثنين 23ربيع الآخر 1424هـ الموافق / 23 يونيو حزيران 2003م .
كان الحوار طويلاً ومؤلماً في الوقت ذاته، ولكنني لم أشعر إلا وأنا في الحرف الأخير منه ، كنتُ أمر على معلومات ربما للمرة الأولى في حياتي ، وهكذا هو العراقي حينما يتحدث يأسرك بكلامه ، بودي أن أنقل لكم الحوار كاملاً ، ولكنني سأقتصر على سؤالين أرجو أن ينالا إعجابكم .


عبد الوهاب العريض :
ما شعوركم بعد سقوط نظام البعث في العراق وسقوط صدام حسين ؟
الشلاة :
نغصت الفرحة حادثتان :
أولاً : أنها تمت بيد غير عراقية ، وقد تمنينا ذات يوم تحقيق ذلك متفردين ، وقد استعصى ذلك لأسباب عديدة دولية منها وإقليمية .
ثانياً : الطريقة البشعة التي انتزعت بها أحشاء العراق بكل ما له من تاريخ حضاري عبر نهب المتاحف والمكتبات .
لم أكن أفهم ما يجري سوى أنني وجدت الدموع تنهمر كلما شاهدت الحلم الذي راود كل الباحثين العراقيين في الوصول إليه ذات يوم .. تلك المخطوطات التي حجبت ومنعت وظلت بين أيدي قلة ، فجأة وجدناها تتبخر بطريقة غير أخلاقية وغير مفهومة .
الأمريكان من سرق حضارتنا تحدثت مع القائم بالأعمال الأمريكي في سويسرا قبل أيام بأنهم كأمريكان حرصوا على وثائق وزارة الخارجية وعمرها (30) عاماً لدكتاتور مهزوم ولم يحرصوا على تاريخ الحضارة الإنسانية الذي يقع قبالة وزارة الخارجية بمائة متر في المتحف الوطني وتركوها نهباً لعصابات دولية منظمة ومافيا وأظهروا للعالم أن هناك فقراء يسرقون قطع أثاث بالٍ وأوحوا للناس بأنهم الذين سرقوا تاريخ وحضارة العراق .. لقد كنت قاسياً معه جداً فقلت له : ( لو كان البريطانيون في بغداد لكان الأمر مختلفاً .. فحرّك رأسه مستغرباً لماذا ؟ ) أخبرته بأنهم يعرفون قيمة الحضارة .. لأن بريطانيا بلد له عمق تاريخي وتعي معنى الآثار والفن عكس الولايات المتحدة التي لا تملك هذا العمق ، ولا تملك آثاراً تعيد لها التاريخ .

منغصات الحلم
مثل كثير من العراقيين كنت أعتقد بأن زوال صدام حسين سيكون نهاية الآمال .. وفجأة وجدت هناك منغصات خارج السياق الطبيعي مثل هدم المتاحف وإحراق المكتبات وإظهار الشعب العراقي المتسامح على أنه شعب بدائي وغير ناضج وليس بأهل لإدارة الدولة .
وقد عملت في خلال الفترة الماضية في الإعلام السويسري على إيضاح فكرة واحدة ( لا ينبغي تصديق بأن من فعلوا ذلك هم أناس جوعى وبسبب ما قام به النظام من تجويعهم بل إنها جريمة دولية منظمة وقد حصلت عام 1991 م في مدينة (أور) وبيعت هذه الآثار عبر شركات وأفراد في مؤسسات دولية كبرى ومزادات علنية في نيويورك ولندن وباريس .. وهذا ما سيحدث بعد أيام وسرعان ما اكتشفنا بأن هناك (500 ) قطعة أثرية وصلت إلى باريس ، وهذا دليل على أن من فعل ذلك يعرف ومدرك تماماً ماذا فعل وهم ليسوا عراقيين وإلا كيف وصلت كل هذه القطع الأثرية خارج بغداد في أيام قلائل بعد سقوط النظام ، وها هي الصحف الغربية تنشر لوائح بأسماء من سرقوا اللوحات والآثار التي تعود للمتاحف العراقية ( عسكر وإعلاميين أمريكان ) .

إعلاميون عرب شاركوا في الجريمة
وهناك إعلاميون عرب وأجانب مسكوا على الحدود الأردنية وكذلك في المطارات الأوربية والأمريكية وبحوزتهم عدد غير قليل من لوحات الفنانين العراقيين الرواد .. وهذا يعني أن الجريمة ليست عراقية فقط بل هناك أطراف دولية مشتركة بها .. وأنا لا أبرىء الأمريكان أو الإعلاميين عرباً كانوا أو أجانب على ما حدث من نهب وسرقة للآثار والمخطوطات والتحف الفنية التي كانت محرمة على الجميع أثناء النظام السابق .
إضافة لرجال النظام السابق الذين يمتلكون تجربة معروفة في عام 91م حينما قام نسي صدام ( أرشد ياسين ) بطل عملية التهريب الأولى للآثار العراقية . ومن قام بذلك يعرف مكان هذه المخطوطات والتحف النادرة ، لقد نفذوا جريمتهم ووضعوا المساكين والفقراء أمام أجهزة الإعلام يهرولون بأجهزة كهربائية أو أثاث منزلي ، وستثبت الأيام بأن من فعل ذلك ترك الإعلام يغطي جريمته بهذه المشاهد البائسة .



سأترك السؤال الثاني لحلقة قادمة ، فترقبوا !!


.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس