من وحي عروش الموت
د. إسحاق محمد حسن
[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ياخليلي أي كف لجهول=عبثت بالروض بالزهر الجميل
بالندى بالنور بالصبح البليل=بالنواميس بأقوال الرسول
قد أتت من عالم الموت كأفعى=كم تخفت بين أزهار الخميل
خرجت لما بها قد ضاق صبح=بعدما قد غربت شمس الأصيل
خرجت من جحرها والحقد قطر=من ثناياها على قرع الطبول
إذ دعاها من عروش الموت صوت=أظلم الكون أيا رقطاء ميلي
وانتشي فاللات قد عاد إليك=وارقبي الفجر بألحاظ الرحيل
يلفظ الأنفاس كالنجم تهاوى=كاختناق النور في قلب ثكول
قد أتى الوعد فقومي وأحيلي=بسمة الصبح على الثغر الطفولي
دمعة تلهب في جفن تقذى=قد فديت الدمع في الخد الأسيل
بنت طه بك قد ضاقت فجاج=حينما قد مزقوا ظل النخيل
فقصدت بيت حزن وشجون=كان آواك وأضحى كالطلول
لتهيلي حزنك في فقد طه=وتبثي الهم للرب الجليل
وتواري عن علي ندبات=وضلوعا كسرت يوم الأفول
يوم أن غاب عن الكون سناه=فبقى لليوم في سربال ليل
يوم جاء السامري الدار يسعى=وهي للوحي محط للنزول
بثبور صار يدعوها وحرق=وابن ويل صار يدعوها بويل
يا خليلي أي كف لجهول=باجتراء صفعت وجه البتول
وغدت تلهب بالسوط متونا=قد تهاوت فوق مخضوب قتيل
تنتخي يا بن أبي طالب غوثا=وعلي غل في حبل طويل
عفروا فوق الثرى بنت الرسول=فلتموجي يادنا أو فلتزولي
أي يوم ألبس الإسلام فيه=حلة الذل وإغضاء الذليل
كسفين البحر في لجة ليل=يترامى من لظى هول لهول
وغريبا صار يشتق لصدر=كان ينسيه عذابات السبيل
ضاق بالموت بأصفاد الخمول=بأبي جهل بأصنام العقول
بغبار جاهلي وبليل=أليلي وبتفكير هزيل
[/poet]