عرض مشاركة واحدة
قديم 16-02-2008, 10:33 PM   رقم المشاركة : 3
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: أبني لديه اصدقاء اكبر منه في العمر .. هل هناك مشكلة ؟؟؟

السلام عليكم /

أختنا الساهرة للتقارب العمري بين الأصدقاء دور في فاعلية هذه الصداقة , ولكن لا بد ّ لنا أن نحدد المفهوم الصحيح لتفاوت السن بين الأصدقاء , فهل نحن نتكلم عن فارق ٍ في العمر ما مقداره خمس سنوات مثلا ً أو أقل أو أكثر ؟

في تصوري أنّ الأصدقاء كلما كانوا متقاربين في السن كان الانسجام بينهم أكثر , ففارق السنتين قد يكون مقبولا إلى حد ما , وقد جنحتُ إلى هذا التحديد بالذات اعتمادا ً على التصنيف المدرسي للطلاب المبني أساسا ً على دراسات نفسية وتربوية وهي كما يلي :


1- من سن 7 - 9 ( الأول الابتدائي إلى الثالث ابتدائي )
2- من سن 10 - 12 ( من الصف الرابع ابتدائي إلى الصف السادس ابتدائي )
3- من سن 13 - 15 ( من الصف الأول متوسط إلى الثالث متوسط )
4- من سن 16 - 18 ( من الصف الأول ثانوي إلى الصف الثالث ثانوي )
5- فوق سن 18 أو المرحلة الجامعية

]فالأصدقاء بهذا التقارب يعني أن ّ هناك تقاربا ً ذهنيا ً وفكريا وثقافيا ً ونفسيا ً مما يضمن انسجاما ً أكثر بين الأصدقاء , ولا يعني هذا أبدا ً أنّ توسيع دائرة هذه الفئات العمرية سيؤدي إلى تباين ٍ كبير ٍ في سير العلاقة والصداقة , ولكنّه من رأيي هو الأفضل , ولكن لا بد أن نفرق بين مستويين من العلاقة , وهذان المستويان هما :
الصداقة والملازمة , فقد تكون هناك علاقة بين شابين ولكنها ليست علاقة صداقة وإنما هي ملازمة فقط , كأن ْ يلازمه فترة ً من الزمن فقد يجمعهما هدفٌ مشترك كما إذا كلفا بعمل معين يقومان به معا ً , ولا شك أنّ مثل هذه الأشياء تجمع القلوب وتنشئ علاقة ربما تكون مؤقتة أو دائمة ولكنها لا تصل إلى مستوى الصداقة , ويحدث هذا كثيرا ً في مجال العمل الجماعي الذي تتقسم فيه المهام على عدد معين من الأفراد , وقد تكون الملازمة للتعلم , فما دام أنّ الهدف الذي جمعهما هو هدف ٌ راق ٍ وكبير فلا خوف من هذه العلاقة حتى وإن كان فارق السن كبيرا ً.

بينما علاقة الصداقة فيها خصوصية أكبر فهذا الصديق هو مستودع سرك , وقد يكون محيطا ً بشئونك الخاصة والعامة ومما لا شك فيه أن تقاربهما في العمر يعطي للصديق فرصة ً أكبر أن يؤثر في صديقه لأنّهما يعيشان همـّا ً متقاربا ً , وربما يعيشان نفس الطموح , وقد يكون الصديق مرشدا ً ومربيا ً , وإذا ما قارنا صديقين متفاوتين في العمر قد نجد هوّة ً بينهما بسبب اختلاف الأفكار والتوجهات .
وفي ظني أنّ من أهم مزايا تقارب الصديقين في العمر
أنـّه يستطيع الصديق أن يجد صديقه في الوقت الذي هو في أمس الحاجة إليه , فإذا كان متقاربين في العمر فهذا يعني أنّهما متساويان في مستوى المسئولية لأننا نعرف أن ّ الإنسان كلما كبر اقترب أكثر للمسئولية بل كبرت معه المسئولية , وشيئا ً فشيئا ً قد ينشغل عن أمور على حساب أمور ٍ أخرى , فتصور أن ّ فتى ً في عمر 15 سنة يصادق شابا ً متزوجا ً وعنده أولاد وليكن عمره 24 عاما مثلا ً , فالمعطيات بين الاثنين قد تحتـّم عليهما يوما ً ما أن يفترقا , لاختلاف مستوى المسئولية بين الاثنين , فلو كانا بنفس مستوى المسئولية ستسير العلاقة بينهما بشكل متوازن ٍ جدا .


ولا يعني هذا أن ْ ليس من سلبيات ٍ لهذا النوع من الصداقة ( أي بين عمرين متقاربين ) , فغياب النضج عندهما كليهما أحيانا ً قد يجرّ أحدهما الآخر إلى ما تحمد عقباه , وقد تكون هناك إيجابيات من مصادقة الأكبر سنا ً فبنضجه قد يكون اليد التي تدفعه إلى الخير والصلاح .وإنّما نتكلم هنا عن ظروف ٍ عادية ومتزنة تخضع للبعد النفسي والتربوي فقط , وقد يشذ عن كلامنا حالات ٌ وحالات ٌ تحكمها التجربة والخبرة في الحياة , وتبقى الضابطة دائما ً كما ذكر عزيزنا الغريب هو شخصية الصديق وأخلاقه وطباعه, فكما يقال : الصاحب ساحب .

أختنا الفاضلة الساهرة إثارتك لهذا الموضوع هو التفاتة ٌ قيّمة من قلمك المبدع , وفقك ِ الله لكل خير .

تحياتي

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس