عرض مشاركة واحدة
قديم 09-06-2003, 04:31 AM   رقم المشاركة : 1
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي ذكرى وفاة أبي فراس الحمْداني

اليوم 8 ربيع الثاني 357هـ
ذكرى وفاة الشاعر الفارس أبي فراس الحمْداني

الحارث بن سعيد بن حمْدان بن حمدون (320هـ ـ 357هـ) ، الموافق (932مـ 968م) ، ولد الشاعر في المَوْصل من أسرة ترتد إلى قبيلة تغلب العربية ذات الفَخَار والمعالي في الجاهلية والإسلام ، وقد تربّى الشاعر في كنف ابن عمه وزوج أخته الأمير سيف الدولة الحمْداني ، وقد كان لأبي فراس موقع مميز في الشعر والسياسة في دولة بني حمْدان ، فقد كان من أبرز شعراء الدولة الحمْدانية في حضرة سيف الدولة ، وقد تولى إمارة منبج ، ثم حمص .
وقد أقامت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري الدورة السابعة ، في الجزائر ، عام 1421هـ/2000م بمسمى (دورة أبي فراس الحمْداني) ، برعاية الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقه ، وقد أصدرت المؤسسة عن الشاعر وعصره وشعره وديوانه خمسة كتب قيمة .
له قصائدة مشهورة ، مثل: الرائية ، والميمية المشهورة بالقصيدة (الشافية) ، وقد شهرت عنه (الروميات) ، وهي القصائد التي قالها في أسره لدى الروم .
وإليك ـ عزيزي القاريء ـ هذه النصوص المختارة :

[poet font="Simplified Arabic,5,indigo,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر = أما للهوى نهي عليك ، ولا أمر
بلى.. أنا مشتاق ، وعندي لوعة = ولكن مثلي لا يذاع له سرُّ
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى = وأذللت دمعا من خلائقه الكبر

يقُولُون لي: بِعْتَ السلاَمَةَ بالردَى = فَقُلتُ: أَمَا وَاللهِ ، مَانَالَني خُسْرُ
وَهَلْ يَتَجَافى عَنّيَ المَوْتُ سَاعَةً = إذَا مَا تجَافَى عَنّيَ الأَسْرُ وَالضر؟
هُوَ المَوتُ، فاخْتَرْ مَاعَلاَ لَكَ ذِكرُهُ = فَلَمْ يَمُتِ الإِنسَانُ مَاحَيِيَ الذكْرُ
وَلاَ خَيْرَ في دَفْعِ الردَى بمَذَلّةٍ = كمَا رَدهَا، يَوْماً، بِسَوْءَتِهِ عَمْرُو
يَمُنونَ أَنْ خَلوْا ثِيَابي، وَإِنمَا = عَلي ثيَابٌ، مِنْ دِمَائِهِمُ حُمْرُ
سَيَذكرُني قَوْمي إِذَا جَد جِدهُمْ = وَفي اللّيلَةِ الظّلْمَاءِ يُفتَقَدُ البَدْرُ
فَإِنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذِي يَعْرِفُونَهُ = وَتِلْكَ القَنَا وَالبِيضُ وَالضمرُ الشقْرُ
وَإِنْ مُت فَالإِنسَانُ لاَبُدّ مَيتٌ = وَإنْ طَالَتِ الأَيّامُ، وَانفسَحَ العُمْرُ
وَلو سَد غَيْري مَا سَدَدْتُ اكتفَوْا بهِ = وَمَا كانَ يَغْلُو التبْرُ لَو نَفَقَ الصفْرُ
وَنَحنُ أُنَاسٌ، لاَ تَوسطَ عِندَنَا = لَنَا الصدْرُ دُونَ العَالَمِينَ أَو القَبْرُ
تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نفُوسُنَا = وَمَنْ خَطَبَ الحَسْنَاءَ لم يُغلِهَا المَهْرُ
أَعَز بَني الدنيَا وَأَعْلَى ذَوِي العُلاَ = وأكرَمُ مَنْ فَوْقَ الترَابِ وَلاَ فَخْرُ
[/poet]


وهي قصيدة طويلة ورائعة ، فقد قال عنها الشاعر فاروق شوشة : إنها نموذج للشعر العربي الأصيل ، كما قال الدكتور إحسان عباس: وقد نالت هذه القصيدة شهرتها ؛ لأنها تجمع أهم العناصر في قصائده الأخرى .

إهداء إلى المعجبين بشعر أبي فراس الحمْداني وأدبه ..
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس