261. وروي أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حَلْي الكعبةِ وكثرتُهُ، فقال قوم: لو أخذته فجهزتَ به جيوش المسلمين كان أَعظم للاجر، وما تصنع الكعبةُ بالْحَلْي؟
فهمّ عمر بذلك، وسأل عنه أميرالمؤمنين(عليه السلام).
فقال: إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله) وَالاَْمْوَالُ أَرْبَعَةٌ: أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ، وَالْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ، وَالْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللهُ حَيْثُ وَضَعَهُ، وَالصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللهُ حَيْثُ جَعَلَهَا. وَكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذ، فَتَرَكَهُ اللهُ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَاناً، فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ.
فقال له عمر: لولاك لافتضحنا. وترك الحَلْي بحاله.
262. وروي أنه(عليه السلام) رُفع إليه رجلان سرقا من مال الله، أحدهما عبد من مال الله، والاخر من عُرُوضِ الناس.
فقال(عليه السلام): أَمَّا هذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللهِ وَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ، مَالُ اللهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَأَمَّا الاْخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، فقطع يده. 263. وقال(عليه السلام): لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.
264. وقال(عليه السلام): اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ ـ وَإِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ طِلْبَتُهُ، وَقَوِيَتْ مَكِيْدَتُهُ ـ أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُّمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَالْعَارِفُ لِهذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَة، وَالتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّة. وَرُبَّ مُنْعَم عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى، وَرُبَّ مُبْتَلىً مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى ! فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ، وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ، وَقِفْ عِنْدَ مُنتَهَى رِزْقِكَ.
265. وقال(عليه السلام): لاَ تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلاً، وَيَقِينَكُمْ شَكّاً، إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا، وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.
266. وقال(عليه السلام): إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِر ، وَضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيّ. وَرُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ،كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ، وَالاَْمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ، وَالْحَظُّ يَأتِي مَنْ لاَ يَأْتِيهِ.
267. وقال(عليه السلام): اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحْسُنَ فِي لاَمِعَةِ الْعُيُونِ عَلاَنِيَتِي، وَتَقْبُحَ فِيَما أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتيِ، مُحَافِظاً عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي، فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي، وَأُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي، تَقَرُّباً إلَى عِبَادِكَ، وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ.
268. وقال(عليه السلام): لاَ وَالَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ لَيْلَة دَهْمَاءَ ، تَكْشِرُ عَنْ يَوْم أَغَرَّ ، مَا كَان كَذَاكَذا
269. وقال(عليه السلام): قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِير مَمْلُول.
270. وقال(عليه السلام): إذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بالْفَرَائِضِ فَارْفُضُ 0 وهَا.