السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الأخوة الأعزاء:
إن تناول القضايا التي تتعلق بالمرجعية تستلزم من الإنسان أن يكون على حيطة وحذر تامين، لأن المرجعية الدينية ليست كأي مرجعية في مجال آخر، مع احترامي الشديد لجميع المرجعيات في المجالات الأخرى.
إلا أن القضية ليست بالأمر الهيّن بأن نتحدث عن أمرٍ نحن لا ندرك خطورته من قريب أو بعيد، أو مدى نجاحه من قريب أو بعيد، وفي الوقت ذاته لا نعلم ماذا ترتب المرجعية الدينية حول أي أمر، باعتبار أننا بعيدين عن الساحة التي لها علاقة بهذا الشأن أو ذاك، فعلينا أن لا نضع في ذممنا أي كلمة بحق أي مرجع إلا بالدليل القاطع، ذلك أن دور المرجعية في كل حركة له تأثير كبير على الساحة المضطرمة في بلاد الرافدين وغيرها من بلاد المسلمين، علماً أن السيد السيستاني - حفظه الله - له وجود في معظم القضايا التي تهم الشأن العراقي وليس (بعض) كما تفضل الأخ: (جناح)، لأنه متابع بدقة لكل ما يجري على الساحة العراقية، ولكن الظروف تحتم عليه أن يصدر بياناً تارة، ويعطي توجيهات تارة أخرى ويوجه في بعض الأحايين.
أما حول قضية التعامل مع الإعلام المرئي فهذا من شأن المرجع، ويجب أن نكون على يقين بأن المرجع ما يفعله صواب .. لأننا بعيدين عن النار التي يكتوي بها الشعب العراقي، ولا نعلم ما هي ملابسات القضية، مع العلم أنه في الأثناء التي ينفث الإعلام المضاد سمومه ضد الشعب العراقي، فإنا نرى المرجعية مازالت تقف موقف الصمود والقوة ضد كل قضية من شأنها الإطاحة بكرامة الإنسان، ولعل أكبر موقف قام به السيد علي السيستاني هو حفاظه على دماء المؤمنين وعدم الاستجابة لأي نعرة طائفية أو نعرة قومية أو غيرها من النعرات التي من شأنها إثارة العصبية واتباع الهوى.
ولعل الحديث طويل في هذا الجانب .. ولكن رسالة أوجهها لجميع الأعضاء وهي:
(فاقد الشئ لا يعطيه).
أخوكم .. زكي مبارك