هي قصة قصيرة كتبتها منذ سنتين وهي الوحيدة أتمنى أن تعجبكم وأتمنى أن تعطوني رأيكم لأني أحب الكتابة لكن أود أن تكون على أصول لذلك أطلب منكم النصح ,,,,,
جــــــــــــــارنا
هو جارنا منذ سنين وهو دائما وحيد, لم أره مبتسماً قط ,لم أرى غير العبوس والحزن , دائما أسأل نفسي ماذا يحمل هذا الإنسان بداخله؟, بم يفكر؟ لم هذا الصمت الرهيب دائماً نوافذ بيته مغلقة لم أرها مفتوحة قط ، لم أرى أي إنسان يدخل بيته ,هل أسأله وأريح نفسي من كل هذه التساؤلات؟ نعم دائماً تخالجني هذه الأفكار الجنونية أن أقف يوماً أمامه وجهاً لوجه وأسأله سؤال صريح وواضح : من أنت ؟ نعم أعلم أنك جارنا منذ سنين ولكن لم أعرف شيئاً غير ذلك , أرجوك يا جارنا أجب عن سؤالي كي تزول كل علامات الاستفهام التي تراودني كلما رأيتك , لم هذا الحزن ؟لم هذه النظرة اليائسة للحياة ؟ لم تملأ شعرك خصلات الشعر الأبيض وعمرك لم يتجاوز الثلاثين؟ متى أجد حلاً للغز الذي يحيرني منذ سنين ؟
غلبني النعاس على تلك الكلمات والتساؤلات صحوت صباحا كي أطوي صفحة الأمس وأبدأ يوم جديد من عمري, وكالعادة نهضت من سريري وذهبت إلى نافذة غرفتي, النافذة التي شهدت معي ميلاد كل يوم جديد, النافذة التي أرى بها حياة من خارج غرفتي, نافذتي التي كانت مواجهة تماما لغرفة جارنا المغلقة, وهنا أحسست أن لساني قد شل عن الحركة .. نعم نافذة جارنا المغلقة .. اليوم هي ليست كذلك!! كيف؟ ومتى؟ ولماذا؟ ترى هل أفاق جارنا أخيراً من غفوته الطويلة؟ هل أراد أخيراً أن يخرج ويرى الحياة التي كان مختبئاً عنها منذ سنين؟ترى مالذي حدث؟ ما هذا التحول المفاجئ؟ تساؤلات كثيرة دارت بداخلي وأريد إجابة شافية على الفور.
وحينما كنت أحاول أن أرى ما يختبئ وراء تلك النافذة التي تمنيت أن تفتح منذ زمن حتى أجد حلاً للغز جارنا
سمعت صوت أناس وحركة غير طبيعية أناس تدخل وأناس تخرج!! ما هذا اليوم فعلاً هو يوم المفاجآت ، فلم أرى مخلوق قط دخل هذا المنزل واليوم الباب لا يكاد يغلق , فعلاً أمر يدعو للحيرة , حينها قررت أن أذهب وأسأل أبي علني أجد جواب لكل ما حدث, تركت النافذة وذهبت مسرعة إلى والدي ,دخلت غرفة المعيشة وجدت أبي وأمي جالسان يسمعان أخي الذي كان يتحدث, في بادئ الأمر حينما سمعت أخي يتكلم سألت نفسي عن أي رواية حزينة يتكلم؟ كيف وأنا لم أرى قط أخي يمسك رواية ! وهو الآن يقصها وبتأثر غريب وكأني به يقص قصة واقعية
وبعد أن أنهى أخي روايته بموت بطل الرواية أخذ أبي يهز رأسه قائلا : كنت أشعر بأن جارنا يحمل سرا يخبئه عن الجميع وها هو قد مات ولم يعلم به أحد, وهنا نزلت هذه الكلمات مثل الصاعقة في قلبي ماذا مات؟! كيف ومتى وما هو السبب؟ هل هو بطل الرواية التي كان أخي يقصها ؟ هنا خرجت مسرعة إلي غرفتي أغقلت بابها ارتميت على سريري واحتظنت وسادتي بكيت كثيرا على جارنا ,ياللمسكين عاش وحيداً لم يكلم أحداً لم يعاشر أحد عاش بصمت ومات بصمت لا يوجد حتى من يذرف عليك الدمع بعد مماتك يا جارنا.......
واخيرا تقبلوا تحياتي جميعا
الساهرة