،،،، لن أطرح بحثاً متكاملاً عن الرياء ، بل سأكتب بضع نقاط عنه بمشاركتكم ،، من باب شر البلية ما يضحك ، ذات يوم عندما كنت صغيرة في بداية سنين المراهقة ، خطر ببالي أن أذهب للصلاة جماعة في مسجد القرية ، خصوصاً انني في تلك الفترة كنت والدين في طريق ، دروس دينية من جهة ولا أكف عن الدعاء ولا التعقيبات بعد كل صلاة ، كنت متدينة أو أحاول أن أكون كذلك ، لأنني طالما أحببت أن أكون تلك المرأة المؤمنة التي تحت آية سيماهم في وجوههم ، فأريد أن يعتليني نور الإيمان ، أريد أن أكون الطيبة الحنونة الإنسانة الرائعة ذات الشخصية المميزة ، المهم ، أخذت مصلاتي وذهبت للمسجد لأصلي الجماعة وكانت صلاتي المغرب والعشاء ، توضأت للصلاة وكنت أنظر طوال الوقت للأرض لأمثل دور الذليل الذي سيتجه لمقابلة ربه ، وبدأنا الصلاة صلينا المغرب وانتهى ، وشرعنا في صلاة العشاء ، أنا أحببت أن أوضح للجميع انني فتاة مؤمنة يا جماعة ، لا أحضر صلاة الجماعة نعم لكنني مؤمنة متدينة فهل عرفتم ذلك ، وقمت اقرأ مع الإمام الآيات بصوت عالي ، خصوصاً في مواضع السين والصاد فأرفع صوتي ونحن نقرأ الفاتحة وصوتي هو الوحيد الذي يعلى والجميع في هدوء انتيهنا من الصلاة فدارت الفتاة التي بجانبي جدعها ورأسها لي قائلة: هل كنت تقرأين مع الإمام كل السور والآيات وحتى الفاتحة ؟ فأجبتها بكل فخر : نعم قالت : يا علي ما يقولون مع الإمام بس تسكتي وتتابعي معه !! هكذا كانت ملامحي بل أكثر جمعت اغراضي وهربت للمنزل وعدت الصلاة حتى الآن لا أعرف كيفية صلاة الجماعة بالتمام والكمال ، فلا أصلي الجماعة إلا في المستحبات وما زلت خجلة من موقفي ذلك لأنني أردت الرياء ومباشرة لقيت جزاءه ،، بس حرام كنت توني ياهل شعرفني ،، " باقي الحديث،،،، مشفر " تـراب