<span style='font-family:Simplified Arabic'>بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على من قبل ومن لم يقبل ومن سيقبل
أهلاً بهذه القبل المباركة ، لم تنته هذه القبلات أخي العزيز زكي مبارك
ويكفيك ما قاله الأخ العزيز قلب الخضار والفواكه .
هذه المرة ستكون الجولة التفتيشية عن القبل مع الشاعر المملوكي
شمس الدين محمد بن عفيف التلمساني الملقب بـ ( الشاب الظريف 661-668هـ ).
فمحبوب شاعرنا هذه المرة زاد حلاوة على حلاوة تستطيب ارتشاف ريقه :-
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="silver" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أحلى من الشهد من هويت وكمْ = شقت به في الهوى مراراتِ
وكيف لا تستطاب ريقته = وثغره سكر سنيناتِ
[/poet]
وهذه المرة ليس التقبيل من نصيب الشفاه بل من نصيب الكأس الذي يجود
بنفسه في سبيل الحصول على ثغر ظامئ :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="silver" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أدور لتقبيل الثنايا ولم أزلْ = أجود بنفسي للندامى وأنفاسي
وأكسو كفّ الشرب ثوباً مذهباً = فمن أجل هذا لقبوني بالكاسِ
[/poet]
ومن شاعر يتكسب بشعره إلى ساعي بريد لديه بعض الأمانات ( حويجة )،فهل لنا الحق أن نسمي هذه اللثمة كشف الأسرار؟
[poet font="Simplified Arabic,4,darkblue,normal,normal" bkcolor="silver" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
لو رق فؤاده على مغرمهْ = ما ضن بنظمِ الدر من مبسمهْ
ما قصدي لثمه ولكن غرضي =إبلاغ حويجة له في فمهْ
[/poet]
ولا أدري كيف يريد الوصول وإبلاغ حويجة له في فمه مع ما أحيط به ذلك الثغر من جندٍ مجندة .
هذه الجنود تكبح جماح المقبل فهل من جحفل لجب لا للحرب بل للتقبيل وحسب ؟
</span>

