قبلة بشرط ( 4 )
لم نتطرَّق إلى الأغصان المتفرِّعة من شجرة ( القبلة )؛لذا قمتُ بعبور خاطف في المعاجم اللُّغويَّة والاجتماعيَّة،فظفرتُ ببعض المفردات ،عسى أن تروق لكم .
1- ( القُبلْةُ ) :
ويشتق منها( التَّقبيل )، وقد أسهبنا طويلاً في معاني القبلة؛ولتوضيح ذلك أفضل الرُّجوع إلى تعقيب أخينا ( ترانيم ) ، عندما قسَّم القبلة حسب موقعها من الجملة ( الجسد ) ، وكذلك قبلات أخينا ( أديسون ) الَّتي كُتبتْ بلغة أقرب إلى الشِّعر،لكنَّها وصلت متأخِّرة ، ربَّما سيردُّ عليَّ مُحتجَّاً( وللآ خرة خيرٌ لك من الأُولى ) .
2- ( اللّـَثْمُ ) :
عند ( ابن فارس ) له أصل واحد ، وهوما يدلُّ على مُصاكَّةِ شئٍ لشئٍ ، أو مُضامَّته له ، يقول الشَّاعر :
فلثمتُ فاها آخذاً بقرونها * * * ولثمتُ من شفتيهِ أطيبَ مَلثَمِ
إذن نستطيع القول : بأنَّ اللَّثم أعلى درجة من التَّقبيل .
3- ( الرَّشْفَة ) :
وهو مصُّ الماء بالشَّفتين، وتقصِّي شرب الماء وغيره من السَّوائل .
ويستعار الرَّشف للقبلة ، فالرِّيق أو الرِّضاب يُشبَّهان بالماء ، يقول الشَّريف أبو الطَّيِّب المتنبِّي ،وقد أفرط وتجاوز الحد على رأي ( الواحدي ) :
يترشَّـفـن من فمي رشفاتٍ * * * هن أحلى فيه من التوحيدِ
وعلى هذا المعنى يكون الرشف أعلى درجة من اللثمِ .
4- ( البوسة ) :
البَوس يعني التقبيل، ولكنها فارسية معربة ، فتقول : باسه ، يبوسه . وهي مستعملة بكثرة عند إخواننا المصريين .
5- ( الحبَّة ) :
وهي كنايةٌ عن القبلة في استعمالنا الدارج لها ، فكأنَّ هذه القبلة لا تصدر إلا عن محبَّةٍ وودادٍ .
6- ( الجَغْفَة ) :
وهي مستعملة في لهجتنا بمعنى القبلة ( اللَّغيزة ) ، فنقول : ( اجغفه ) أي: قبَّله بقوَّة ،ولا أعلم هل هي مستعملة عند أهل الأحساء أجمع ، أم بعضهم .
7- ( العضَّة ):
ذكَّرني بها أخونا ( أبوريشة ) ، في استعراضه لقصيدة أحمد مطر.
العضَّة لاعلاقة للشَّفتين بها،فالدَّورللأسنان،وقد تكون العضَّة قبلةً كما يفعله البعض للأطفال أوللـ....،يطلق علماء النَّفس على أصحاب هذه الحالة بــ( المازوخيين ) ،أي : مَن يجد لذَّته ومتعته في الألم.
إن كان من مفردات أخرى ترادف القبلة فهذا دوركم في التعقيب .
اختاروا قبلة من هذه المفردات أودِّعكم بها !!!


ديـــــــــــــــــــك الجنِّ