حجي عمر أبوريشة:
أشكرك على هذه الإثارة الساخنة ؛ ولكي أُكمل معكَ المشهد حاولت أن أضع صوراً أُخرى للقبلات عند بعض الشعراء . وأبدأ بالشريف الرضي العالم الجليل . فقد حدد موضع القبلة وبكل جرأة عندما قال :
[poet font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
عندي رسائل شوقٍ لستُ أذكرها = لولا الرقيب لقد بلَّـغـتها فاكِ
[/poet]
ونجد من الشعراء من يستعمل الرخص الشرعية فتكون القبلة تكليفاً شرعياً له ، لنستمع إلى هذه الحيلة الماكرة :
[poet font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قبَّـلتها عند الصباحِ فجاوبت = أفطرتَ ، يا هذا ، ونحن صيامُ ؟
فأجبـتها أنتِ الهلال ، وعندنا = الصومُ في مرأى الهلالِ حرامُ !
[/poet]
ولنا أن نقف بين طمعينِ في القبل . فهذا علي محمود طه يصور طمع الأنثى حينما تطلب القبلة الثانية ولكن على حياء :
[poet font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
تسائلني حلوة المبسمِ = متى أنتَ قبلتني في فمي ؟
تحدثتَ عني وعن قبلةٍ = فيا لكَ من كاذبٍ ملهمِ
فقلتُ أُعابثها : بل نسيتِ = وفي الثغرِ كانت وفي المعصمِ
فإن تنكريها فما حيلتي ؟ = وها هي ذي شعلةٌ في دمي
سلي شفتاكِ بما حستاهُ = من شفتَيْ شاعرٍ مغرمِ
ألم تغمضي عندها ناظريكِ = وبالراحتينِ ألم تحتمي ؟
هبي أنها نعمةٌ نلتها = ومن غير قصدٍ ، فلا تندمي
فإن شئتِ أرجعتها ثانياً = مضاعفةً للفمِ المنعمِ
فقالت ، وغضَّت بأهدابها : = إذا كان حقاً فلا تحجمِ
سأغمض عينيَّ كي لا أراكَ = وما في صنيعكَ من مأثمِ
كأنك في الحلمِ قبلتني = فقلت : وافديكِ أن تحلمي
[/poet]
وأما طمع أبي نواس الخاص به ، حين يُـلح في طلب القبلة الثانية :
[poet font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
سألتها قبلةً فـفزت بها = بعد امتناعٍ وشدةِ التعبِ
فقلتُ بالله يا معذبتي : = جودي بأخرى أقضي بها أربي
فابتسمت ثمَّ أرسلت مثلاً = يعرفهُ العجم ليس بالكذبِ :
لا تعطينَّ الصبيَّ واحدةً = يطلبُ أخرى بأعنفِ الطلبِ
[/poet]
ولإشباع هذين الطمعينِ يزيد ابن الرومي عليهما بقولهِ :
[poet font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أُعانقها والنفس بعدُ مشوقةٌ = إليها ، وهل بعد العناقِ تدانِ ؟
وألـثمُ فاها كي تزول حرارتي = فيشتد ما ألقى من الهيمانِ
وما كان مقدار الذي بي من الجوى = ليشفيهِ ما قد تلثمُ الشفتانِ
كأن فؤادي ليس يشفي غليله = سوى أن يرى الروحينِ تمتزجانِ
[/poet]
=========
الأخوة الأعضاء : هل من قبلات أخرى تجودون بها علينا ؟
أخوكم
ديك الجن الحساوي