عرض مشاركة واحدة
قديم 03-04-2003, 11:35 PM   رقم المشاركة : 3
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

الأخ العزيز : أحدهم

تحية بعبق الجوري . . .

في البداية نطرح السؤال التالي : من أين تكتسب المفردة شعريتها ؟ أهي نابعةٌ من ذاتها ، أم من ارتباطها بنسقٍ يحولها من كلمة جامدة إلى كلمةٍ تشع بالحيوية والحركة .

المفردة بحروفها المحدودة تحمل دلالات متعددة ، هذه الدلالات هي التي تمنح المفردة صفة الشعرية ، وهذه الدلالات لا تتضح قوتها ولا يتجلى سرها إلا إذا جاورت مفردةً أخرى ؛ قد تتشابه معها في الدلالات وقد تكون بينهما علاقة تضاد وصراع حميم . وحين تصيبك هذه العلاقة وهذا الجوار اللفظي بالدهشة فإن هذه الدهشة التي أُصبتَ بها هي الحالة الشعرية التي أنتقلت إليك .

ولنأخذ مثالاً على ذلك : الفعل ( غَـرسَ )

فعلٌ يحمل في طياته رموزاً ودلالات ؛ فهو رمز للحياة وهو رمز للخير وهو رمز للسعادة ...... الخ .

وحينما نوظفه بهذه الصورة كما في دعاء الصباح لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

" واغـرس اللهم بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع "

تتوهج المفردة بالشاعرية أكثر ، فهنا الفعل ( غـرس ) أُعطيَ دلالات إضافية فوق دلالاته الأصلية فهو يغـرس ينبوعاً من الخشوع لا زرعاً وهذا الينبوع يغـرس في تربة القلب .

وللحديث بقية

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس