أخي ترانيم:
إ
إنّ للاعترافِ طعمَ البوح ..
البوحُ تلك مفردةٌ مارقةٌ في عُرف القاموس الاجتماعيّ .. مفردةٌ متمردةٌ
على الأنساق .. لقد قتلتها القواميسُ اللغوية شرحا وإيضاحا ؛ ولكن
مازالت تحتاج إلى بطاقة هُوية اجتماعية تمنحها الحياة ، وتعطيها حصانة أبدية
تحميها من حجارة الأعراف .. ولمزات التقاليد وهمزاتها !!
البَوْحُ خَابِية .. والكبتُ غبار !!
فكم يحتاج المرءُ من الوقت ؛ كي يزيحَ الغبار عن خابيةِ الروح والفكر
والعاطفة !؟
أزح عن صدرك الزبدا ** ودعه يبثُّ ما وجدا
الاعترافُ والبوحُ تائهان قديمان يبحثان عن (جمهورية الكلام) ، لا جمهورية
أفلاطون ، ولا مدينة الفارابي !؟