عرض مشاركة واحدة
قديم 15-05-2003, 07:40 PM   رقم المشاركة : 3
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:darkblue'><span style='font-family:Arial Narrow'><b>
[poet font="Simplified Arabic,5,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
وعلى الدَّهرِ،من دماءِ الشَّهيديـ =ـنِ عليٍّ ونجلِهِ،شاهدانِ
فهما،في أواخر اللِّيلِ،فجرا = نِ،وفي أُولَياتِهِ شفقانِ
ثبتا،في قميصِهِ،ليجئَ الــ =ـحشرَ،مستعدياً إلى الرَّحمنِ
وجمالُ الأوانِ عَقْبَ جدودٍ،=كلُّ جدٍّ منهم جمالُ أوانِ
يابنَ مُستعرضِ الصُّفوفِ ببدرٍ،=ومبيدِ الجموعِ مِن غَطَفََانِ
أحدُ الخمسةِ،الَّذينَ هُمُ الأغـ = ــراضُ ،في كلِّ مَنطقٍ،والمعاني
[/poet]
هكذا قال أبو العلاء المعرِّي ذات مرَّةٍ من قصيدةٍ يجيب فيها أحد السَّادة الأشراف عن قصيدةٍ خُصَّت لأبي العلاء،لم يكتفِ أبو العلاء بمدح صديقه الشَّريف بل تعدَّى ذلك إلى ذكر أجداده وهم ( أصحاب الكساء - ع - ) فقد أفرد لهم من مديحه مقطعاً كاملاً، أوردنا منه الأبيات السَّابقة .
من يقرأ سيرة هذا الشَّاعر، تطوف به الحيرة مليَّاً ولاتهدأ،فمن مؤلَّفاته الَّتي تتجلَّى فيها قدرته الذِّهنية العجيبة، وشكوكه الشَّاطحة،إلى مواقفه غير المألوفة إزاء الحياة،وقد ذكر أخونا ( ديك الأنس ) شيئاً من ذلك،وحسبنا ديوانه ( اللُّزوميَّات )؛لندلِّل به على طاقته النَّادرة في اللُّغة والأدب،فمن المعروف في الشِّعر أنَّ القافية تعتمدُ حرفاً واحداً،وهو ما يسمَّى في علم العروض بـ ( الرَّوي )،فيقال هذه قصيدة همزيَّة أو بائيَّة أو .. ،حسب رويِّها،إلاَّ أنَّ أباالعلاء ابتدع لنفسه منهجاً في ديوانه الأخير،حيث التزم حرفين للقافية؛الرَّوي والحرف الَّذي قبله،في جميع قصائد الدِّيوان موزِّعاً ذلك على حروف الهجاء،ومع اهتمامه الزَّائد بالشَّكل لم يغفل عن الجوانب العقليَّة والفلسفيَّة في قصائده ومنها :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
(1)
لقد عجبوا لأهل البيت لمَّا = أتاهم علمهم في مسكِ جفرِ
ومرآة المنجِّمِ،وهي صُغرى،=أرتْهُ كلَّ عامرةٍ وقفرِ
(2)
يرتجي النَّاس أن يقومَ إمامٌ=ناطقٌ في الكتيبةِ الخرساءِ
كذبَ الظَّنُّ لاإمامَ سوى العقـ = ـلِ مشيراً في صبحه والمساءِ
(3)
نحنُ قطنيَّةٌ وصوفيَّةٌ أنـ = ـتُمْ فقَطْني منَ التَّجمُّلِ قَطْني
تقطعونَ البلادَ بطناً وظهراً = إنَّما سعيكمْ لفرجٍ وبطْنِ
حاطني خالقي فعشتُ ولولا= خوفُهُ قلتُ : ليتَهُ لم يَحُطني
جسدي خرقةٌ تُخاطُ إلى الأر= ضِ فيا خائطَ العوالمِ خِطني
(4)
والنَّاسُ كالزَّرعِ : باقٍ في منابتهِ= حتَّى يهيجَ ، ومرعيٌّ وما لحقا
علَّ البِلى سيفيدُ الشَّخصَ فائدةً= فالمسكُ يزدادُ من طيبٍ إذا سُحقا
(5)
أراني في الثَّلاثةِ من سجوني= فلا تسألْ عن الخبرِ النَّبيثِ
لفقدي ناظري ولزومِ بيتي= وكونِ النَّفسِ في الجسدِ الخبيثِ
[/poet]
له أن يفخر بنفسه إذن ويبالغ،فلا عجبَ حينَ قال :
[poet font="Simplified Arabic,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
وإنِّي وإنْ كنتُ الأخيرَ زمانُهُ = لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائلُ
[/poet]


<span style='font-family:Tahoma'>ديــــــــــكُ الجنِّ
.</b></span></span></span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس