السلام عليكم من جديد
بسبب الوضع الخاص بالشبكة ، يلمس البعض أن تطبيق القوانين ليس شفافاً دائماً ! بل أن بعضها يتم تحت مظلة كلها غتامة تحت عنوان : ( ليس كل ما يُعلم يُقال ) . وهو ما يجعل من بعض قرارات المحررين والإداريين غير مبررة من طرف المتابعين ، والناس أعداء ما جهلوا طبعاً .
كيف للمتابع أن يحكم بصواب قرار لا يرى إلا وجهه المظلم باعتباره قراراً سلبياً كتوقيف عضو أو إنذاره وتحرير مداخلاته .
كما أن الإداريين أنفسهم يُصرون أحياناً على عدم الإفصاح عن سبب إجرائهم المتخذ بذرائع قد لا يقتنع بها المتابع ، فضلاً عن الطرف الآخر . أو يذكر المحررون ذريعة يُضعفها بعضنا ولا يرى وجاهتها .
ومثال ذلك : كأن يتذرع المحرر المختص أن سبب إغلاقه موضوع أحدهم هي ورود رسائل له من بعض العضوات يتحفظن فيه على موضوعه . وأن ذلك كان سبباً في إغلاقه وربما إنذار صاحبه .
لاحظوا هنا أن المتابع لا يعلم كم عدد العضوات اللائي حقاً تحفظن ! وهل هي واحدة فقط أم عشراً ( يمكن بس وحده ) ومدى رجاحة عقلها بحيث يمكن اعتماده كمقياس ( وخاصة مع يقين المحلل بأن بعض مرتادات المنتديات . . . . . . خلوني ساكت أحسن ) ، وهل تحفظهن له ما يبرره أم هي مجرد ذريعة لإغلاق الموضوع وإنذار صاحبه .
بمعنى . . أن إطلاق عبارات عامة بوجود تحفظ البعض ومراسلتهم للمحرر قد لا تكون كافية لإقناع بعضنا برجاحة القرار المتخذ . وهنا تبرز الفروق الفردية بين المحررين أنفسهم ، فبعض المحررين يملك قناعة مرتفعة بعدم الحرج في تناول بعض المواضيع في ملتقى ثقافي يجلس إليه أمثال المحلل ، وأن المنفعة المتحصلة من النقاش أكبر بكثير من خدش مشاعر عضوة متواضعة الإمكانيات . لذا تجده إذا ما وردته رسالة متحفظة يأخذ بيد صاحبها إلى القانون الذي يسمح بهكذا مواضيع بحسب تقديره ، ويُطمئن الطرف المتحفظ بكل هدوء وحكمة إلى عدم الخوف من آثار هكذا طرح ، فلن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً صاحبه به .
والبعض الآخر من المحررين قد يكون مستوى قناعته ضعيفاً بهكذا مواضيع ، مما يجعله بتعبيرنا العامي ( يدورها من الله عشان يتخذ إجراء سلبي بشأنه )
لاحظوا أن تصرف المحررين مختلف هنا ، أحدهم أبقاه ، والآخر ( اشحته ) .ومن ( شحت الموضوع ) ربما أنذر مع ذلك العضو ، وتسبب في استفزازه ! وربما يجره ذلك إلى التطاول على المحرر نتيجة لذلك ، وبالتالي توقيفه لاحقاً .
الفروق الفردية بين المحررين نجدها حيّة في كل الواحات ، ففي الواحة الأدبية مثالاً ، هناك محررون ( شعراء ) لا تحفظ لديهم على كل أشعار جاسم الصحيح ، ويرون فيه إبداعاً بما فيها ديوان أولمبياد الجسد ، وهناك محررون ( شعراء ) لا يريدون أن يروا من شعر جاسم الصحيح إلا المدائح في أهل البيت عليهم السلام . وهؤلاء أنفسهم ما زالوا يستاءلون : هل يجوز شرعاً كتابة الشعر في أغراض أخرى غير الأغراض الدينية ؟
طبعاً ما طرحته أعلاه من باب الأمثلة الحيّة ، والتي تبرز بعض الإشكالات التي تعترض المحررين في احتكاكهم بمواضيع الأعضاء وتفاعل الآخرين معهم ، وأن استشعار العضو بأن محرراً أكثر تحفظاً من آخر مدعاة لإحساسه بأنه لم يُنصف !
وعودة إلى مثال الشاعر علي النحوي ، فقد استمعت شخصياً له يذكر لي أنه موقوف ! ولكن كما لاحظ الجميع لم يتم تشويه معرفه بعبارة ( موقوف من الإدارة ) طيلة فترة إيقافه مع أن أعضاء آخرين تبقى هذه العبارة لصيقة بمعرفهم ردحاً من الزمن حتى يتذكره المسؤولون.
هل الشاعر يكذب لا سمح الله حين نسب لهم إيقافه ؟!
وإلا كيف نبرر عدم وضع عبارة موقوف تحت معرفه أسوة بغيره من الموقوفين ؟! أم أن المسألة فيها اعتبارات غير شفافة ، وأن بعض الشخصيات لها وضع خاص ولا تتم مساواتهم ببقية الأعضاء ، وهو ما يُثير حفيظة البعض طبعاً .
احترنا في تفسير ذلك ، وهل حقاً أن المسؤولين في الشبكة يُراعون بعض الإعتبارات في تنفيذهم للقوانين ، وأن سعد عندهم ليس كـ سعيد أمام القانون . والله تعالى أعلم
أكرر . . والله تعالى أعلم
وهنا لا أنسى التأكيد على أن الخلاف ناتج طبيعي للإحتكاك بين الناس ، ودليل ذلك أن المحلل قليلاً ما يختلف مع ديك الجن ، في الوقت الذي يكثر خلافه مع صدى العهد وأمير الظلام !
وسبب ذلك ببساطة أنه لا يحتك بديك الجن من قريب أو بعيد ، أما صدى العهد فكثيراً ما يحتك به وذلك مدعاة للإختلاف معه في تقدير بعض الأمور .
أردت من هذا المثال القول : أنه يستحيل إيجاد بيئة من المثاليات حين يتعاطى فيها بشر عاديون . أما في حالة أن اجتمع ألف نبي في بقعة واحدة ، فلا يمكن تصوّر حصول خلاف بينهم كما أشار لذلك الإمام الخميني قدس سره الشريف .