إن الدخول في مضامين جامعة الحب والجمال كفيل أن يقرع باطن القلب ويجره في محاسن العرف فيما أن يكون جمالا ماديا أو معنويا ...
نعم ، الجمال المادي المتعلق بالمادة وتنجذب إليه الحواس ويؤثر في القلب وله مظاهر كثيرة بعضها مادية بحت كجمال الصورة أو الطبيعة ، حتى جمال تنسيق القصيدة بعضها مادي ومرتبط بالمعنوي ... كالإنسان له جمال ظاهري نسبي وله جمال باطني ...
الجمال المادي إذا فقد الجمال المعنوي تقل قيمته أو تضيع ، وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين
باعوه بقليل لأنهم لم يعرفوا قيمته ، لم يستحقوه رغم جماله الفائق لأنهم زهدوا فيه لجهلهم أو لتجاهلهم ، وهكذا كل جمال مادي يأخذ قيمة عالية إذا انحفظ فيه المعنوي.. والعكس يصبح مؤقتا ويفقد بهاءه ،، وهذا سبب كره الرجل لمرأة تزوجها رجل لجمالها فقط ولما انكشف الباطن لايرى جمالا ...
وهناك حالة أخرى في التعامل مع الجمال ..!؟؟ بعد أن تعرفنا على مسألة قيمة الجمال وعلى ماذا تعتمد ؟
فلما رأينه أكبرنه وقلن حاش لله ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم ،، فهنا قوة جذب شديدة يملكها الصديق يوسف وانجذاب رهيب من النسوة لجماله الظاهري...
فلنتابع هذه المعادلة الخطيرة .. درسنا في الفيزياء القوة الجاذبة ..! هذا هو أثر الجمال الصوري .. وممكن يؤدي إلى مصيبة إذا لم يكن بالحلال لكن هناك قوة أخرى أقوى منها وهي جمال الباطن ليوسف ويمثل القوة الطاردة المركزيه ..
والنتيجة أمـــران :
1- وقطعن أيديهن أي قداسة المادة أو عدم تجرئها وعدم غلبتها على المعنوي .
2- الا عتراف بانكشاف جمال يوسف الباطني ، ماهذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم .
فالهيبه جمال عندما تكون في خلق المحبوب ولذا تسأل الله من بهائه في دعاء البهاء وتستحضر جمال التوحيد قبل الصلاة ، وهو جمال عظيم وعلى هذا كيف نعبأ بواطننا من الجمال ..؟
1- ورع القلب : وهو موضوع مستقل في الجانب الدفعي
2- الارتباط بجمال الحقائق
3- الارتباط بأعلى درجات الجمال
اللهم إني من جمالك بأجمله وإذا حصل التوفيق انسكب الجمال في قلب المحب وإذا كان محبا سالكا كشف له أكثر وجذب أكثر وتحرك في المراحل بعد الحب حتى يصل إلى العطش والوجد والهيمان ثم الذوق،، إلهي من الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلا !! ويسقط في وادي المحبين ..!!!
وفقنا الله وإياك لذلك ..
طالب المريدن
<******>drawGradient()******>