عرض مشاركة واحدة
قديم 01-06-2005, 08:46 PM   رقم المشاركة : 1
غريب الدار
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية غريب الدار
 






عـوضه الله خــيراً مـنه

ذكر ابن رجب وغيره أن رجلاً من العباد كان في مكة ،

وانقطعت نفقته ، وجاع جوعاً شديداً ، وأشرف على الهلاك ،

وبينما هو يدور في أحد أزقة مكة إذ عثر على عقد ثمين غالٍ نفيس ،

فأخذه في كمه وذهب إلى الحرم ، وإذا برجل ينشد عن هذا العقد ، قال : فوصفه لي ،

فما أخطأ من صفته شيئاً ، فدفعت له العقد على أن يعطيني شيئاً .

قال فأخذ العقد وذهب ، لا يلوي على شيء ،

وما سلمني درهماً ولا نقيراً ولا قطميراً . قلت : اللهم إني تركت هذا لك ، فعوضني خيراً منه ،

ثم ركب جهة البحر فذهب بقارب ، فهبت ريح هوجاء ، وتصدع هذا القارب ، وركب هذا الرجل على خشبة ،

وأصبح على سطح الماء تلعب به الريح يمنة ويسرة ، حتى ألقته إلى جزيرة ، ونزل بها ،

ووجد بها مسجداً وقوماً يصلون فصلى ، ثم وجد أوراقاًَ من المصحف فأخذ يقرأ ،

قال أهل تلك الجزيرة : أئنك تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم . قالوا : علم أبناءنا القرآن .

فأخذت أعلمهم بأجره ، ثم كتبت خطاً ، قالوا : أتعلم أبناءنا الخط ؟ قلت : نعم . فعلمتهم بأجرة .

ثم قالوا : إن هنا بنتاً يتيمة كانت لرجل منا فيه خيراً وتوفي عنها ،

هل لك أن تتزوجها ؟ قلت : لا بأس .

قال : فتزوجتها ، ودخلت بها فوجدت العقد ذلك بعينه بعنقها .

قلت : ما قصة هذا العقد ؟ فأخبرت الخبر ، وذكرت أن أباها أضاعه في مكة ذات يوم ،

فوجده رجل فسلمه إليه ، فكان أبوها يدعو في سجوده أن يرزق ابنته زوجاً كذاك الرجل .

قال : فأنا الرجل . فدخل عليه العقد بالحلال ، لأنه ترك شيئاً لله ،

فعوضه الله خيراً منه .

منقوله مع اجمل تحياتي

 

 

 توقيع غريب الدار :
عـوضه الله خــيراً مـنه
غريب الدار غير متصل   رد مع اقتباس