السلام عليكم
تبدأ الخاطرة بتحريك الذهن لتصور مقدار تأثر الشخص بغياب أحبته..
لكم يشعر الفرد ببرودة أطرافه وبرودة فكره بغياب أنفاس أحبته بهذا الزمن المرير ..
برودة حسية وبرودة معنوية (الفكر).. فأنفاس الأحبة كانت تبعث الدفء.. والزمن المرير.. يذكرني بعبارة أيام الزمهرير وهي الأيام قارسة البرودة..
برودة فقط؟؟؟
إنه يستشعر القوة منهم ويستمد بالطاقة من أنفاسهم الطاهرة المباركة ..
الآن وبعد أن اختفوا ..
لا.. هناك أيضاً قوة يبعثها وجود الأحبة.. وغيابهم يسبب غيابها!..
إذن هنا تتحرك كاميرا أفقياً لتصوير عدة مشاهد يعنيها غياب الأحبة..
هناك طاقة..مطهرة الأنفاس.. تتواجد بتواجدهم..
كيف نفكر أو نستطيع أن نسطر الحروف على بعضها البعض والشموس قد غابت تاركة لنا الظلمة وعتمة القلب ..
الكاميرا لازالت تتحرك لتصوير مشاهد غياب الأحبة.. وهذا هو قمة معنى التخاطر..
غياب الأحبة تترك عتمة في الأفق وظلمة في القلب كالشمس..(هنا استعيرت صفة الإضاءة بالشمس وهذا يستدرج للتلميح بأثرها السابق في التدفئة)
فهل هذا ما يرتجونه أحبتنا المغيبين في أزقة هذا الزمن ؟!
أشبعت بنت السادة الموقف الفكري والروحي لغياب الأحبة..
الان ما هو شعور وموقف وقصد الأحبة..
فعلاً هذه هي عناصر الخاطرة الناجحة.. التصوير الشامل وتلوين المشهد واللوحة من كل جوانبها..
ماذا كانوا يرتجون هؤلاء الأحبة؟؟
أم أن هذا شيء معتاد من قبلهم ؟!
هل يحرك فيهم هذا شيئاً فيخبروننا بقصدهم؟
أو أن الأمر لا يعنيهم (هنا احتمالات متوازية وهذا مما يخدم الخاطرة في مكوناتها الأصلية).. رائع
أم أنها غيمة صيف ستعبر ويأتي السلام والخير بعدها ؟!
هنا احتما ثالث وحركة أفقية في الوصف.. دون أن تتعمقي بصنع العقدة وتركيب الأحداث وتطويرها.. واو فعلت ذلك لما كانت المشاركة خاطرة بل قصة..
..
يأتي بعد رسم المشهد الخلفي لفقدان الأحبة مشهد حقيقي مباشر لحوار مليء بالمحاكاة لوضع من فقد عزيزاً.. وهذا شيء قيم للخاطرة.. فالخاطرة ترتكز على ذكر المشلعر والهواجس .. والوصف..
هنا نداء من قبل الفاقد للمفقود..
هذا النداء جاء فجأة بدون مقدمة ليعطي الخاطرة أصالتها وليستبعد أن يكون القصد تركيب أحداث وليس تركيب مشاعر..
وهذا أمر ممتاز
يا شمس ماذا غير الأنوار الساطعة والمشرقة ترتجين ؟!
أترتجين الظلمة !!
وقد زينك الله بما أنت تحملين ..
من وهج ، وأمل يسر المتفائلين ؟!
ين.. ين .. ين.. هذا يناسب البوح الحزين والتفريغ عن المشاعر.. جيد.. خاصة انها لم تقم بمحاكاة القافية بالشكل الحرفي..
جيد بعد ان ذكرت أن الفقد يسبب الضعف من غير قوة ولا طاقة.. والظلام.. والبرودة.. أن تأتي وتختصرها في رمزية "الشمس" في هذا النداء
أم تفضلين الصمت !!
وهو بغيضك ..
وقد وهبك الله أنعماً ،،
وليس نعمة ،
أو نعمتين ،
بما تُخفين وتُظهرين ؟!
هنا كانت أسئلة للتعرف على مشاعر المفقود وقصده.. جميل
عذبت قلبي ياشموس بهذا التذبذب الذي صرت تواكبين ..
فالحُسن الذي أكسبك إياه خالقك هو أفضل مما تتصورين ..
لأتركك قليلاً ..
عل العتب أو ترك العتب يجعلك تفكرين
هنا لا تذكر الخاطرة جواباً للفاقد..
بل تتوجه مباشرة لمن أحدث عملية الفقد..
وهو المحبوب الحقيقي (الله)
في طاعة الرحمن أنشد تحليقاً غير آبهة بمال أو بنين
سأُزين فكري ،
وأُجمل نفسي ،
وأزيد قربي بعبادة إله العالمين
هل أنت مثلي تفكرين ؟!
أو أنك مثلي تنشدين ؟!
سأتدلل عليك بما أنشد ،
وأفكر،
وأواكب ،
وأجعلك تتألمين ؟!
هل ستقنعين بما ذكرت أم أنك ستنافسين ؟!
أطلب من رب العالمين أن تكوني مثلما تريدين وتطمحين ..
وبما أنشد وتنشدين
من تحليق بالأعالي والفوز برضا رب الزاهدين
هنا كان الخروج موفقاً مع حبيب لا يُفقد..
يبقى يناجيك إلى الأبد..
كما أنه هو المصدر الأساسي لعناصر القوة والطاقة والدفء والنور..
وفقك الله