خربشات غير مسموعة لبنت السادة ..
أحبت أن تدونها في زاوية خاصة بها ..
تلجأ إليها وقتما تريد وتضيف إليها مايعجز العجز عن منحها إياه ..
قاهرة بذلك ضياع مذكراتها السابقة في نفايات الزمن ..
لكم يشعر الفرد ببرودة أطرافه وبرودة فكره بغياب أنفاس أحبته بهذا الزمن المرير ..
إنه يستشعر القوة منهم ويستمد بالطاقة من أنفاسهم الطاهرة المباركة ..
الآن وبعد أن اختفوا ..
كيف نفكر أو نستطيع أن نسطر الحروف على بعضها البعض والشموس قد غابت تاركة لنا الظلمة وعتمة القلب ..
فهل هذا ما يرتجونه أحبتنا المغيبين في أزقة هذا الزمن ؟!
أم أن هذا شيء معتاد من قبلهم ؟!
أم أنها غيمة صيف ستعبر ويأتي السلام والخير بعدها ؟!
يا شمس ماذا غير الأنوار الساطعة والمشرقة ترتجين ؟!
أترتجين الظلمة !!
وقد زينك الله بما أنت تحملين ..
من وهج ، وأمل يسر المتفائلين ؟!
أم تفضلين الصمت !!
وهو بغيضك ..
وقد وهبك الله أنعماً ،،
وليس نعمة ،
أو نعمتين ،
بما تُخفين وتُظهرين ؟!
عذبت قلبي ياشموس بهذا التذبذب الذي صرت تواكبين ..
فالحُسن الذي أكسبك إياه خالقك هو أفضل مما تتصورين ..
لأتركك قليلاً ..
عل العتب أو ترك العتب يجعلك تفكرين
في طاعة الرحمن أنشد تحليقاً غير آبهة بمال أو بنين
سأُزين فكري ،
وأُجمل نفسي ،
وأزيد قربي بعبادة إله العالمين
هل أنت مثلي تفكرين ؟!
أو أنك مثلي تنشدين ؟!
سأتدلل عليك بما أنشد ،
وأفكر،
وأواكب ،
وأجعلك تتألمين ؟!
هل ستقنعين بما ذكرت أم أنك ستنافسين ؟!
أطلب من رب العالمين أن تكوني مثلما تريدين وتطمحين ..
وبما أنشد وتنشدين
من تحليق بالأعالي والفوز برضا رب الزاهدين
هذه الخربشات المسموعة لإحدى أخواتي المغيبات لظروف مجهولة خُفيت عني بفعل عوامل تعرية الزمن ..