بسمه تعالى ، خير الاسماء ، و خير من استعين به
و أصلي على النبي خير البشرية و على آله
مالي أرى الحياة قصيرة ، و مالي أرى نفسي متحيّـرة في أمرها ، ومالي ... و مالي .
ــــــــــــــــــــــــــ
تتعاقب الأجيال ، و تتغير الأحوال ، و تبغى مواقف الرجال كقصص لنا لنعتبر . فهم كانوا بالأمس ، ونحن باليوم ، وسنصبح لا محالة بالأمس لجيل أخر .
فكما الآن نسمع قصص للماضين ، وكيف كانت حياتهم . و نتخيل ، بل أقول ، و نثق بأن حياتهم قصيرة و نفسر و نقترح لو كان ما كان منهم .. !!
و لكن الأدهر و الأمر و المضحك .. أننا ننسى أو بالاحرى نتناسى بأننا سنصبح في يوم من الأيام قصة يتداولها الجيل بعد الجيل .
يخيّـل إليّ .. بأني في ذلك اليوم ، الذي نرى - لو قـُـدَرَ لنا - الجثث المترامية تحت القبور و فوقها و على الشوارع و في البيوت و في كل مكان .. أقصد بذلك ، يوم لا يبقى إلا وجه تعالى .
فحين النفخة و الموت الجماعيّ للمخلوقات ، و الفناء الحتمي للملائكة .. نتخيّـل و نسيّـر في تلك الدنيا بأرواحنا ، فأيّ مشهد ذلك يا ترى ؟
نتجول ، بل ، و نحلق عاليّـا ، لنرى ذلك المشهد ، فجثث خامدة ، ساكنة ، عليها غبرة ، قد اكتظت الأرض و حملتها و لربما كانت مكره !!
حقاً أقول ، يا لصبر الأرض على تلك المخلوقات .. فذاقت منهم وانا منهم، أشد العذاب ، كيف ولا ، و البشر مداوم على تكبره و جبروته و طغيانه ..
حينها فقط ، و لو بعد فوات الأوان ، نعرف من هو الله . ؟
هو الله ، الذي عرفه العلماء ، و العرفاهـ و من أحبه و شعر بوجوده
فهم حقاً ، يستأنسون بالموت و ما بعده .
العجب فالعجب ثم العجب منك أيها الأنسان
ناقد
17 محرم 1434
21 نوفمبر 2013