الشــــــــــرقيه
ببيــــت ابو فــــارس
جالسين فالصاله يشربون الشاي ...ابو تركي جالس جنب زوجته
وام فارس جالسه فالجهه المقابله بحجابها ...
ام فارس باابتسامه : الحمدلله على سلامتك يابو تركي طمني كيف الشغل معاك
ان شاء الله تمام
ابو تركي : الحمدلله ماشي حاله ...بس بشوف تركي ويارب يخف عنه الحكم
هذا الولد بيجنني بسوالفه مو راضي يعقل
ام تركي بص عين وهي تدف رجالها : انت عارف ان تركي مايسوي الشين يابو تركي
بس عيال الحرام حسسسسسسبي الله عليهم اكيد هم ورطوه
بس مصيرهم يعرفون ان وليدي برئ
ام فارس بطيبه : اكيد انه برئ الله يهديه لو بس مو مصاحب هالشله
يالله كله قضاء وقدر
ابو تركي بخجل: والله اني خجلان من الي سواه ولدي
وبليله ملكته على بنتك ياام فارس
ام فارس بسذاجه: لا تقول كذا مصيره بيخرج ويتعلم من الي سواه
وماراح ازوج بنتي الا تركي ولد اختي ...الا وين الريم مااشوفها
ابتسمت ام تركي بخبث : والله قالت لي بتسهر مع صديقاتها ...
الا وش صار على فارس ماقرر يخطب ترى ياهنادي بنتي جاينها خطاب
والعمر يمشي مابيها تعنس ولدج مايبي يتحرك
ام فارس باارتباك : والله انا كلمته يافايزه والولد عنيد مو طايق طاري العرس
مدري وش فيه اكيد مسحور لكن ماراح يعاندني بزوجه يعني بزوجه
رضي او مارضي مصيره فالاخر بيرضى
ام تركي : أي هذا الكلام السنع ياوخيتي لازم يتزوج الي بعمره عندهم عيال وش كبرهم
ابو تركي بضعف : بس ماينفع تجبر الولد على الزواج خلوه براحته
طالعته ام تركي بحقد وهي تسكته بنظراتها : لا ينفع ينجبر
ماداامه مايعرف مصلحه نفسه ...وبنتي ماراح ازوجها أي احد
مالها الا ولد خالتها الي بيعزها ويصونها والوحيد الي يستاهلها
ام فارس : والله والريم مثل بنتي ...ومابلقى لفارس احسن من بنت اختي
ابتسمت ام تركي بخبث : أي وانا اعرف حرمه ياام فارس حاسه ان ولدج فيه شئ
او مسحور مو معقوله واحد بعمره مايبي يتزوج خلينا نروح لها ونفك العمل
ام فارس بخوف : لا لا يافايزه انا خايفه ...هذولا نصابين لا تفتحين هالموضوع ثاني
ولدي مافيه شئ سم الله عليه
سكتت ام تركي وماحبت رده فعل اختها بس سلكت : طيب ياوخيتي مثل ماتبين
الا مو كن زوجك وعيالك تأخرو مو بالعاده ....
الا على دخله ابو فارس وامل : السلام عليكم ورحمة الله...
وقفو كلهم من هيبه ابو فارس : وعليكم السلام ورحمة الله ....
سلم على ابو تركي ورحب فيه ببرود سلمت امل على الموجودين
وجلست جنب ابوها الي كان جالس مقابل لهم ...
ام فارس : وينكم يابو فارس تأخرتو مره ووين فارس مو معكم ....؟؟؟
ابو فارس ببرود : فارس جاي بعد شوي ....صح ياام فارس اليوم خطبت لفارس وملكت له
انطش الفنجال من يد ام تركي ووقفت ام فارس مصدوومه : سعوود انت تمزح صح ..
.ايش تخربط فيه بلا مقالب ...
ابو فارس ببرود : هذي امور مافيها مزح ...اليوم رحنا انا وهو واخته نخطب
واخو البنت مسافر ومطول خليناها ملكه وولد عند عروسته الحين
انصــــــــــــدمت ام فارس وانخرست وهي مو عارفه حتى ايش تهرج ...
تكلمت بعد دقايق : انت انت ..انــــــــــــت كيف تخطب لولدي من دون علمي هــــــا
من وراي رايح انت وبنت تخطبون له حتى ماشاورتوني هــــــــــذي سوواه ياابو فارس
ابو فارس بعصبيه : لا ترفعييييييييييين صوتك لا اقص لسانك
بعدين مو هذاااا الي كنتي تبينه ..هـــــا كنتي تبينه يتزوج وشوفيه سوووا الي تبينه
وخطب وشش تبين اكثر بعــــــــــد
ام فارس بصوت اعلى : يخطب بس البنت الي انــــــــا اختارها له امااا من ورااي
وبنت ناس مانعرفهم حتى انا امـــــــــه ماادري كني غريبه
ابو فارس حاول يصبر عليها : انتي اضطريتينا ....ضيقتي على الولد
وانا مابي شئ يزعل عيااالي وانت ادرى بهذا الشئ
ام فارس : وشششوله يخطب من بره وبنـــــــــت خالته موجوده هـــــاااا
ابو فارس : والله ولدك حررر هذااا الي يبيه وهو الي يبي يتزوووج
مو انتي يامرره... اعقللي
دخل فارس هو يدندن بفرح انفجع بالاصوات الطالعه
دخل شاف امه وابوه يتهاوشون قدام الكل وامل واقفه جنب ابوها وساكته ...: خير وش فيه
قربت منه امه وصفعته كــــــــــــــــف على وجهه : تسوووويها يااااااااافارس
و من وراااي ياولد بطننني تخطب وانا حالي حال الضيوف اخر من يدري
سكت وهو مو مستوعب الي صار حط يده على خده وماتحرك ..
قرب ابو فارس ومسكها من يدها وهو مفور منها : انتي مابتهجـــــــــــدين هاااا
الولد وخطب وملك والحرمه صاارت زوجته خلااص ارضي بالامر الواقع
واعقلي بلاااا فضايح
ام فارس بهستيريه : يطلللقها مثل مااخذها انا كلمتي ماتتثنى ان ماطلقها
لا هوو ولدي ولا انا امــــــــــــه...
ابو فارس ووجهه صار يخوف : والله وعالي سماااااااااه ان طلقها انك لتسبقينها لبيت ابوك
ومالك قعده ببيتي يوم وااااحد
ام فارس وبهت وجهها واختها وزوج اختها مصنمين مكانهم ...
انسحبو من الصاله يوم شافو المشكله وصلت للطلاق ...
تكلمت بهمس : تهددني ياا سعود ...تبي تطلقني لو طلقها ..
اهون عليك وتهون عليك العشره
ابو فارس بعصبيه : مادامك تبينه يطلق بنت الناس الاجاويد وتفشليني
الناس ماضروك بشئ وماشفت منهم الا كل الخير ليش مااطلقك ...
شوفي ياهنادي "بوعيد" والله والله لو ماعقلتي وسميتي بالرحمن ماراح ارحمك ...
واختك هذي الي تسمعين كلامها مابتنفعك وقتها وانا احذرررك ...
خرج من الصاله ولحقه فارس الي ماهان عليه امه تضربه بعد كل هذا العمر
وقدام مين ....قدام زوج خالته وخالته الي يتشمتون بنظراتهم ...
ضلت ام فارس وامل ..قربت من بنتها وهي مقهوره : وانتي رايحه معاهم وانا امك
تعامليني كني عدوتك
امل ودموعها محبوسه : يمه كلنا نحبك ومحد معاديك بس انتي افتحي عينك
وشوفي من يحبك ومن يبي يضرك ويخرب حياااتنا ..يمه انتي تغيرتي
صارو خالتي وعيالهااا اهم منا احنا عيااالك تراانا محتاجينك
خرجت وهي تمسح دموعها وطلعت غرفتها بعد مارمت الكلام لامها
الي ولاول مره تحس انها فعلا ماهي هنادي الاوليه .................
احدى الشقق ...
كان صوت الدي جي معبي المكان ...والبنات يتمايلون على انغام الموسيقى
حوليهم الشباب في جو كله مجون ...
مشت بفستانها البرتقالي الضيق والقصير لنصف الفخذ كانت مسويه مكياج صارخ
وفالته شعرها متباهيه فيه ومخليته على راحته ...
جلست مع حبيبها الجديد ريان
والي كان يهمس لها فااذنها بكلمات يخجل سامعها ...: بس ريون خلااص يكفي ....
ريان : ياااروح ريون انتي .."طالعها من فوق لتحت وعض شفايفه"
تدرين انك اليوم طالعه شئ مو طبيعي صاااروخ ....
نزلت نظرها بخجل وهي تضحك :هههههههه لا انت طالع حلوو اليوم
تعال نرقص شوي ابي ارقص
قام رقص معاها وهم يتمايلون تعمد يكون قريب منها مره ...وبدا يهتز
ونظراته لها كانت خاليه من البراءه قربو منهم اثنين ودفعوه على خفيف قربه منها اكثر
وطاح فحظنها مثل ماكان مخطط ....
حاولت تبعد عنه بس مارضى وضل يراقصها وهو حاضنها ..حست بالحنان الي تتمناه
والحب الي امها حارمتها منه ....وريان مقدمه لها ...بعدها شوي عن حلبه الرقص
ودخلها وحده من الغرف الفاضيه ...
سكر الباب وجلس جنبها على الكنبه ..
كانت ماترفع عينها فيه ...ابتسم وجاب لها كاسه فيها عصير : خذي ياروحي اشربي
شوي اكيد تعبتي من الرقص بردي على قلبك
الريم بخجل : لا شكرا مابي
ريان : لا حياتي كذا ازعل خذي لو شوي ..عشان حبيبك
اخذت منه الكاسه وشربت منها شوي وهي تبتسم له ...جلس معها شويتين
وهو يتغزل فيها ..حست راسها ثقل وماحست بنفسها الا غافيه بين يديه ...
بيت ابو طــــــــــارق
جالسه بغرفتها تدندن بسعاده قرب الصبح يطلع وهي مو جايها النوم
رغم انها يومين مانامت زين ..كل ماحست بالنوم يجيها يجي ببالها فارس ..
.سمعت صوت جوالها يرن ...شافت انو فارس الي يتصل ...عمره طويل
ردت بلهفه وشوق : هلااا
فارس بحب : ياااهلااا فيك ومسهلاا ..حبيت اسمع صوتك وحشني
بس لا يكون صحيتك من النوم ..
بدت تلعب بخصل شعرها : انا بخير ..اصلا مافيني نوم وشكلي ماراح انام
الا على 8 او 9 الفجر
فارس ووده يكون جنبها : طيب اجيك البيت عادي
رغد:هههههههههههه انت مجنون الفجر قرب يأذن
فارس : عادي انا زوجك مافيها شئ ...يالله رغوودتي ابا اجيك
"بهيام" اشتقت لحضنك ودفاك
ابتسمت بحيا وماعرفت وش ترد : الي تبي ...
نقز من فراشه : ثواني وانا عند باب بيتكم ...
رغد بسرعه : بس قبل الفجر تروح مابى انفضح مع نايف
فارس: من عيوووني ياعيوووني بس بتكلم شوي معاك واملى عيني منك
مادامك مابتنامين وانا ماراح انام ....
رغد : استناك ....
كلها دقايق وهو عند البيت ..رن عليها رنه وهي عرفت انو وصل ..
لبست روبها على قميصها القصير البناتي ...ماحطت شئ بوجهها
حتى شعرها خلته مفلوت على كتفها بااهمال ....
نزلت بهدوء عشان ماحد يحس فيها ...لحد ماوصلت لباب المطبخ الخلفي ..
خرجت بشويييش وهي ترتجف من الخوف ..شافته جالس تحت شباكها
ومتكتف باين عليه مهموم ومو على طبيعته ...اساسا حست فيه شئ من اتصاله
وانو في شئ صاير ....
مشت بخجل وارتباك وهي تحس ببروده النسمات على وجهها وجسمها
رغم انو الجو صيف لكن ماتدري ليش جاتها الرعشه ..شافها جايه بشكلها الطفولي
استقبالها بشكل فاجأها ...
عــــانقهـــا حتى حست انو بيدخل بين ضلوعهــــا ....
دخل راسه بين خصلات شعرها المبعثره وهو يتنهد بتعب: اشتقت لك
لمته لها وهي حاسه بقلق ماحست فيه قبل : وانا اشتقت لك ياعمري ...
فارس حبيبي ايش مضايقك انا حاسه فيك شئ
فارس بضيق: مافيني شئ حبيبتي بس الشوق جابني ...ماتحملت بعدك
رغد بخوف : بس انا حاسه فيك شئ غير ...تكلم ولا تخبي عليا الله يخليك
تنهد ..عارف انها كاشفته وتعرف من عيونه كل مكنونات صدره حتى لو كان مبتسم تحس بالي فيه.....تكلم وحكى لها كل شئ بصراحه وصدق بدون مايغفل أي تفصيل .....
حست بغيره فضيعه وخوف وقلق بنفس الوقت : عشان كذا ماجات امك الملكه ...ماتبيني ...
فارس : لا تفهمين غلط حبيبتي ..امي طيبه وحنونه ولسه ماتعرفك
لو عرفتك بتحبك اكيد ...المشكله ان خالتي مسيطره على كل تفكيرها
تبيني اتزوج الريم بنتها بااي طريقه ...
رغد بخوف:فارس انا خايفه امك تنفذ تهديدها "ضمته ودموعها تسبقها " لا تتركني بدونك اموت ..مستعده اخدمها بعيوني بس ماتبعدك عني
لمها له وهو خايف مثلها : لا تخافين ابوي واختي بصفي ..
وامي مع الايام راح ترجع مثل ماكانت صدقيني هذا كله بسبب خالتي الي تلعب باافكارها
وتسممها وانا ادري انك بتتحبين كل الي بالبيت فيك
رغد بخوف حقيقي: وخالتك وبنتها ...فارس انا خايفه تخرب حياتنا لو ظلو ببيتكم ...
فارس : لا تخافين ياقلبي محد يقدر يخرب حياتنا لا خالتي ولا غيرها ..وهم رايحين بيتهم قريب انا اوعدك انتي تطمني ...
رجعت لحضنه وهي حاسه جزء من فرحتها راح ...وانها راح تبدا ايام صعبه
حتى تكسب ام فارس لصفها .....
مشى فارس بعد ربع ساعه للمسجد وهي دخلت للبيت كانت تمشئ بشويش
والخوف يتملكها ...شافت ظل وراها وكانت راح تصرخ
بس كان المكان مافيه احد ..تنهدت براحه وكملت لغرفتها
وهي تدعي ربي يعدي الايام ذي على خير ...
صلت الفجر ودعت ربي يسهل امورها مع فارس ويبعد عنهم كيد الكائدين ...
خرجت بعدها شافت نايف وهو يخرج شنطته بره ويرجع ..
رغد بخوف : نايف وين رايح ؟؟
التفت لها وتطمن انها رغد مو غيرها : ااه شكلي صحيتك ..خلاص ياقلبي
انا مسافر الحين ماراح اتأخر بااذن الله
امتلت عيونها بالدموع ...مشى لها وضمها : لا لا مااتفقنا على كذا مابى دموع
كلها كم اسبوع وانا راجع لا تبكين ...
رغد شهقت ومافكته : طيب بس انتبه لنفسك ولا تتأخر عليا ...
تنهد : ابشري ياقلبي وانتي انتبهي لنفسك واسمعي كلام زوجك
انا بصراحه اثق فيه اكثر من عمك ...
رغد بعتب : ناااااايف
نايف : ذي الحقيقه ..ومرتاح اني زوجتك وامنت مستقبلك مع واحد زي فارس الكل يشهد بااخلاقه ..."باس جبينها"يالله ياقلبي تأخرت مع السلامه
رغد بقله حيله : في حفظ الله
ببيــــــــــت ابو فارس ..
تسللت بهدوء وهي خايفه احد يكشفها ...لازم تنفذ الي ببالها قبل يصحى احد
مستحيل تسمح لفارس يتزوج غير الريم ...مستحيل تتخلى عن كل العز
كان هذا تفكير ام تركي المريض ...
دخلت غرفته بهدوء وشافتها خاليه انبسطت وارتاح بالها ...قربت من دولاب ملابسه
لقطت لها كوفيه من الكوفيات حقت فارس ...وخرجت بسرعه
وهي تتأكد انو الطريق فاضي ومافيه احد ...
رجعت اتصلت باام صابر وهي تتكلم بهمس : الووو ام صاابر انا فايزه
ام صابر : هلا فايزه هااا جبتي الشئ الي طلبته منك
ام تركي بتردد : أي جبته ...وبكره جايتج واجيب الي طلبتيه ماقلتي لي
كم ثمن هذي الخدمه يالغاليه
ام صابر بطمع : والله العمل مو سهل انتي تبين الرجال تحت امرك
والسالفه يبالها فلوس ..عندك 10 الاف ريال
حستها كثيره بس كان الاهم عندها يصير الي تبي : ابشري ياام صابر
وتستاهلينها ياقلبي
ام صابر : العشره الالف هذي الحين ...اسويلك العمل واعطيك اياه
وتجيبين 5 الاف ثانيه هااا موافقه
ام تركي : موافقه موافقه ..يالله انا بسكر واشوفج اليوم العصر
قفلت منها وقلبها يتنافض بخوف ...عارفه انها تخاطر وان الي تسويه حرام بس
ماراح تسمح لفارس يتزوج غير الريم ...هو للريم وبس ....
احدى الشقق ....
صحت وهي تحس بكسل ووجع فظهرها مو طبيعي ...حست بالبرد يدخلها
رفعت راسها وشافت وجه ريان قدامها شهقت وقامت مفجوعه : انااافين
صحى وهو مبسوط : يااحلا صباح ...اصبح بااحلى وجه فالكون ...
الريم برعب وهي تشوف نفسها بدون ملابس : انا فيييين؟؟؟
انت وش سوويت فيني يااحقيييير
ضحك بقوه على كلامها وهو يشوفها كيف تلم نفسها : ههههههههههه لا تخافين حبيبتي
لساتك بنت زي ماجيتي .... ماني غبي ادخل في قضيه زي كذا
بس انبسطت بطريقتي "غمز لها بحقاره "
حست بالقرف منه وقامت وهي تسحب الحاف وهي تسب وتشتم فيه ...
دخلت دوره المياه ولبست ملابسها ....خرجت لقيته على نفس وضعيته
" عضت شفايفها بقهر : شووف ياكلب لو اكتشفت اني مو بنت وانك سويت لي شئ
مابتلوم الا نفسسسك سمممعت
ريان :ههههههههههههههههه وين كلامك الحلو يامززه الحين صرت كلب
مقبوله منك ياقميل ...
الريم بحقد:واااطي
ريان بجديه :اسمعي انا صح ماانهيت شرفك ودمرتك
لكن مو معناته تقولين انك تخلصتي مني ....
الريم بصوت عالي صرخت: انت تهددني ؟؟
ريان باابتسامحه ساخره: لااا ياروحي مااهددك وانتي حره في غيرك مليون
بس انا اعرف نوعيتك زين ومصيرك بترجعين لان الي رجله تتعود على هذا المكان مايتركه
طالعته بتعالي : نشووف ياريان ...
خرجت من الشقه وهي راجعه لبيت ابو فارس ...دخلت البيت وهي متوتره
ماتبي احد يشوفها وهي راجعه 5 الصبح .....
اتفاجأت بفارس داخل البيت بعد ماصلى الفجر ...قربت منه تتميلح : صباااااح الخير
ياولد خالتي
طالعها بقرف : صباح النور ...وين كنتي بذا الوقت
مااظن البنات المحترمات يسهرون لين 5 الفجر
الريم قربت بجرءه ولمست دقنه: كنت سهرانه مع صاحبتي ...
انت قلي وين كنت يارووحي
بعد يدها عنه وابتسم بمكر : كنت عند زوووجتي حبيبتي يالله وخري انا تعبااان ابي انااام
طنشها وطلع غرفته وهي ضلت واقفه مصدوووووووووومه بكلامه ...
جـــــــــــده
بيت ابو عبـــــــــــدلله
كان العزاء قائم ...غزل هي الي تستقبل الحريم وتاخذ عزى اخوها ..
بالامس كانو كلهم بفرحها واليوم يعزونها بوفاه اخوها ...
الدنيا صغيره ومتقلبه ...يوم لك ويوم عليك ومافي أي شئ مضمون ...
كانت امها جالسه على الكرسي بجسدها لكن عقلها مو مع الناس ....
بيدها يزيد الي هادي وعيونه على الداخله والخارجه ولا داري عن شئ ....
لحد الان مو مستوعبه ان عبدلله خلاص راح ...وماعاد موجود بحياتهم ..
من بعد ماصحيت وجاها خبر انه خلاص مات .... مانطقت ولا بكلمه
بس دموعها هي الي تحكي كل شئ بقلبها ....
خرجت من المستشفى على بيتها ...طلب منها زوجها تضل بالدور الاسفل
خاف انها تشوف غرفه عبدلله وماتتحمل ....
اكبر صدمه على الام انها تفقد احد اولادها ..فلذه كبدها وبكرها واول فرحتها ..
نزل عليها الخبر مثل الصاعقه ...قبل ساعات بس كان معاها فالكوشه
يزف اخته ومبسوط حتى انه رقص ....والان هو تحت التراب الناس
صلت عليه وتركته في ظلمه ....تمنت انها هي الي ماتت ولا عبدلله ...
مستعده تضحي بحياتها بس مايصير شئ لعيالها ....
بدا المجلس يخف لحد ماخرجت اخر حرمه من عندهم ....سكرت غزل الباب
ونزلت الطرحه من على راسها بتعب ...شافت يزيد بدا يبكي بحظن امها وهي ساكته
ولا حاولت تسكته ...اخذته منها وتركتها على حالها ....
توجهت للسيب الفاصل بين مجلس الحريم ومجلس الرجال ..كان المكان هادئ جدا ..
.اتصلت على احمد وقالت له ان الحريم مشو وماظل احد ...
في لحظات دخل عندها شافها شايله اخوها وواقفه ...
كان وجهها شاحب مو وجه عروس مالها يوم متزوجه
الالم والاسى والحزن مرسوم على وجهها ...
ضمها وهو ساكت بدون ماينطق بااي كلمه ...
حس بدموعها الي بللت ثوبه مايلومها الي فقدته مو قليل ...
يكفي ان فرحتها انبترت ..بالامس عروس واليوم تستقبل المعزين
بعد وفاة اخوها ...
بعد عنها اول مابكى يزيد مسح وجهها وهمس لها بحنان : عظم الله اجرك
غزل ككتمت شهقتها بحزن : اجرنا واجـ ـرك و... جزاك الله خير
احمد : كيفها عمتي ..لسه على نفس وضعها ؟
غزل بان عليها الشحوب: مو راضيه تتكلم او تسوي أي شئ ...
حتى ماترد على المعزين ولا تهتم في يزيد ..اااه يااحمد احس حمل ثقيل على قلبي
احمد حزن على حالها: سلامتك من الاه اصبري حبيبتي ..
هي ذي الايام كلنا ثقيله علينا الله يرحمك ياعبدلله ويغفر لك ويجعل مثواك الجنه ...
غزل من قلب: امين يارب ...ابويا فينه ؟
احمد: جالس فالمجلس وبندر معاه ..."تنهد" حسيته حزين ومنكسر بعد موتت عبدلله
حتى بندر وجهه مسود وباين عليه الحزن توقعت بعد الي صار مع اخته يكون حاقد عليه
بس الي شفته بندر ثاني مو نفسه ...
غزل : عبدلله كان طيب مع الكل وبالاخص بندر كان صديقه ومعاه في كثير امور
هي المشكله الي صارت بعدتهم وعبدلله كان بيصلح غلطته بس ربي مااراد
والشيطان دخل بينهم ...
احمد : اخته مااستقبلت معاكم ...؟؟ قال انها عند الحريم ..
استغربت غزل لانها ماشافتها : لا مو معنا ..غريبه ماشفتها اساسا
يمكنها جالسه فوق ومانزلت ...
احمد: اهاا ...وجهك اصفر تعشيتي ....
غزل : مالي نفس اكل شئ ....
احمد بزعل : لا ماينفع كذا احنا خايفين على امك تقومين
انتي كمان تخوفينا عليك غداا مااتغديتي ودحين ماتبين عشى
غزل : خلاص حبيبي راح اكل شوي لا تخاف .....
ارتاح : طيب لا تنسينا هم شئ صحتك ماتهملينها ...
غزل : ان شاء الله احمد بروح انيم يزيد وارجع لك
احمد : لا لا ترجعين خليك انا رايح البيت انام وارتاح ...
بكره راح ترجعين معي لبيتك خليك اليوم مع امك اكيد محتاجتك ...
غزل باامتنان : ان شاء الله جزاك الله خير
باس خدودها وضمها : يالله في امان الله تصبحين على خير
غزل : وانت من اهله ..مع السلامه
طلعت لغرفه يزيد سدحت وبدت ترضعه وتهزه لحد مانام ....
نزلت وجلست مع امها وهي تحاول تخرجها من جو الحزن لكن مافي فايده .....
غــرفة عبـــدلله...الله يرحمه
كانت جالسه على سريره وضامه بطانيته لصدرها ...
ماتدري كم مر عليها من دخلت الغرفه لكن الي تعرفه انها ماتبي تخرج ..
ريحه عبدلله معبيه المكان ومونستها ..تحس بروحه ساكنه الغرفه ومسكنه روحها ....
لو انه عاش كان مستحيل ترجع له او تفكر تدخل غرفته ...
لكن بعد موته تفجرت كل الاوجاع الي بقلبها هي مو بس كانت تحبه ..
كانت تعشقه ..كانت تشوفه مثلها الاعلى ..حبيبها واخوها وزوجها المستقبلي
وكل شئ بالنسبه لها ...
بعد الي صار بينهم كرهته وكرهت اسمه وكل شئ قريب منه حتى اهله ...
لكن لازالت في مشاعر مختبأه وتنكرها على الدوام ...
هربت لكندا ماتبي تضعف لها وتستسلم ....حب محفوربقلبها له ..
حب مو حب ايام ..
حب سنوات ..طفوله ومراهقه ونضج ...
حب مهما حاولت تمحيه بيضل موجود ....
الحب كالحرب ..من السهل ان تشعلها ومن الصعب ان تخمدها ...
اااه ياعبدلله ...ماتصورت حبك لي يوصل لهذي الدرجه ....
لو تدري بالي في قلبي ماتتركني بدنيا انت مو موجود فيها ...
اخر كلامك كان احبـــــك ...كنت ماسك ايدي ...
"رفعت يدها تتأملها" كنت متمسك فيها ....
"نزلت دموعها بألم وحنين" ليش ماضليت ماسكها ...
ليش تركتها ورحت ...لييييش مااخـــــــذتني معك ليييييش ..
اااااه ياعبدلله .ااااه انا كيف راح اعيش ..كيف راح اكمل وانت مو موجود ..
كل اقدر انام واصحى وانا ادري انك ماتتنفس نفس الهوا ..
وانـــا ادري انك تحت التــراب ...ادري اني ماراح اسمع كلمه احبـــــــــك بعد اليوم
....ادري اني ماراح اشــــــــــوفك والمسك ..و اضمـــك ..
.كيــــف قولي كيـــــــــــف ...
"انهارت على السرير تحتضن مخدته ولحافه تشمها وهي تبكي بحرقه "
حتى الولد الي كان قطعه منك رااح وانت لحقته ولحقت امي وابوي وجهاد تركتوني لحــالي
...خذووني معكم مابي اعيييش ...
"غرقت المخده بدموعها وصياحها الي عبى الغرفه " احبــــــــــك ياعبدلله
احبـــــــــك ابى اكون معـــــــــاك تعال خذني ..
مابي اعيش بدنيا مالك فيها وجود مــــابى .اااااااااه ياقلبي اااااااااااااااه ....ابى اموووت ....
ضلت ساعه على هذا الحال حتى نامت بدون ماتحس ...
صحتها بعد فتره ام عبدلله الي طلعت بدون ماحد يشوفها ...
رغم انه زوجها محرص على الخدامه انهم ينتبهون عليها ومايخلونها تطلع ....
صحت وهي مو عارفه هي فين وايش صاير ...
كان كابوس فضيع يااه اكيد كابوس ....اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...
ضمت خالتها بقوه وهي خايفه من الكابوس الي شافته : خااالتي لا تتركيني انا خاايفه ..
شفت كابوس يخوف مره
مسحت ام عبدلله على ظهرها : هدي ياحبيبتي ..ايش شفتي احكيلي ...
رنيم وعيونها جاحظه من هول الحلم : حلمت انو عبدلله مات وتركنا ...
وامي ماتت وتركتنا حتى انو سافرنا كندا وصارت مشاكل
يااه ياخالتي الحمدلله انه حلم
ضمتها بقوه وتكلمت ام عبدلله بحزن ودموعها تنزل : مو حلم يارنيم مو حلم يابنتي ..
.ااااه عبدلله مات وامك ماتت وكلنا بنموت ...
تحولت معالم وجهها للالم وضمت خالتها بقوه وهي تجهج بالبكاء : لييييييييييش
ياخالتي ليييييييييش لييييييش ماكان حلم لييييش راح وتركني انا احببببه
امووت فيه قوليله مسااامحته وابى اتزوووجه قوليله يرجع بس
تنهدت ام عبدلله وهي تمسح دمعتها : ااااااااااه يارنيم الميت مايرجع الميت خلااص راح
مالنا الا ندعي له بالرحمه يابنتي ...
ضلت تبكي بحظن خالتها وهي مو قادره تهدئ كل ماهدئت تجي صوره
عبدلله بخيالها وهو يبكي ويتراجها فالعرس ...وهو في سكرات الموت وماسك يدها ....
يده الي ارتحت بين يديها وابتسامته وهو مييت ...
خرجت من عندها ام عبدلله بعد ماناداها زوجها ...ضلت واقفه بغرفه عبدلله تتأمل صورته المعلقه فالجدار كان مبتسم وباين اصغر مسحت عليها بيدها وهي تبكي شالتها ولفتها بيدها
ماخلت زاويه فيها الا شافتها ...لفت انتبهها شئ تحت المخده ..
رفعتها وشافت الي كان موجود ...كان دفتر بمفتاح ...والمفتاح معلق فيه ...
بلعت ريقها وهي تشوف اسمها محفور على غلاف الدفتر ماقدرت تمنع دموعها من النزول ...
اخذته بيدها وخرجت من الغرفه ....
لقت بندر جالس فالصاله ينتظرها وباين عليه مستعجل ..لبست عبايتها ونزلت ...
اخذها معه للـشقه الي مستأجرها مؤقتا رغم محاولات ام عبدلله فيهم انهم يجلسون
لكن بندر رفض وهو يشوف الاصلح لاخته ...
مايبيها تتعلق بسراب عبدلله ......
واسرع طريقه انها تنساه تبعد عن أي شئ يذكرها فيه ....
صحيح متأثر بموت عبدلله لكن اخته اهم وهو الله يرحمه ...
ما تكلم معها أي كلمه طول الطريق ....حتى بعد ما وصلو الشقه
دخل غرفته ونام تركها تاخذ راحتها ....
دخلت غرفتها وبيدها الدفتر وصورة عبدلله كانت تبي تشوف وش كاتب فيه
الفضول والحب والحزن ....يكفي انه عبدلله هو الي كاتب الكلام ..
فتحته بهدوء وهي تمنع دموعها تنزل ..
الدموع الي ذرفتها تكفيها سنوات محاجر عيونها جفت من كثر البكى ....
كانت اول صفحه بالون الوردي ....الاهداء
حبيبتي وزوجتي ... رنيم ...
انتقلت لاحدى الصفحات بشكل عشوائي ...كانت مكتوبه بخط قبيح ومكسر ...
قرت التاريخ وابتسمت لا شعوريا ..كانت من ايام هم فالمتوسط ....
"كان راسم قلب وملونه بالاحمر ...مكتوب .. حبيبتي رنيم ..
اليوم كرهت ايمن ولد ستي فتو وضربتو مع انو ماسوا لي شئ ...
بس لانو اشترا لك لعبه ..وانتي جلستي معه اليوم كله وقلتي انا احب ايمن
وماجلستي معي انا بس احبك واجبلك لعب عشاني احبك اكثر منو
ولما اكبر راح اتجوزكي ونصير عروسه وعريس راح اجبلك لعبه اكبر
من الي جابها ...وراح اسويلك حفله كبيره وكل شئ تحبيه ..
حبيبك وجوزك عبدلله .."
ماتدري ليش كان نفسها تضحك وهي تقرا كلماته ...كانت طفولتهم حلوه
وماكان فيها حزن والم ..
قلبت الصفحه بشكل عشوائي ...كان الخط واضح ومرتب ..قرأت بااهتمام
"اليوم تخرجت من الجامعه ...لست سعيدا رغم اني كنت الاول على دفعتي
وتفوقي لاني لم ارى رنيمي ..لا اعلم لماذا تتهرب مني ...رغم اني احبها واعشقها
وهي تعلم مقدار حبي لها وانا اعلم انها تبادلني نفس المشاعر ...
حتى انني ادرس الان لاجلها اريدها ان تفتخر ان حبيبها متوفق
وسوف يقوم بالمستحيل حتى يرى ابتسامتها ...."
قلبت الصفحه وهي تحس بوجع بقلبها ..قراءت الاسطر
"رفضتني ...نعم رفضتني ..لا اعلم لماذا لكن انا على يقين انها تحبني ...
لماذا يارنيمي لماذا تبتعدين عني ...هل ارتكبت خطأ حتى تبتعدي وتهربي مني ...
ماهو ذنبي ياحبيبتي لماذا تحرميني لحظات قربك "
قلبت الصفحه لاكثر من ورقه واستقرت على وحده وهي تمسح دموعها ابي غرقتها ....." صــــــــــدمه ...ماذا فعلت بنفسي ...اااه يارنيمي كم انا حقير
انا لا استحقك بل استحق الموت ...لازلتي تلك الفتاه الطاهره النقيه
كمان عرفتك وكمان كنتي دائما ...يالي من احمق وغبي ..
ارأيتي كيف ان حبي لكي وصل لمرحله الجنون ..نعم الجنون ...
حتى انني لم اعد استطيع ان افرق بين الصحيح والخطأ ...
ماذا عساي افعل حتى استرجعكي من جديد كم انا متألم ...."
قلبت الصفحه وهي تتذكر يوم اغتصبها ..كل ماتذكرت تحس جسمها يقشعر
بس هذي المره حست بالم يعتصرها ...لانه راح خلاص ..
" سامحيني يارنيمي ..ارجوكي اغفري لي حماقتي وشناعه افعالي
عودي انا بدونك ميت ...بلا روح ...سافرتي هربا مني ...
لكن مازالت روحي معلقه بكي ..عودي ودعيني اصلح ماافسدته بيدي ..
عودي وارسمي الفرحه بحياتي ..عودي فقط اعدك ان افعل ماتريدين ...
حتى لو طلبتي ان احرق نفسي ...فلا حياة لي في غيابك صدقيني
لقد تغيرت ...تغيرت كثيرا ...لاجلك سأتحول لشخص اخر ارجوكي
لا تتركيني ضائعا ...."
بكت وقفلت الدفتر : وانا رجعت ياعبدلله انتا الي تركتني ..ارجع لي انا رجعت
وماراح اسافر ...لسه احبك وسامحتك
حطت الدفتر بشنطتها وطلعت بلوزه عبدلله الي جابتها ضمتها لصدرها
ونامت ودمعتها بعينها ...
كلها ساعات وصحها بندر لان رحلتهم اليوم راجعه لكندا ....
لكن رجوعها جسد بدون روح ...روحها سافرت مع عبدلله
وماتدري متى ترجع لها من جديد ...
يــــــــــــــــــــــــــــــــــتبع ....