بشايـــــــر ...و...محمـــــد .....
مشت وراه وهي متردده وتلعن غباءها ..
لو ضلت بالجامعه كان احسن لها كيف تثق فيه وتخرج معاه ..
حاولت تطمن نفسها ..هي رايحه لمكان عام
ومهما كان هي كبيره وتقدر تدبر نفسها وجوالها بيدها
لو صار شئ تتصل على سامر او باابوها ... محمد ماراح ياكلها ...!
كانت خطواته سريعه ..استغربت ماوقف تاكسي
صارت تركض عشان لا تضيعه فالزحام ويختفي عن نظرها ....
بشاير وانفاسها بتنقطع : استنى لحظه ..نفسي انقطع لا تسرع ...
وقف لحد ماوصلت له ..طالعها بنفاذ صبر ..: تعرفين انك بطيئه مره ..
ايش دا ...! شوفي انا معاكي ومعايا كيس وادوات رسم
ولوحات كمان تقيله و مع كدا اسرع منك !
وقفت قدامه وهي تحرك حواجبها زي الاطفال
ماسكه قبعتها خايفه تطير مع الهوا والنسيم الي يهب : بس انا ماقدر اجري زيك ...رجلي توجعني والجزمه ضيقه شوي ...
ابتسم على طريقتها فالكلام ..
مايقدر ينكر انها جذبته من اول ماطاحت عينه عليها
والي جذبه ابتسامتها الطفوليه ...لا شعوريا شاف نفسه يبتسم
رغم انه يكره الجنس الناعم بكل اصنافه .....
لكن حس انو بدا يستلطفها...انسانه مو متصنعه وهذا الي يكرهه فالنساء
...التصنع..
محمد شمق بكبرياء : مالي شغل فيك ..ماحجلس استناكي عند كل محل
اذا رجلك توجعك فصخي الجزمه وامشي حفيانه
بشاير بصدمه : ايــــــــــش !! اكيد تمزح ..
محمد كتم ضحكته على ملامح وجهها المصدومه : لا ماامزح ...اتكلم جد
ليش تحشرين رجلك بجزمه ضيقه ؟؟ مع انها توجعك لما تمشي ؟
فصخيها وامشي حفيانه محد يدري عنك هنا او يعرفك ...
بشاير حسته مجنون : لا لا انت اكيد مو صاحي ..
تباني امشي بدون جزمه ؟؟ راح ينقطع الهيلا هوب وتنجرح رجلي...
ويتخرب ستايلي كمان ....
قلدها بااستهزاء : يتخرب ستايلي كمان ...
اوف انتو البنات ترفعو الضغط
بشاير شمقت : عاد انتو الي مافي احسن منك ...
بحركه سريعه خلع جزمته الي لابسها وحط الجزمه فالكيس : شوفي انا فصختها وجلست بالشراب "الجورب" يالله الدور عليكي ...
برفض قاااطع : مسسستحيل ...لا تفكر حتى اني اسوي زيك ...
اذا انتا مجنون انا لسه بعقلي الحمدلله ....
بعدين خلينا ناخد تاكسي احسن من اننا نمشي فالشوارع ...
محمد ميل فمه وهو مو عاجبه الوضع: مااحب اخد تاكسي كل مارحت مكان ...
المشي نشاط ..اممم بعدين لسه الوقت بدري
لازم امر المعرض اول احط الوحات بعدين نروح الاكاديميه ..
حطت يدها على خصرها : ياسلام ياسلام ...وانا زي الذيل شايفني يعني
من اول اجري وراك عشان الاكاديميه مو عشان توديني معرضك...
وديني اول بعدين سوي الي تبغاه ..
رفع حواجبه بسخريه : اذا ماتبي روحي لحالك ماسحبتك مع شعرك انا !!
عضت شفايفها بحقد ..
عارف انها ماتقدر تروح لحالها لانها ماتعرف مكان : تعرف انك واحد اناني
يعني انا ماعرف مكان ومضطره اجي معاك ...
سوي فيا معروف المعرض ماراح يطير اعتقد ...
محمد ابتسم بمكر : اجل اسكتي ولا تتفلسفي ..
الاكاديميه كمان ماراح تطير نودي الوحات اول وبعدين نروح ...
انا لازم اوديها دحين ...
بشاير بتعب : والله تعبت مافيا امشي اكتر ...رجلي حتتكسر
محمد : المعرض مو بعيد كلها مسافه عشره دقايق
والاكاديميه جنبو كمان اروحها كل يوم مشي وماتكسرت رجلي ...!
بشاير تأففت بطفش : اووف طيب بس اذا تعبت ناخد تاكسي مالي صلاح..
محمد بطفش: اقوول تراك صدعتي راسي ...
بسرعه فصخي جزمتك وخلينا نمشي تاخرت ..
بشاير : في احلامك ...
نزل بدون مايعطيها وجه... فسخها البوت الي لابسته
وهي واقفه متجمده من جرءته ..: انت ايش بتسوي ؟؟
يااهبل سيب رجلي فضحتنا ..
محمد فصخ فرده وجالس يفك الثانيه مو معطيها اي اهتمام
اما هي تشوف نظرات الناس عليهم وجهها انصبغ احمر ...احراااج ...
محمد بجديه : قلتي ماراح تفصخيها انا فصختها لك ...
"شاف رقم البوت كان صغير جدا ومضايقها " ...ايوا كدا احسن .....
اوف اوف مره ضيقه ...كيف بالله كونتي متحملتها ...دي حقت بزوره
واقفه تطالعه بصدمه ...وماتكلمت ولا كلمه
حط الجزمه حقتها فالكيس ووقف : يالله مشينا ..دحين مافي شئ يضايقك
بشاير بصوت عالي : تباااني امشي كدااااااااااا ...
هات جزمتي اقول بلا هباله تبا الناس تضحك علينا والا ايش ...
مسك يدها وسحبها بدون ولا كلمه ..صار يركض وهو يجرها
ودخل معها فالزحمه وهي تجري وراه بدون حتى ماتعرف الوجهه ..
كان يقودها بسحبه لها ..
صرخ عشان تسمعه : هااا رجلك توجعك يادلووعه ...
بشاير صرخت وهي مغتاظه منه : اسككت يااهبل
لو انقطع الهيلا حقي والله ياوييييلك ...
ضحك على كلامها وهو مستمتع بحركاتها ...
تذكره بااخته الي تركها فالمملكه من سنتين ..
.نفس الحركات ونفس الهباله ....
حست انها حره وهي تركض وبدون أي قيود
ماطالعت لاحد وضلت تركض معاه
وهي تحس انها اليوم مجنوونه انها سكتت وطاوعته ...
تمشي براحه وهي بدون جزمه ورجلها مرتاحه ...
حتى الشارع الي يمشون فيه كانت الارض عاديه
مافيها شئ يوجع فالرجل زي مااتخيلت ...
كلها عشر دقايق الا وهم واقفين عند المعرض ...
محمد وقف طلع الجزمه من الكيس ولبسها
اعطاها جزمتها وهي لبستها وعلى وجهها ضحكه مكتوومه ...
محمد : اضحكي اضحكي
بشاير :هههههههههههههههههههههه وربي انتا مجنون ..
بالله كيف مشينا كدا حفيانين ماني مصدقه اني سويتها الصراحه
محمد ضحك ضحكه هادئه ابرزت اسنانه الؤلؤ لاول مره تشوف بشاير ضحكته كانت حلوه : هههههههه
شافت الهيلا انقطع من عند الاصباع شهقت : لاااااااااااااااااااا انقطع
"كشرت وخبطت كتفه " دووب انا كنت متأكده حيصير كدا ...
بسبب فكرتك الغبيه اتخرب ستايلي اهــــــــــــى ....
محمد بدون اهتمام : عادي اشتريلك غيرو وبطلي دلع
بشاير صرخت بااعترااض : انا ما ادلــــــــــــــــــع
محمد سحبها لجوا المعرض :...تعالي دحين اوريك المعرض
دخل المعرض ودخلت معه ...كان المعرض كبير وواسع
والوحات المعلقه جميله والوانها دافئه تلفت الانظار
مشت جنبه وهي تتأملها ....
بشاير : كل دي الوحات انتا رسمتها
محمد : طبعا ...
بشاير باانبهار : واااااااااااو وربي فنان
محمد : قووولي ماشاء الله لا تبندقيني بعينك
بشاير كشرت فوجهه : كـــــــــش عليك عيني بارده ماشاء الله
دخلت لركن فزاويه المحل لفت نظرها .....
كان المعرض شبه خالي استوقفتها لوحه
كانت لطفل بحضن امه الي ترضعه ..
حست بدفئ كبير فالصوره ...كانت اروع لوحه شافتها
ابتسمت وهي تمرر اصابعها على الوحه ..
..سمعت صوت محمد خلفها ...: عجبتك الوحه ...
بشاير بشجون : كثير ...احسها دافئه الام وهي تحضن ولدها وترضعه
وهي متمسكه فيه وهوا متعلق فيها ..
استغرب نبره صوتها الحزينه وهي تتكلم ..كان شكلها مختلف تماما ...
مو نفسها الهبله الي قبل شوي ...
كانت انثى حزينه ساحره بنظرتها والدمعه المحبوسه في عينيها ...
حس فعلا انو ماهو قادر يفهم هذي الانسانه
بالرغم انو يفهم الناس من اول لقاء ومن خلال حوار بسيط معهم
لكن ماعرف يفهمها لحد الان وهم لهم اكثر من ساعه ونص مع بعض !
مرت من جنب الوحه شدتها ..
شافت لوحه لبنت متعلقه بشاب في جو ممطر ...
كانت الصوره لعشاق في عناق حميمي
والمطر ينزل عليهم شاهد على حبهم اللا محدود ..
ابتسمت واياد يمر بمخيلتها ...
لحظه كانت معاه فالريف ..اول ماصحت ولقت نفسها فحضنه ...
صحها من حلم اليقظه صوت محمد ..
تكلم وهو مبتسم يتذكر متى رسم الوحه هذي : هذي الوحه رسمتها قبل سنتين ...
كان وقتها الجو ممطر...
جلست عند باب محل احتمي من المطر ..
الناس تركض عشان ماتتبلل بالمطر
بس شفت اثنين كانو حاضنين بعض تحت المطر مهم حاسين بشئ ...
بشاير همست : عشاق ..
محمد مرر يده على كتفها و بنبره خاصه : ايوا ....عشاق واضناهم الفراق ...
كانت البنت تبكي والشاب يبكي ويوعدها انه ماراح يتركها بعد اليوم
اختطت دموعهم بالمطر
وقتها الصوره اطبعت في مخيلتي وقررت ارسمها.....
مررت يدها على الوحه ودمعتها خنقتها ...
وقلبها وعقلها وروحها مع حبيبها الي مايفارقها حتى وهو بعيد ...
حبه متمللكها رغم كل الجراح رغم كل الالم ...تحبه
احبك حب يا مجنون لكن مااقدر احكي لك..
احبك يا بعد هالكون وروحي ما تبي غيرك..
ذآيب بين ايديك القلب من غيرك عليه يمون..
حبي لك تعدى الحب كل شي فيني بك مفتون..
انا ماشوف بين الناس سوى قلبك مع الاحساس..
تصور افقد عيونك اصير اخاوي الهوجآأإس..
حست بملمس يد دافئه على يدها ارتعش جسمها
وصحت من احلامها والتفتت على محمد كان قريب منها ...
همس لها : انتي تحبين ...
كانت على وشك الابتعاد ....سمعت صوت خلفها
شالت يدها من يد محمد والتفتت ...
شافت حبيبها واقف ... باقه ورد جوري ....
الورد الي تحبه ..مرميه جنبه
بلعت ريقها بخوف وتوتر وهي تشوف نظراته عليها ...
عيونه حمرا وملامحه وجهه مشدوده ...
همست بتردد : أيـ ـ ـاد
سكت محمد مو فاهم شئ ...التفت لاياد واستغرب اكثر ..
حس في شبه بين اياد وبين بشاير ...
لهم نفس الدم
محمد بهدوء : هذا اخوك ؟؟
بلعت ريقها : لا ...ولد عمـ.......
قرب منها اياد وماسمح لها حتى تكمل كلامها ...
سحبها من معصمها بقوه وهو يخرجها من المعرض ...
صرخت فيه مقهوره : سيييب يدي ...اياااد بلا جنان ...
اياد يدي توجعني ....ياحيوااان خليني ارجع .....
ماتكلم ولا بكلمه سحبها بقوه ومشى ....................
ايطاليـــــــــــــا
المستشفـــــــــــــــــــى
حس بحركه رفع راسه ...شافها فاتحه عينها وتطالع السقف ...
ارتبط وشد على يدها بس حركتها صدمته ...
سحبت يدها منه بقوه ....كان بيتكلم بس كلمتها سكتته
اسما يصوت يالله يطلع : اطلــ ـــع بره ....مابى اشوفك ...
سكت سعود وهو متوتر : اسما حبيبتي اسمعيـ ...........
اسما بهدوء : قلت لك اطلع بره ...مابا اسمع شئ منك...
اخرج ياسعود ...
سعود بعناد : لا ماراح اخرج لين تسمعيني ...اسما
صرخت فيه وهي تحس بالم في بطنها مع كل كلمه تنطقها: قلت لك اطـــــ ــــ ــــلع بـــــــــــره
مابا اســـــــــ ــــمع منك شـــــــ ـــئ ماتفهم ...
جات الممرضه وسحبته بالقوه لحد ماخرجته بره الغرفه .....
سعود بعصبيه : دعيني ايتها الانسه ان هذه زوجتي ...
الممرضه : لكنها لا ترغب بوجودك الان ..
المريضه تحتاج الى الراحه سيدي ارجوك اتركها
فحالتها لا تستوجب ان تكون تحت ضغط عصبي
سعود بضعف: اريد فقط ان اطمئن عليها ارجوكي
الممرضه : انا اتفهمك سيدي لكنها لا تريدك...
انها بخير لكن وجودك سوف يجعل حالتها تسووء
يجب ان لا تتعرض لاي نوع من الضغوطات لمصلحتها ولمصلحه الجنين ...
بعد عن باب الغرفه وهو مكتئب وكل هموم الدنيا على راسه ...
انسان محطم ...مذنب ...ومهزوم ...
كان يبى يرتاح لكن الواضح انه ماراح يرتاح ابدا .....
حط راسه بين يديه وهو يتنهد بتعب ...
انا ايش سويت بنفسي ....
اعوذ بالله منك ياابليس ...اللهم اني استغفرك واتوب اليك ...
اااه يااسما ...جنيت على نفسي ...وعليك ...يارب رحمتك ..
ايش اسوي ...ياربي ايش اسوي .....
دخل المصلى توضى وصلى له ركعتين
حس براحه من زمان ماحسها استغفر ربه ودعى وهو ندمان على ذنبه ...
الشرب ماكان حل بالعكس حالة زوجته تدهورت بسبب تهوره ....
وربي سخط عليه بسبب الي سواه ......
لو انه التجى لربه ..دخل المسجد كان ارتاح وارتاح باله
وحس بالطمئنينه وكل همومه انفرجت ...
عمر معصيه الله ماتجيب الراحه لانسان
بالعكس تزيد الهموم وضميره يضل يعذبه طوال الوقت ...
دخل وسأل الدكتور عن حالة اسما ...
طمنه انها بخير بس لازم تضل فالمستشفى حتى ولادتها ...
وماتتعرض لاي ضغط نفسي ..
او حتكون حياتها وحياه الطفل في خطر ...
نزلت دموعه بدون شعور ...كل الي صار بسببه مستحيل يسامح نفسه ..
اتصل على عمته وطلب منها تجي المستشفى ...
وان حالة اسما متدهوره شوي وتحتاج وجودها بجنبها ...................
يــــــــــــــــــتبــــــــــــــــع