النمســـــــــــــــا
الكافيتيريا ...
مشو لمحاضراتهم وهي عدلت جلستها ...
كان محمد هادى يقرأ بكتاب بدون مايتكلم او يقول أي شئ .......
مرت نص ساعه وهم على نفس الوضع ...
حست بطفش هالصنم الي قدامها ممل بشكل فضيع ..
ماتنكر حاسه بفضول يذبحها تجاه هالانسان ...
لكن سكوته وانه مسفهها مضايقها ...
رفعت نظرها وصارت تتأمله ..ماسك الكتاب ويقرأ والكافي جنبه
كل شوي يرفعه ويشرب ..هادئ جدا ..
ملامح وجهه جامده وبارده ...شعره بني فاتح ...
بشرته تميل للبرنزي وعيونه عسليه جذاب ...بشكل مدمر
....ماتنكر جاذبيته ..
عيونه كبار ووساع ملامحه جميله وهادئه مثله ...
رفع نظره عليها فجأه ..ارتبكت ونزلت راسها ...
لعنت نفسها اكيد حس فيها وهي تتأمله ..ايش بيقول عنها دحين ؟؟
حست بنظراته عليها حاولت تسوي أي حركه وتغير الجو ...
راح تطق من طفشها وهذا مايحس !
بشاير بالانجليزيه: ما نوع الكتاب الذي تقرأه يبدو انك مستمتع ...
محمد طالعها بااستغراب ...تكلمه بالانجليزيه وقبل شوي تتكلم عربي عادي
وكأنه يقول لها ..شايفتني اجنبي !
بشاير بااحراج : لماذا تنظر الي بهذه الطريقه ...هل من خطب ما ؟؟
محمد رفع حاجبه وتكلم بالعربي : لا بس مااعتقد ملامحي اجنبيه لهادي الدرجه ...
ترى افهم عربي والله ...!
بشاير بلعت ريقها حست جسمها سخن فجأه ..حست وجهها طاح ...
ماكان قصدها ابدا تخلي حوارهم يكون كذا ...حسته واحد معقد ...
او شايف نفسه بشكل مو طبيعي ماعجبها ابدااااا ...
جا ببالها تكون رسميه شوي ....
حاولت تكون حبوبه وتبلع رده فعله الغريبه بالنسبه لها...
الطفش ومايسوي..مضطره تتحمله والا بتجلس لحالها ....
فمكان ماتعرف احد فيه ...
بشاير بمجامله ابتسمت : احم لا مو قصدي ...تكلمت بعفويه ...
انا اسمي بشاير ابراهيم الـ...... وانت ؟؟
محمد طالعها من فوق لتحت وكأنه يقيمها جمدتها
نظرته البارده خوفتها ... خافت يفشلها
لكنه رد بعد دقيقه: تشرفنا يابشاير ...وانا محمد صالح الـ........
ارتاحت لما رد ابتسمت باارتباك : تشرفنا يامحمد ....
ماقلت لي ايش الكتاب الي تقرأه ومنسجم لدي الدرجه ؟
شافت على وجهه طيف ابتسامه ..ماتدري هو ابتسم او يتهيئ لها ..
اصلا ماتتوقع هذا الوجه ممكن يبتسم !
محمد بلهجه عاديه ..لكنها لمست فيها نوع من السخريه : ماعتقد لو قلت لك راح تفهمي حاجه بس بما انك مصره حقولك...اقرى عن الفنون التشكيليه ..
بشاير استغربت : انت حجازي ؟؟ صح ...
طالعها وهو رافع حاجبه ...ماتوقع سؤالها ذا ؟ : ايوا ...ايش دراك ؟
ابتسمت : لاني كمان حجازيه ومن لهجتك عرفت من فين بالضبط ؟
جده او فين من الغربيه ؟
محمد بدا يتكلم بشئ من الاهتمام : لا انا من مكه ...وانتي ؟؟
بشاير : انا جارتك.. من جده ...بس ماعشت كثير فالمملكه
معظم حياتي عشتها في ايطاليا مع بابا ...
محمد : اهاا ماشاء الله ..؟
شافت كيس جنبه لمحت ادوات رسم ولوحات ..
ماشافت شكل الوحات لكن خمنت انو رسام ..: شكلك مهتم بالفنون التشكيليه والرسم بشكل عام ...
نزل كوب الكافي وهو يتكلم ولاول مره من جلست تشوف ابتسامته ..: ايوا انا ادرس في مجال الفنون التشكيليه ...وعندي معرض هنا كمان ..
بشاير بااعجاب : ماشاء الله ...حلو كدا احب الرسم
لكن رسمي مو حلو مره العزف على الالات الموسيقيه اسهل ..
وممتع اكثر بالنسبه لي
محمد ابتسم ابتسامه جانبيه : كل انسان وميولاتو بالحياه ......
بالمناسبه ايش سبب زيارتك لفيينا ؟؟ يعني سياحه او عندك مشاريع هنا .؟
بشاير: بصراحه انا جيت ارتاح كم يوم ...وازور اخويا بنفس الوقت
تقدر تقول زياره واستجمام ....
محمد : حلو ..
بشاير بحماس : بس الصراحه فيينا تجنن ...سامر وراني كثير اماكن
وخبرني عن اكاديميه الموسيقى هنا بعد مايخلص محاضرته راح نروحها..
وقف محمد ومد يده لها : طيب ليش تستنيه ..
انا كمان رايح الاكاديميه تعالي معايا بدل مانضيع وقتنا هنا ...
سكتت وحست بشويه خوف ...محمد غريب مالها ربع ساعه عرفته ...
ماتقدر تثق فيه وتخرج معاه وحتى ولد خالتها مايدري عنها ....
بشاير بهدوء ابتسمت مجامله : لا شكرا انا بااستنى سامر نروح سوا
مايصير اروح دحين يقلق عليا ...
محمد بسخريه : يعني بتضيعين مثلا ؟؟؟
ترى في جوال تقدرين تتصلين عليه وتقولين له انك معايا ...
سكتت وهي مو مقتنعه ........................
هز كتوفه بدون اهتمام : اوك زي ماتبين ..انا رايح دحين تبين شئ ....
خافت تضل لحالها ..فكرت لو ضلت تنتظر راح تطفش
ويجوز يتأخر عليها سامر وقفت بتردد : اوك طيب راح اجي معاك ...
ابتسم بهدوء ونظرته بارده ..مشى وهي لحقته ......
في هذي الحظات ...
كان اياد في طريقه للجامعه ...وقف يتأمل المبنى الكبير
بيده باقة الورد وكيس فيه هديه ..ابتسم بتفاءل راح يشوف حبيبته بعد دقايق ....
" راح ترضى لانها تحبني ...انا متأكد"
دخل الجامعه وكل الانظار موجهه عليه ...
خصوصا وهو شايل باقه الورد كان المكان مزدحم بالطلبه في كل زاويه منه ...
حس نفسه راح يضيع لو بيدور عليها فاتصل على فرانك ..
: مرحبا فرانك ..قل لي اين هي الان ؟
فرانك: اهلا سيد اياد ... لقد خرجت من الجامعه قبل بضع دقائق ...
استغرب اياد كانت فالجامعه ..مالها ساعه : بهذه السرعه خرجت ...
لكن الى اين ..هل عادو الى المنزل بهذه السرعه ؟؟؟
فرانك بتردد ماعرف ايش يقول : لا اعلم سيدي
حتى ان الشاب الذي كان برفقتها في الصباح لم يخرج معها ...
حس قلبه وقف : هل هي لوحدها .....؟؟
فرانك : لا سيدي ليست لوحدها هي الان تسير فالشوارع
برفقتها شاب لاول مره اراه ...
اياد اختفت ابتسامته ضغط على الجوال بيده ..: فرانك ركز جيدا ...
هل انت متأكد انه ليس الشاب الذي كان معها في الصباح...؟
فرانك بتأكيد: طبعا انا متأكد سيدي ..
هذا الشاب اطول وله شعر بني واسمر قليلا ..يختلف تماما ...
تجمدت ملامحه ..ضغط على باقه الورد الي بيده وكانت راح تتلف بيده ...
هدأ اعصابه وحاول يتمالك نفسه ومايتهور مثل المره الي فاتت ...
"اهدأ يااياد ..اهدأ ..لا تتهور مثل قبل ..كفايه الي صار بسبب غبائك وتسرعك ..
افهم الي صاير بعدين تكلم ...."
فرانك : سيدي ..الووو ...سيد اياد ...
مسح اياد وجهه وحاول يهدأ ويكون طبيعي : نعم فرانك ..
انا معك ....اخبرني الان اين هي بالضبط ..
فرانك شافها تدخل معرض : انها في شارع الـ..............
وانا اتبعها دخلت لمعرض اسمه الـ.................
اياد اخذ منه العنوان تحرك خارج من الجامعه : اسمع اتبعهم
واخبرني عن تحركاتها انا في طريقي اليك الان ....
فرانك : حاضر سيدي ......
سكر منه وهو يتنهد بضيق ...اخذ تاكسي للمكان الي حدده فرانك ...
وهو حاس انو تعبان نفسيا من كل الي يصير ...
بغيره قاتله "اتعبتيني يابشاير ...اتعبتي قلبي يابنت عمي ...
حرام عليك ....ليش تسوين فيني كذا لييش ...لذي الدرجه انا اذيتك وجرحتك ..
استحق تحرقين قلبي وتجننيني بتصرفاتك الغبيه ...
بس والله انا ندمان مااستاهل كل هذا والله
انا ايش سويت بحياتي استحق كل حرق الاعصاب ذا !
ايش سويت !
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ..."
أحبك حب يآ مجنون ولكن مااقدر احكي لك..
احبك يا بعد هالكون وروحي ما تبي غيرك..
انا يا خلي اتعذب..في بعدك عذابي شوق..
ولو اني عليك اكذب اصير انسان فاقد ذوق..
وصل للمعرض الي قال له عنه فرانك ...نزل من التاكسي
وباقه الورد والهديه لسه بيده شاف فرانك واقف بره اشر له ودخل ......
يتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبع