البــــــــــــــــــــارت الثامن والاربعـــــــــــــــ48ــــــــون
(الفصل الثاني)
المستشفــــــــــــــــــــــــــى
الرنيــــــــــــــــــم
كانت في حاله يرثى لها بعد مااستفاقت وراح تأثير المهدى كانت لحالها بالغرفه ام غزل مو جنبها ...ولا احد جنبها ....
حست باالم بااسفل بطنها ...الم كبير ..
لو كانت جاهله بالي صار لها وانها اجهضت كان توقعت انو الم عابر
بس الان عارفه الالم من ايش ....
تذكرت اول ماطردت عبدلله ..كلامها له ..بكائه عند رجلها
خبر اجهاضها ..واعتذاراته لها ...
كل هذا ماشفع له عندها ...بل زاد حقدها عليه ووجعها منه ...
انا الان وحيده وضائعه ...خلاص انتهيت ..
بـــــــــــس ..قلبها وجعها ...في شئ داخلها يصررخ ..
وين امي ؟ وينها عني ؟ معقوله خرجت من المستشفى ...؟
كيف تتركني وانا بهذي الحاله ...انا اضل بنتها الوحيده ...
خالتي جات وولدها السبب... ليش هي ماجات..ليش محد في من اهلي... لهذي الدرجه ماتبي تحط عينها فيني ...حتى ماتتطمن عليا ..؟
لهذي الدرجه انا نجسه ...ماتبي تلوث نظرها ...
نزلت دموعها وهي تفكر باامها ..
ماتبيني ...يمـــه ...ماتبيـــــــــن بنتك ...بس انا ابيــــــك ..
انا محتاجتك يانور حياتي ...محتاجه دفائك...
الدنيـــــــــا جارت عليا
محتاجه وجودك مااقدر اعيش وانتي بعيده
كفايه الوجع الي فيني تكفيـــــــن لا تتركيني ...
انا تعبــــاااانه يمه تعبـــــــــااانه
احضنيني ولا تخليني بهذي الحاله عوضيني
...والله بموت من وجعي ..بمووت
وقفت بصعوبه نزعت ابره المغذي بعنف من يدها ولا حست حتى بالوجع ...لااااازم اخرج من هنا لاااااازم اروح لامي لازم اشوفـــــها ..
مااهتمت لشكلــــها ..كانت بلبس المستشفى وشعرهــــا مفتوح
بس ماكان همهــــا شئ ماتبي الا وجود امهــــا ...
...قلبــــــــــها تعبـــــــــــان ..
ومافي شئ مهم بكل دنيتها تهتم له لاكلام الناس ولا أي شئ ثاني ...
خـــــــــلاص رنيم القديمه مـــــــــاتت مـــــــابقى الا بقـــــــايا ...
اشــــلاء محتـــــاجه لتجميع ... لروح ترجعـــــــــها للحيــــــــاه ...
كفــــــايه الي ضــــاع منها ...
. ما تبي حتى امهـــــا تضيع وتخليــــها لحالــــــها بدنيــــــاها ...
فتحت باب غرفتها وخرجت بهدوء ..انصدمت بوجود عبدلله عند الباب والي صدمها اكثر انو كان غافي !!!
هذا وش يسوي هنا ؟؟ ليش ماراح ؟؟
اعوذ بالله منك ...شيطان ماتبي تخليني ارتاح ..
ماكفاك الي سويته ياخسيس...حسبي الله عليك دنيا واخره ...
الله ياخذك ويفكني منك الله ياخذك وتلقى جزاك ...
شاته برجلها بكل قسوه وهي تتمنا تشوته لقبره ...قلبها محروق منه ولو شافته ميته يمكن ماتتأثر ولا تزعل ...دعست يده ... لكنه ماتحرك ..
كان غارق بنومه ..طالعت فيه بقرف كان شكله فعلا يؤرثى له ...
وكأنه متسول ...
تعدته ومشيت فالسيب كان خالي وهذا الي استغربته ...ماعرفت وين تبي تروح ..الي تبيه انها تخرج وتدور امها ...لازم تلقاها ...
شافت رجال عجوز كان واقف عند باب احدى الغرف ...
مشت بهدوء بسبب العمليه الي سوتها ..ماتقدر تسرع تحس بالام بااسفل بطنها ووقفت عنده مسكت كتفه بضعف ...
التفت لها الرجل المسن..استغرب طفله تكلمه وبلبس المستشفى ..توقعها احدى المرضى ومضيعه شئ ...
ماكان مبين عليها كبيره بسبب حجم جسمها الصغير الهزيل ...
العجوز : نعم يابنتي ...
رنيم ودموعها بعينها : ياعم ممكن استخدم جوالك ..ابي اكلم امي..
العجوز استغرب صوتها مو صوت طفله ابدااا لكن ماحب يتدخل اعطاها جواله وهو يشوف وش بتسوي : تفضلي يابنتي ..
اخذت الجوال واتصلت على جوال امها ...لكن لا رد حست ودها تبكي ..بس مافقدت الامل اتصلت على البيت وتمنت امها الي ترد ...
بعد ثالث ردت الشغاله ...: اهلا
رنيم على صوتها وهي تتكلم بلهفه : الووووووو ميشا انا رنيـــــــم
وين ماما ابا اكلمها ...
ميشا بفرح : اووو مس رنيم انتي بهير ...الهمدلله كيف هالك ؟؟
"مس رنيم انتي بخير الحمدلله كيف حالك "
رنيم بااستعجال وودها تبكي : ميشا مو وقتك دحين اديني ماما بسررعه ضروري قوليلها رنيم بتكلمك ....
ميشا : ماما مافي اجي البيت من زمان ..
رنيم حست قلبها نغزها : كيـــــــــف ؟؟ ماجـــــــــات البيت ؟ وين راحـــت
طيب بندر وينه ....
ميشا بلهجتها المكسره : ماما ما في ارجع البيت من لما روح مع انتي ومستر بندر المستسفى
مسكت رنيم راسها حاسه بصداع فضيع بدا يزورها ...
يعني ماما مارجعت البيت ..مارجعت ...!
اخر مره كان كلام بندر عن امها ...
** رنيم: اااااااااااااااااااااه شعري سيبني ااااااااااااااااااه
بندر: ميـــــــــــــــــــــــــن ابو الولد يابنت الـ............... انطقي لا ذبحك
رنيم : مـــــــــــــــامــــــــــــــــا
بندر: دحين تسألي عن امك ..امك بسببك جاتها ازمه عصبيه ارتفع ضغطها وكانت حتروح من يدنا ...
رنيم بكت بخوف وبندم مظلومه والله العظيم مظلومه **
نزلت دموعها وفجعت الرجل العجوز قدامها تكلم وفكها يرتجف
رنيم: تيب باي ميشا ..
مدت الجوال للرجال الواقف : شكرا ياعم ...
العجوز بحنان: ايش مزعلك كدا يابنتي والله الدنيا ماتسوى ...
ابتسمت باانكسار حتى العجوز حن عليها : الدنيا ياعم الدنيا ماحد لايعيش فيها مرتاح الله يعيين على الجاي ...
العجوز حس وراها مشاكل حزن من قلبه عليها
تمنى يزيح الالم المرسوم على وجهها
حسها كاانها بنته ...ربت على كتفها وهو يتكلم بحنان ابوي
عمرها ماحست فيه ...تمنت فعلا هالانسان ابوها..
يمكن ماصار لها الي صار لو كان موجود بحياتها ..
العجوز بحنيه : لا تتشائمي يابنتي ربي اذا حب عبد ابتلاه
اذا ربي ابتلاكي اعرفي انو ربنا يحبك اصبري عشان تاخدي الاجر
ربي حيعوضك.... لا تستسلمي لقدرك خليك صامده ..
وخليك من الذين اذا اصابتهم مصيبه قالو انا لله وانا اليه راجعون ...
صدقيني يابنتي الحياه هذي فانيه ..وماحد يعمر فيها ..كلهم حيموتو
مافي الا عملك هو الي بيدوم لك ...لا مال ولا سمعه ولا أي شئ
ومافي شئ يبقى على حاله .....لاتخلين شئ يهزك ويزعلك ..
عيشي حياتك بحلوها ومرها ... هذا الاختبار لازم تجتازيه
توكلي على الله وربي مابيضيعك ما بعد شده الا الفرج ان شاء الله ...
ابتسمت رنيم وهي تحس كلمات هالانسان وكأنها بلسم يطهر جروحها ..
.فعلا كلامه صحيح ..مابعد شده الا الفرج ...
يارب رحمتك ياارحم الرحمين
رنيم : الله يعيننا على هذي الدنيا مشكور ياعم الله يجزاك بالخير ...
العجوز ابتسم وتجعت عيونه: لا تشكريني يابنتي رحي دحين دوري امك اكيد قلقانه عليك
اتسعت ابتسامتها ...لازم تصير اقوى ...
مو عشانها عشان الامرأه الي ربتها وشقت عشانها ...
لازم تصبر وتحتسب عشان ربي يأجرها بمحنتها ...
شكرت الرجل وتركته متوجهه للاي مكان يدلها على وجود امها ...
هي متأكده انها بالمستشفى ....ولازم تلقاها ...
من اجلك ياجنتي ..من اجلك سأتحدى هذا الكون
سأكون اقوى واقوى ..سااواجه كل المصاعب
لن ايأئس بعد الان سأكون اقوى ...
هاانا قادم ياامي الحنونه ..
قادم لاحضى بدفئ ذراعيك
عطشان ارويد الارتواء ..
تعبان هل اجد لديكي الدواء ...
ضميني ياكل الحنان
ضميني لقد اهلكني هذا الزمان
اااه ياامي كم اريد النسيان
بدفئك وعطفك سأكون اسعد انسان
ياجنتي ...ياامي
بغرفه ام رنيــــم
وصل بندر ومعه خالته ..تردد يدخل حاسس بخوف ..شلون صارت امه ..ياترى درت بشئ ؟ والا لسه نايمه بسكينه ...
تمنى من اعماق قلبه انها تكون نايمه عارف لو كانت صاحيه ماراح يقدر يواجهها بالكلام ...الي صاير مستحيل تتحمله ...
ام عبدلله بتوتر : هي هنا ....
بندر بتوتر اكثر منها: ايه ...تعالي ندخل نتطمن عليها ...
دخلو مع بعض كانت الغرفه هاادئه جدا وبارده مافي الا جهاز نبضات القلب ووجه ام رنيم السمح وهي نايمه وجسمها مليان اجهزه ...
حس بندر بدمعه عند طرف عينه ..قرب منها وجلس عند رجلها
بدا يبوس رجلها وهو يبكي ..حسن نفسه صغيـــــــــر قدامها...
نزلت دموع ام عبدلله ...ولدها هو السبب بالحاله الي هم فيها ...
وين تودي وجهها من اختها وين بس ...
دخل الدكتور وشافه بندر وقف بسرعه ومسح وجهه من الدموع : دكتوور طمني كيفها امي ...؟؟ ليش ماصحت ؟
الدكتور وعلامات الاستياء واضحه على وجهه: امك تعبانه مره وحالتها صعبه احنا نحاول نخفض ضغطها لكن مو راضي ينزل مالنا الا الدعاء يمكن تفوق بااي لحظه ...
بندر: ياااارب
انفتح باب الغرفه ..دخلت بخطوات بطيئه وخايفه ...كانت عيونها تزغلل ماصدقت انها اخير قدرت توصل لامها ....ترجت الممرضه تلقاها لها وسوت المستحيل عشان يسمحون لها تشوفها...
والان هي بغرفتها اخوها منكس راسه عند رجلها ...
وخالتها جالسه تبكي عند راسها ...
وهي واقفه بعيــد وتراقب ومحد حاسس بوجودها هنا ...
تقدمت منهم ووقفت امام السرير مباشرتا ...رفع بندر راسه وشافها ..
حس وكأن سكين تطعنه وهو يشوف الشئ الي سواه فيه ..
حرووق بيدها ويدها مجبره ...غير الخدوش الي بوجهها ...
مافكر حتى يسألها كيف جات بهذا الشكل ؟ ...كيف؟
ماقدر يقول أي حرف ...ماله وجه ....حتى ولو كانت هي غلطانه
الي سواه فيها مو تصرف ادمي ...تصرف سفاااح ...
ما اعارتو لا هو ولا خالتها أي انتباه ...الي موجه كل اهتمامها له شخص واحد وهو امها وبس ..الملاك النايم بهدوء امامها ..سعادتها ...
نزلت راسها وباست جبين امها البارد مسكت يدها ودموعها تنزل ...
هذي امي ...امي الغاليه ....امي الي مالي أي غنى عنها ...
تكلمت وعينها تدمع وهي ماسكه يد امها المغروسه فيها ابره المغذي ...تكلمت وهي تنزف وكأنها جايه من حرب والطبيب الي بيداويها هو امها
تكلمت بكل مشاعرها راجيه حنان هذه المخلوقه وعطفها
بعد الطعنات الي سببتها لها ...
: مـ ــا مـ ـا انا اســ ــــفه والله ظلمونــ ـــي انا مظلومه بنتــ ــك بريئــ ــه اــــــــ ه الله يخليـ ــك اصحــ ـــي انا محتــ ـــاجتك والله "شهقت بتعب" قتلوووني ياماما قتـ ــلو بنتـ ـــك اصحــ ــى واحميــني منهم لا تخليـ ـ هم يأذوني ...والله ماقدر اتحــ ـــمل ...
كانت امها بحاله سكون ......
تعلقت بيد امها وهي تبكي اكثر ام عبدلله تطالعها بصمت وهي ماسكه دموعها لا تنزل وبندر كمان ...
رنيم : مــامــ ــا انا جنبك.. احضنيني ياالغاليــ ــه احضنيني لصدرك تعبت انا محتـــــ ــاجه لحنــ ـــانك محتـــاجته ...
اااااااه يـ ـــا كل دنيتي قلب بنتــ ـك اوجعوووه المخاليــــ ـــق
"شهقت وهي تمسح دمعه يتيمه " والله اوجعوووو اوجعوووه ...
نزلت دمعه من عين ام رنيم ...كانت حاسه بكل كلمه تقولها بنتها ..
حاسه بكل شئ حولينها لكنها ماتبي تصحى ..ماتبي ...
صح ماحظرت ولا سمعت بشئ من الي صار
ماانصدمت ولا درت انو عبدلله
لكنها حاسه بصدق بنتها ..قلب الام دليلها ...
ماتحملت الخبر الي نزل مثل الصاعقه ..فضلت ترحل لعالم الظلام
لا ترى لا تتكلم ...ماتبي تسمع شئ يوجع قلبها ..
كانت تبكي من داخلها وتتقطع على بنتها..هذا وزهي مادرت بالاعظم.. عقلها الا واعي مستوعب كل شئ ..هذي تربيتها ..
ما تغلط ما تغلط لو ايش ماصار....
بس الدنيا هي الي كسرتها ..ودمرت كل شئ .....
انهارت رنيم وهي تشوف دموع امها ..امي تبكي امي تبكي بسببي ..
مدت يدها ومسحت دمعت امها النازله..
كان بندر يراقبهم ودموعه تنزل بدون شعور منه...
ام عبدلله حاسه انو وجودها غلط وهي تشوف العيال متلمين على امهم حاسه بااختناق وهي تشوف الحاله الي وصلو لها اختها وعيالها ..
قرب بندر وجلس جنب رنيم ..مسك يد امه ودموعه تنزل : يمه تكفين اصحي خوفتينا عليك كل شئ بيتصلح بس ارجعي لنا
طالعته رنيم بحقد ..مستحيل تنسى الي سواه فيها ..الضرب والتعذيب وحتى التكذيب لقيته منه ..يده يد مجرم مو انسان من لحم ودم
هذا وحش بهيكل بشر ...
مسكت يده وبعدتها عن امها وهي حاطه عينها فعينه ..
تكلمت بقهر منه مو طايقه وجوده امامها ....
تبي تحرق دمه وتشفي غليلها منه بعد الي سواه فيها ...
رنيم : لا تلمس امي ..لا تلوثها بيدك المليانه دم يامتوحش دمي ودم ولدي الي برقبتك ماراح اسامحك عليه....انت مو بشر حرام تكون ولد لهذه الملاك حرام الي زيك مايستحقون يكون لهم ام بحنان امي ...
بندر اتنرفز من حركتها وكلامها التافه عارف انها مظلومه ومالها ذنب
بس كلامها عصبه لانه بسببها هم يعيشون هالمأساه
وجايه تحاسبه كمان ! ليش ماتحمد الله انها اجهضت الطفل
والا كان مأساتهم ثنتين..
كان وحده يفش خلقه بااي شخص ومافي انسب من رنيم كشماعه
حرجت على نفسها وتستاهل الي بيقوله لها بيجرحها بيحملها كل شئ
يمكن يرتاح لما يتكلم ويخلي نفسه من أي مسؤوليه
يرمي عليها حتى اخطائه ويبقى كبريائه المزعوم الانسان الي مايغلط ...
بندر بااستفزاز: والي زيك مايستاهل يكون له اهل اصلا يستاهل يكون من الشارع لك عين تهرجين بعد الي صار ...امي اصلا هنا بسبتك ...
صرخت فيه بقهر : انا ماسويت شــى ليش مو مصدقيني ايش ذنبي ايش الي سويته انا أيـــــــش.... انتو ظلمتوني وقهرتوني محد فيكم سمعني وفهمني وجاي تحملني كل الي صار !!
ام عبدلله حست الجو توتر ومو زين يتكلمون وامهم موجوده وبهذه الحاله : بس خلاص اهدو ياعيال وصلو عالنبي مايصير كدا كل شئ لو حل
رنيم يمه هدي امك تعبانه ..
رنيم بعصبيه صرخت بوجه خالتها : انتـــــــــــي لا تقولين شئ ..مالك حق تتكلميـــن ولدك هو اساس البــــلا هو السبب بكل شئ احنا فيــــه
الله ياخــــذه دمرني ودمر حياااتي ...
ام عبدلله ودموعها تنزل مسكت يد رنيم حاسه دعوه رنيم بقلبهاا مهما كان عبدلله ولدها : تكفين لا تدعيـــن عليه هذا ولدي انا ام كمان وادري الي سواه مو شوي بس لا تدعين عليه ..
رنيم بحقد نفضت يد خالتها وصارت تصرخ فيها بهستيريه
: ولدك اغتصبني تعرفيني يعني شو اغتصبنـــي ترضين بندر يسويها بغزل بنتك ؟ لا طبعا كنتي قيمي القيامه ..الله ياخذه وينتقم لي منه حسبي الله عليه
على صوت الجهاز فالغرفه ... سكون عم المكان وصوت غريب فقط هو المسموع ..... تحولت الترددات والمنحنيات الغريبه في جهاز قياس نبضات القلب لخط مستقيم تماما... توت توت توت ...
مشيره لتوقف القلب عن الخفقان ....
بندر شاف القلب توقف تماما عن النبض ووجه امه صار بارد كبروده الموتى تمسك فيها وهو يصرخ لما حس عرق يدها توقف عن النبض : يمـــــــــــــــــــــــه ................
وصرخ في خالته : نااااااادو الدكتوووووور بسررررعه ...
رنيم واقفه مكانها ...متجمده مو فاهمه ....وش يصير من حولها ...
بندر يهز باامها ويبكي بهستيريه وهو يصرخ وخالتها خرجت من الغرفه ورجعت معها طاقم كامل من الدكاتره والممرضات ...
الزمن توقف عن الحركه ....
ظلت واقفه تتفرج وش يسونه وهم يحاولون ينعشون القلب ويرجعونها للحياه بضربات جهاز الانعاش ...الكهرباء وامها جثه هامده مو واعيه لشئ ابدا ...ولا تستجيب لاي حركه ....
وقف الدكتور عن الحركه وبعدو الدكاتره عن امها ....
ماعجبتها حركه الدكتور تحرك وهو منزل راسه
تمتم بكلمات مافهمتها لكن من تعابير وجه بندر وخالتها كانت مو حلوه مسكت وحده من الممرضات الغطا الابيض
غطت جسم امها ووجهها الملائكي ؟
كيف تتجرء تغطي وجه امي ................
نزلت خالتها على الارض تنتحب بصوت مخيف ...
ليش تبكين ياخالتي ؟ امي نايمه والنور ازعجها !
افزعها صوت صراخ بندر وهو يشد الدكتور من رقبته بااعتراض
تحاول تستوعب الي يصير بس مو قادره ...
اشبهم ؟؟ وش صاير !
وش فيها امي ......وش فيها ......
قربت وهي حاسه بضياع ..نزلت الغطاء الابيض وطلع وجه امها الملائكي ..مسكت يدها الممرضه الفلبينيه كانت تتكلم لكن مااستوعبت ايش جالسه تقول لها ...
مسكت يد امها تلمست خدها ...همست بهدوء : مــامــا..
كان جسم امها بارد جدا ...مسكتها خالتها ..التفتت لها وشافت الدموع مغطيه وجهها ....
رنيم بضياع: ليش الدموع ياخاله ...ليش ماما بارده
ام عبدلله وهي تبكي : خـ ـــلاص يارنيــ ــــم امك مــ ـــاتت راحت لرب العــ ــالمين راحت الجنــ ـــه ان شاء الله
رنيم ابتسمت تحاول تنفي أي فكره انه امها ماراح تصحى : ماتت ....
لا هي تمزح معنا شوفي وجهها اعرفها ماما تخوفنا عشان مانسمع الكلام
ام عبدلله ماتحملت ضمتها لصدرها وهي تحس بروحها بتطلع من وجعها : ااااااااااه ياليتها تمزح ياليتهااااا ....
رنيم عقدت حواجبه ووجهها بحضن خالتها : لا تقولين كذا ماما ماحتتركني
ام عبدلله زادت من ضمها لرنيم حاسه بعظم الصدمه الي هي فيها مو قادره تستوعب موقادره تفهم ان امها فارقت الحياه فجأه :ابكي يابنتي عشان ترتاحي امك ماعاد ترجع يابنتي امك سبقتنا بيومها...
نزلت دموع رنيم دفت خالتها عنها ولفت تمسكت بااامها صارت تهزها وتحركها : ماما ..مااامااا قوليلهم انك تمزحي وماحتروحي ...ماااماااا لا تجلسي ساكته كفاايه نووم ..."تحجرش صوتها" مااامـ ــا انا جيت عشاانك
مسكها بندر وهو يكتم دمعته وصوته مخنوووق : خـــ ـلااص ماتـــت يارنيم بسسس كاافي
صرخت بااعتراض وهي ماتبي تبعد عن امها ماتبي تصدق كلامهم ماتبي امي ماراح تموت مااارح تموووت : امي ماتموووووووووووت مااااتمووووووت بعدوو عني ابي امــــــــــي
حاولو الدكاتره يبعدونها لكن ماقدرو كانت متشبثه باامها بكل قوه : ماااماا اصحي ماما يقولون انك متي ..اصحي وقوليلهم انك مابتتركيني...
مابتتركيني بهالدنيا لحالي ……..تكفين اسمعيني …
ماما بسألك شي ..جاوبيني ..
هو صحيح اللي ماتداخل القبر يصير حي …؟؟؟
كان موت ام بندر ..خبر كالصاعقه ...
يتبـــــــــــــــــــــــــــع