عرض مشاركة واحدة
قديم 20-10-2012, 03:44 AM   رقم المشاركة : 1
♥ gѕη яσσн
مشرف ديوانية المرح وملتقى الأعضاء ومتنفس أعضائنا
 
الصورة الرمزية ♥ gѕη яσσн
 







افتراضي [ بؤرة ] عَ زهرة الإخلاص !



بسمهِ تعالى ؛

أُمسي / أصبْح : عليكم بِيمن وَ الفرح , أقدم لكمْ منقولِ الي رآق لي " كلماته "
عنوانه [ بؤرة على زهرة الإخلاص ] .


من جديد عادتْ تداعبني ، عادتْ تبهرني برعشة جناحيها ، وتجذبني بروعة ألوانها
وَهي تطير وتهبط في الأجواء ، تبحث عن زهرتها ، حتى اختفتْ عن عيني ولم أرَها
ناديتُ : فراشتي ، أين أنتِ ؟

قالت: إني أمامك ، دقِّقي النظر ، الآن أنا على زهرة الإخلاص ، التي تشابه بيني وبينها خصال اللون ، ورقَّة التكوين

انتظريني / إنها الآن توصيني أن أحمل برفقٍ حبوبَ لقاحها ؛ فلا تشغليني ، حتى ارتفعتْ عنها ، ثم طارتْ بعيدًا وتركتْني .

جلست أتحير، أغبط هذه الرقة التي بينهما، وقلتُ :
سبحان الذي أعطى كلَّ شيء خلْقَه ثم هدى ! سبحان ربي !

إنهما في عملٍ دائم ، و كلاهما قد عَلِما صلاتَه وتسبيحه ، و مكثتُ ألملم حبات عقدي بيدي ، و قلبي يَنعَى ندرةَ الحنان ورقة الإنسان

حتى عادتْ فراشتي و سألتُها: أين وضعتِ لقاح الإخلاص ، يا من أظنك بالعهد وفَّيتِ ؟

قالت: مررتُ أبحث عن قلوب المتَّقين ، فوجدتُ قلوبًا تغتسل من الخطايا ، وكلما أخطأتْ ندمتْ وتحسرتْ ، ثم عادتْ لنهر العفو و اغتسلتْ

وَ قلوبًا مريضة و قاسية ، فرِحة بما يفتنها الشيطانُ به , وتسعد وتتراقص بالشِّقاق والفراق ، ولا تستريح إلا بالنزاع
ثم تعود من جديد أكثرَ قسوةً ، تتلقى المزيد من غَوايته وغيِّه ، وجدتُ قلوبًا ورعة خافضةً أبصارَها تبكي من خشية الله ربِّها
وَ تقشعر ثم تَلِينُ إلى ذِكره ، وتركتُهم جميعًا على حالهم ، وهأنذا سأعود لأختفي ؛ كي تبحثي عني من جديد ، فاستعدِّي .

لكن في هذه المرة رأيتُها من دون عناء ؛ فلم تدرِ أنه قد علق بطرَف أرجلها مسحةٌ من ظلم وغلٍّ ، وضيقٍ وقنوط ، تسبَّب في ظهور
بؤرةٍ على زهرة الإخلاص، و فراشتي تظن أني ما زلت لا أراها ، و صرختُ فيها : مهلاً فراشتي مهلاً ! لا تهيمي ولا تتمايلي ؛ بل رجاءً لا تتحرَّكي
أحرقتِ وريقة من زهرتي ، وإذ بالفراشة ترتعش ألمًا ، ولاحظت أثر القلوب الخربة ، ورأيتها على استحياء تبكي .

قلتُ: لا عتاب عليك يا من على القلوب جميعًا بإخلاص ألقيتِ ورميت ، وناجيتِ ربَّ القلوب وتمنيت
فلم تُؤثِري قلبًا على قلب ، وبرقَّةٍ أيقنتِ ودعوت ، أنتِ التي أخلصت لله ورجوت .

وحين ذلك سقطتْ حباتُ المطر؛ فلم تختبئ ولم تَشْتَكِ سقيعًا ، وتمسح دموعها مهللة ، تتأمل ظمأ الزهور وهي ترتوي قَطْر الإخلاص الغزير بخشوع وحمد
حتى سكت المطر ، وأخذهم النوم ، وتنفَّس صبح جديد ، وأيقظ شروقُ الشمس الخلائقَ، وعاد الكل من جديد حيًّا ، وفي عمله الدؤوب مسبحًا وسعيدًا.

وما زلت ألملم حبات عقدي وقلبي يردِّد : يا رب أنت الصمد ، أنت القدوس ، وأنت على كل شيء شهيد .



gsn / ورداتِي لكمْ .


 

 

 توقيع ♥ gѕη яσσн :
.
.
.

ثمنْ الوسائِد أحلامٌ مُمزقهْ و آمالٌ مُهداء لِزمنْ
♥ gѕη яσσн غير متصل   رد مع اقتباس