تـآبـع آلــبــآرت آلــســآبــع ..
\
/
\
الـخــبر – حي الـحـزآم الـذهبي – عند بيت ابوسعـود ..
وصلوا عند البـآب ونزل ابووليد وهو يكلم ابو منى ويعتذر منـه لأنه طلع من العشـآء بدون مايتعشى وقاله ان بنته كانت تعبانه ووداهـآ المستشفى ..
طفى عـزآم سيـآرتـه وهو يشوفهـآ مـآتحركت من مكـآنهـآ وعلى نفس جلستهـآ ..
متكيه رأسهـآ على ورآ وإيدينهـآ بحضنهـآ ..
وطرف الطرحـه طـآيحـه ومبينه عيونهـآ اللي نـآيمـه بسـلآم وإستسـلآم ..
تنحنح عزآم على أمـل إنهـآ تسمع وتنزل ..
بس لاجـوآب منهـآ ..
مـآعرف وش يسوي غير إنه يطلع صوت عالي بأي شئ عشـآن تنتبه ..
وبنفسه خايف لايخوفهـآ زيادهـ بس وش يسوي لازم تصحى مو معقوله هو يصحيهـآ ..
فتح الدرج اللي بين الراكبين الأماميين وقفله بقوة ..
أمـآ هي ..
كـآنت نـآيمـه وتشوف أمهـآ وأبوهـآ وعيال عمهـآ ولمى وكل اللي تحبهم يبتعدوون عنهـآ شوي شوي ..
ألا شخص وآحـد يقرب منهـآ أكثر وأكثر ..
قرب بيمسك يدينهـآ وهي ترجع على ورا وهي خايفه ..
كـآنت تهز راسهـآ بـ لآ ..
وتبعد وتبعد ...
وهو يقولهـآ وهو مـآد يدينه لهـآ : فـآتن لاتبعدين .. فاتن .. فاتن ..
سمعت صوت شئ عالي يتسكر وفزت من نومهـآ وهي تصرخ : ابعد عني ..
تفاجأت باللي شافته هو ..
هو قدآمهـآ يعني ماابتعد عنهـآ ...
شافته يطالعهـآ بـ خوف عليهـآ ويقول بصوت حنون : فااتن بسم الله عليك .. فيك شئ ؟؟
تلفتت بسرعه تدور ابوها وقالت وصدرهـآ يطلع وينزل من الخوف : وين بابا ؟؟
قال عزآم بإبتسـآمه وترت فاتن زود وخوفتهـآ : هذا هو واقف يكلم .. (وهو يأشر على عمه الواقف قدام السيارهـ ويكلم ) .. وبعدين انا ولد عمك ليش كل هالخـوف ؟؟
تلفتت زي المجنوونه والرعب يمتلكهـآ ..
خايفه يتحقق هالحلم ويبعدون عنهـآ اللي تحبهم وعزآم يمسكهـآ ..
كـآنت نظراتهـآ تدور على طريقه للهـروب من عزآم ..
انتبهت للباب وكانت تبي تفتحـه بس مو عـآرفه ليش مو راضي يفتح ..
نزلت دموعهـآ وهي خـآيفه منه ومن قربه منهـآ بهالشكل ..
أبوهـآ مصدر الأمـآن لهـآ ونزل وخـلآهـآ معـآهـ ..
ليش يثق فيه ..؟؟!!
مو هو اللي ارسل الكرت الغزلي ..؟؟!!
مو هو اللي خـآن عمـه وثقته وارسلهـآ لي ؟؟!!
والمشكله توهـ عـآرف إني بنت عمـه يعني مـآ أمدآهـ يطيح الميانه كذا ؟؟
كـآنت تفتح الباب بس مايفتح ..
والبلا كـآنت من طريقتهـآ هي بفتح الباب ..
كانت تبكي ودموعهـآ تنزل خوف منـه ..
هـو ,,
شـآف خوفهـآ بنظرآتهـآ ..
بنبرة صوتهـآ اللي ترتجف وهي تسأل عن ابوهـآ ..
بحركـآتهـآ وهي تدور ع الباب عشان تنزل ..
كـآن وآضح عليهـآ الربكه والخوف ..
وهذا مو أي خوف ..
وآضح إنـه كـآن رعب لهـآ ..
أثرت حركـآتهـآ فيه ..
آلمـتـه ..
جرحـتـه ..
قتـلــتــه ..
إنك تكون مصدر رعب وخوف لـ شخص تحس تجـآهـه بالإنجذاب فقط لا غير شئ موجـع ..
مـآتحمل يشوفهـآ بهالشكل نزل بسرعه وتوجـه لبابهـآ وفتحـه لهـآ ..
كأنه يبي ينهي خوفهـآ ورعبهـآ منه ..
وينهي معـآهـ ألمـه هو وجـرحـه ..
أمـآ هي ..
وقف قلبهـآ لمـآ شافته نزل بسرعه وتوجـه لـ بابهـآ ..
أكيد بيسحبهـآ ألحين ..
أكيد بيرميهـآ ع الأرض ..
أكيد بيضربهـآ ..
أكيد بيذبحهـآ ..
إيه هو مـآيحبهـآ أكيد بيذبحهـآ ..
هو من عرفهـآ أمس وهو بس يجرح فيهـآ ..
فتح البـآب وكـأنه يعلن وقف خفقات قلبهـآ ..
حست انهـآ مو قـآدرهـ تتنفس ..
طـآلعت فيه كأنهـآ تتنتظرهـ يسوي شئ ..
شـآفته صـآد وجهـه عنهـآ ويقول : ترى كذا النـآس يفتحـون الباب ..
حست انهـآ إرتـآحت شوي لمـآ ابتعد عن الباب ..
التفتت جنبهـآ وشافت البوكيه وفيه الكـرت ..
أخذت الكرت وحطته بجيب بنطلونهـآ وتركت الورد والشوكولآ ونزلت تتوجـه لأبوهـآ ..
مصدر الأمـآن والدفاء لهـآ ..
كانت تمشي وهي موحاسه برجلينهـآ من بعد الرعب اللي امتلكهـآ ..
وصلت عند ابوهـآ وتمسكت بايدنيه ولفت تطالع بـ عزآم وهو واقف عند سيارتـه ..
وكأنهـآ توصل له رسالة وتقول له ( ماراح تقدر تخوفني اكثر .. واصلا ابوي معـآي ) ..
هـو ..
شـآفهـآ وهي تنزل وتوجـه لأبوهـآ وواضح عليهـآ الخـوف من طريقة مشيتهـآ السريعه لأبوهـآ ..
وضمتهـآ لإيدهـ ونظراتهـآ المسلطه عليه هو ..
شـآف فيهـآ طفـله ,,
ومو أي طفلـه ..
طفله مـآعلمهـآ الزمـآن غير الحـرمـآن بـلآ عطـآء ..
طفلـه تعـودت الجـرح بـلآ دوآء ..
طفله تجـرعت الـسـم بـلآهنـآء ..
طفلـه عـآشت الحيـآهـ بـلآ هـوآء ..
يحس إنه منجذب لهـآ أو مشفق عليهـآ أو يعـزهـآ فقط لأنهـآ بنت عمـه ..
مو مستوعب كل اللي صـآر بظرف هاليومين ..
يـآطولهـآ من يومين ,,
أمس الأربعـآء شـآفهـآ بالسوق بعدين بيت خـآلتـه ..
واليوم الخميس ..
يشوفهـآ وهي داخله بيت خالته بعدين تدوخ وهو اللي يشيلهـآ ويوديهـآ المستشفى ..
وبالأخير وهو الأهـم إنه يطلع أبوهـآ هو صـآحب الشركه اللي يحبه ويعـزهـ كثير ..
والأهم من كـذآ إنه يكــون عـــمــه ..
يعني هي بنت عمــه ..
يعني بحسـبـة خـوآتــه ..
يآآآآآآآآآهـ سبحـآن اللـه ..
صدق من قـآل ..
نمــشــي عـلـى ـآ كـف الـقــدر ..
ومـآندري وش الـمـكـتـوب ..
سمع صوت عمـه ينـآديه ويقول : يللا ياعـزآم أهلك ينتظروننـآ دآخل تأخرنـآ عليهم ..
قال بصوت عـآلي : سم يـبـه جـآيك ألحين ,,,
جـآء بيسكر سيارته بس إنتبه لـ بوكيه الـورد والشوكولآ اللي بالسيـآرهـ وتركتهـآ فاتن ..
قال بنفسـه .. يووة شكلهـآ نستهـآ ..
لف يطالعهـآ وهي متمسكـه بأبوهـآ بقووة وكأنهـآ خـآيفـه لايروح عنهـآ ..
وجـآء عند عمـه وهي لاصقه فيه وقال يمثل البرآءهـ بنبرة ماغابت عن فاتن : ياعم فيه بوكيه ورد وشوكولآ بالسيـآرهـ .. أظنهـآ لـ فـآتن .. شكلهـآ نستهـآ ..
قالت لا ارادي بصوت مرتجف : هـآهـ لا ماابيهـآ.. مدري مين ارسلهـآ لي .. شكلهم غلطـآنين ,,
ماتدري شلون تكلمت بس كانت تبي تثبت لـه انه مو انا اللي اقبل هديه من شخص ماتربطني فيه عـلآقه سوى قرابه ..
ولو كـآنت رسالته محترمه كان قبلتهـآ من باب الأخوهـ بس هذي كلهـآ غزل مستحيل ترضاهـآ لنفسهـآ ..
قال ابوهـآ لهـآ وهو مـآسك يدهـآ : يابابا انتي متأكدهـ إنهم غلطـآنين ..؟؟
قالت بنظرهـ لـ عزام فهمهـآ وشافهـآ زين من زود تركيزهـ عليهـآ : إيه يابابا متأكدهـ .. لو انه احد يعرفني كان قال مين او كتب اسمه .. مو مجهـوله كذا .. واصلا مرسل معـآهـآ شعر غزلي اكيد واحد مرسلهـآ لزوجته او خطيبته ..
للآن ماتدري من وين جـآتهـآ الجرأهـ تتكلم كذا وقدام مين ,,
المـرعـب عـزآآآم ؟؟
إبتسم عزآم بـ هـدوء وإعجاب بأخـلآقهـآ وقال : يللا طيب تفضلوا ندخل داخل ..
دخلوا كلهـم فاتن توجهـت للحريم اللي استقبلوهـآ بالأحضـآن والدموع الفرحـآآآنـه ..
وعزام وابو وليد توجهـوآ للرجـآل اللي دخلوهم ع العشـآء على طوول ..
\
/
\
الكل قضى هاليوم بأسعد مـآيكون ..
أبووليد .. فرحـآن بشوفـة عيال اخوهـ ومعرفتهم فيه .. وتفهمهم لـه وعدم لومهم له على غيابه او اخفاء الحقيقه عنهم كل هالسنين ..
عـزآم .. فرحـآن بشوفة عمـه ولقيــآهـ .. بس مـآيدري ليش فيه بقلبه ضيق غريب متملكـه ويخرب عليه هنـآهـ بهاللحظـآت ..
عصـآم .. وجود عمـه نسـآهـ سلطـآن وتركي وكل مايكدر عليه صفو جـوهـ ..
فرحته اليوم بالدنيا كلهـآ ..
تركي .. مبسوووووووووووط اليوم لأبعـد حد ,, نسى سلطـآن وطوايفه ومايتذكر الا اميرتـه .. وبس ,, ووجود عمهـآ حمسـه يتقدم لهـآ بسرعه .. ويجتمع فيهـآ ويروي ظمـآء سنينه لهـآ ..
سعـود .. مبسووط بـ فرحـة سمـر لشـوفة عمهـآ اللي عوضهـآ بابوهـآ .. ومـرتـآح بحبهـآ ومعـآهـآ ..
أم سعـود .. هـآجسهـآ الوحيد ان سارهـ توافق على تركي ويرتآح قلبه ..
ام عـزآم .. مبسووطـه اليوم غير عن الكل .. يكفيهـآ ان عم عيالهـآ رجع لهم وهو حلم ابوعزام انه يكون حي وماصابه شئ ..
سمـر .. محـد فرحـآن كثرهـآ .. عمهـآ اللي كانت تحبه من الصغر بس نسته مع الأيام رجع لهم وهم بحاجته .. وزوجهـآ اللي كل يوم تعشقه اكثر واكثر ..
مهـآ .. إرتآآحت انه ع الأقل الله رزق فاتن بـ أهل يهتمون فيهـآ ويحبونهـآ ويحموونهـآ من زوجـة ابوهـآ ..
سـآرهـ .. مازال موقفهـآ مع تركي مأثر عليهـآ ماتدري ليه .. يمكن من شكله الحـلو او مـآتدري ليش .. بس فرحتهـآ ان فاتن بنت عمهـآ وانه طلع لهم عم طيب وحنون بالدنيـآ ..
لمـى .. مـآزآلت متأثرهـ وهـآديه بموقف عصـآم .. بس فرحتهـآ برجعـة فاتن كانت كبيرهـ وداوت شئ بسيط من حزنهـآ على عصام اللي ماتوقعته لهالدرجه حساس ..
سديم .. عم .. بنت عـم مثل فـآتن .. كـآنت فوق آمـآلهـآ البسيطه بكثييييييير ..
فرحـآنه وفرحتهـآ ماتنوزن اليوم ..
فـآتن .. الدنيا كلهـآ ماتسوى بعينهـآ شئ بعد مـآلقت ضالتهـآ .. عم وعيال عم طيبتهم وحنانهم وحبهم لـ بعض تغطي كل شئ .. بس خوفهـآ من زوجـة ابوهـآ اللي تتوقع منهـآ أي تصرف لو وصل لهـآ خبر عن اخو ابووليد وعياله .. يعني لهـآ شركـآء بالورث .. يعني فيه نـآس راح يدافعون عن فاتن ضدهـآ ويوقفون بوجههـآ .. كانت طول الوقت تردد بقلبهـآ ( الله يستر ويكفينـآ شرهـآ ) ..
\
/
\
إنتهى اليـوم وتوجـه كل وآحـد لـ بيته مـآيدري وش ينتظرهـ بكرهـ ..
وكل منهم يحمل بقلبه شعـور مختـلف ..
ينتظرون بكـرهـ يجي بكل شغـف على أمـل يكون أجمـل واحلى ..
بس يـآترى هل هـذآ هـو الـوآقـع ؟؟
مع العـلم إن احدآث الأجزآء اللي رآحـت أذا تـلآحظـون أنهـآ إنحصرت بـ يومين بس ..
رآح نعـرف بالـجـزء الجـآي إن شـآء اللـه ..
الأحدآث الجـآيه واللي بتكون مليـآنه آكشن ورومـآنسيه ^,*..
\
/
\