الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعن اعدائهم
هذه الحلقه ان الله نتناول عدة نقاط (الكبائر , الذنوب صغيرها وكبيرها )
ماهي اثار الذنوب على المسلم ؟؟
هل الذوب عقابها في الاخره والبرزخ فقط ؟
ام تشمل العقاب للدنيا ايضا...؟
وايضا بعض الامور الاخرى ياتي ذكرها ان شاء الله من خلال الموضوع
كمن يعتقد بنفسه انه لا يذنب وغيره هم المذنبين
بتصوري ان هذه الحلقه لها اهميه كبيره لان الجميع مذنب ولايوجد معصوم بيننا
الذنب يعني المخالفة ، فكل عمل من الأعمال التي تخالف الاوامر الالهية يعد في نظر الاسلام ذنباً ، فحتى لو كان الذنب هيناً فهو عظيم وكبير وذلك لمخالفة الاوامر الربانية وعدم إطاعة الله سبحانه وتعالى .
قسموا العلماء الذنوب الى قسمين
كبيره وصغيره وهذا التقسيم مأخوذ من القران ومن روايات اهل البيت عليهم السلام
فمثلاً نقرأ في القرآن الكريم :

الآية 31 من سورة النساء : (
إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً ) .

وفي الآية 49 من سورة الكهف : (
ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين ممّا فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرةً إلاّ أحصاها ) .

وفي الآية 32 من سورة النجم : (
الّذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الاّ اللّمم إنّ ربك واسع المغفرة ... )

1 ـ اللمم واصلها القرب من الذنب وتحتسب من الذنوب الصغيرة .

وفي الآية 37 من سورة الشورى : (
والّذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش ) .

وفي الآية 48 من سورة النساء : (
إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثّما عظيماً ) .
قال الامام الكاظم ( عليه السلام ) .

جاء أحد علماء الاسلام وهو ( عمرو بن عبيد ) الى الامام الصادق ( عليه السلام ) بعد ان سلّم عليه وقرأ هذه الآية :

(
الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش ... ) ( النجم 32 ) .

بعدها سكت ولم يكمل الآية .

قال الامام الصادق ( عليه السلام ) : « لماذا سكتّ ؟ ! » .

اجاب عمرو بن عبيد : أحبّ ان أعرف الذنوب الكبيرة في كتاب الله تعالى :

اجابه الامام ( عليه السلام ) : نعم يا عمرو ! ، اسمع .

1 ـ اكبر الذنوب الكبيرة الشرك بالله سبحانه كما قال سبحانه وتعالى :

(
ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنّة ) ( النساء 72 ) .
2 ـ وبعده اليأس من رحمته . قال الله تعالى :

(
أنّه لا يياس من روح الله إلاّ القوم الكافرون ) ( يوسف 87 ) .

3 ـ وبعدهما الامان من مكر الله تعالى . قال الله تعالى :

(
فلا يأمن من مكر الله إلاّ القوم الخاسرون ) ( الاعراف 99 ) .

4 ـ ومن جملة الذنوب الكبيرة عقوق الوالدين . حيث اطلق الله على عاق الوالدين بـ (
جبّاراً شقياً ) (1) .

5 ـ قتل النفس المحترمة الا في موارد الحق حيث قال الله سبحانه :

(
ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً ) ( النساء 93 ) .

6 ـ قذف المرأة الطاهرة بالزنا كما يقول الله سبحانه وتعالى :

(
إن الّذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) ( النور 23 ) .

7 ـ اكل مال اليتيم : قال الله تعالى في مورد عاقبة الذين يأكلون مال اليتيم :

(
إنّما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ) ( النساء الآية 10 ) .

الفرار من جبهة الجهاد : كقوله تعالى :
(
ومن يولّهم يؤمئذ دبره الاّ متحرفاً لقتالٍ أو متحيزاً الى فئةٍ فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنّم وبئس المصير ) ( الانفال 16 ) .

9 ـ اكل الربا : قال الله تعالى :

(
الذين يأكلون الربا لا يقومون إلاّ كما يقوم الّذي يتخبطه الشّيطان من المسّ ) ( البقرة 277 ) .

10 ـ السحر والشعبذة : حيث قال الله تعالى :

(
ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الاخرة من خلاقٍ ) ( البقرة 103 ) .

11 ـ الزنا ، قال الله تعالى :

(
ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً ) ( الفرقان 68 ، 69 ) .

12 ـ القسم الكاذب للذنب ، قال الله تعالى :

(
الّذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الاخرة ) ( آل عمران 77 ) .

13 ـ الخيانة عند غنائم الحرب ، كقوله تعالى :

(
ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة ) ( آل عمران 161 ) .

14 ـ منع الزكاة ، حيث قال الله تعالى في مورد عاقبة مانع الزكاة :

(
يوم يحمى عليها في نار جهنّم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ) ( التوبة 35 ) .
15 ـ الشهادة كذباً وكتمان شهادة الحق ، كقوله تعالى :
( ومن يكتمها فانه آثم قلبه ) ( البقرة 283 ) .
16 ـ شرب الخمر : لان الله سبحانه نهى عنها كما نهى عن عبادة الاوثان والاصنام . كما ورد في ( الآية 90 ) من سورة المائدة .
17 ـ ترك الصلاة او أحد الواجبات الالهية الاخرى عمداً .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
« من ترك الصلاة متعمداً فقد بريء من ذمة الله وذمة رسول الله » .
18 و 19 ـ عدم الوفاء بالعهد ، وقطع صلة الرحم : كقوله تعالى :
( اولئك لهم الّلعنة ولهم سوء الدّار ) ( الفرقان 25 ) .
قال الرواي : ولما ان وصل الامام الصادق ( عليه السلام ) الى هذه النقطة اجهش عمرو بن عبيد بالبكاء والعويل من شدة الحزن وخرج من مجلسه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم .
...
اصول الكافي
الموازين والمعايير لمعرفة الذنوب الكبيرة والصغيرة :

ما هو المعيار لمعرفة الذنوب الكبيرة من الصغيرة ؟ حيث ان هناك اختلافاً كثيراً في اقوال العلماء
فمنهم من يقول : ان المعيارلتشخيص تلك الذنوب ، الامور التالية :

1 ـ كل ذنب وعد الله سبحانه وتعالى له في القرآن الكريم عذاباً .

2 ـ كل ذنب عين له الشارع المقدس حداً معيناً ( كشارب الخمر والزاني ، والسارق ، وامثالها ، فحدودها الجلد والقتل والرجم ) وقد حذر عنه القرآن الكريم .

3 ـ كل ذنب يدل على الاستهانة بالدين والامبالاة به .

4 ـ كل ذنب ثبتت حرمته وانه ذنب كبير بالأدلة القاطعة .

5 ـ كل ذنب هدّد له القرآن والسنة بالعذاب الشديد لمرتكبه (1) .

أما حول عدد الذنوب الكبيرة فبعضهم قال : سبعة والبعض الآخر قالوا : عشرة ، واخرون : عشرون ، والبعض : اربع وثلاثون وبعض : أربعون أو أكثر .

والجدير بالانتباه هو أنّ هذه الاختلافات في العدد قد جمعت واقتبست من الايات والروايات المختلفة ، ولاجل ذلك لا تكون الذنوب الكبيرة في مستوى واحد
..................
(1) نقلاً من العلامة المجلسي في شرح اصول الكافي ، والتي نقلها بدوره عن الشيخ البهائي ، ترجمة ( اصول الكافي ج3 ص 392 )
الذنوب الكبيرة في نظر الامام الخميني ( قدس سره ) .

جاء في كتاب تحرير الوسيلة للامام الخميني ( قدس سره ) حول الذنوب الكبيرة ما يلي :

1 ـ هي كل معصية توعد الله مرتكبها بنار جهنّم كما ورد في القرآن والروايات الاسلامية .

2 ـ أو نهي عنها في الشريعة نهياً غليظاً .

3 ـ او دل دليل على كونها اكبر من بعض الذنوب الكبيرة الاخرى او امثالها .

4 ـ او حكم العقل بانها كبيرة .

5 ـ ان يعد ذلك الذنب في ارتكاز المتشرعة من الذنوب الكبيرة .

6 ـ او ورود النص من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) او الائمة ( عليهم السلام ) بكونها من الذنوب الكبيرة .

ثم قال : الذنوب الكبيرة كثيرة بعضها عبارة عن :

1 ـ اليأس من رحمة الله .

2 ـ الأمن من مكره .

3 ـ الكذب على الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوصيائه .

4 ـ قتل النفس التي حرمها الله الا بالحق .

5 ـ عقوق الوالدين .

6 ـ اكل مال اليتيم ظلماً .

7 ـ قذف المحصنة .

8 ـ الفرار من الزحف .

9 ـ قطيعة الرحم .

10 ـ السحر والشعبذة .

11 ـ الزنا .

12 ـ اللواط .

13 ـ السرقة .

14 ـ اليمين الغموس .

15 ـ كتمان الشهادة في مورد تكون الشهادة عليه واجبة .

16 ـ شهادة الزور .

17ـ نقض العهد .

18 ـ الحيف في الوصية .

19 ـ شرب الخمر .

20 ـ الربا .

21 ـ أكل السحت .

22 ـ القمار .

23 ـ اكل الميتة والدم .

24 ـ اكل لحم الخنزير .

25 ـ ما أهلّ لغير الله من غير ضرورة .

26 ـ البخس في المكيال والميزان .
27 ـ التعرب بعد الهجرة (1) .

28 ـ معونة الظالمين .

29 ـ الركون اليهم ( يعني الظالمين ) .

30 ـ حبس الحقوق من غير عذر .

31 ـ الكذب .

32 ـ التكبر .

33 ـ الاسراف والتبذير .

34 ـ الخيانة .

35 ـ الغيبة .

36 ـ النميمة .

37 ـ الاشتغال بالملاهي .

38 ـ الاستخفاف بالحج .

39 ـ ترك الصلاة .

40 ـ منع الزكاة .

41 ـ الاصرار على الصغائر من الذنوب .

وأما الشرك بالله تعالى وانكار ما انزله ومحاربة اوليائه فهي من اكبر الكبائر (2) .
.................
(1) يعني أنّ الانسان كان في مكان محفوظ فيه دينه ويهاجر الى مكان يكون دينه في خطر فيسمى ذلك ( التعرب ) .
(2) تحرير الوسيلة ج 1 ص 274 ، 275
تقسيم آخر للذنوب :

قال الامام علي ( عليه السلام ) (1) .

« إن الذنوب ثلاثة .... فذنب مغفور وذنب غير مغفور . وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه » .

قيل : يا امير المؤمنين ( عليه السلام ) فبينها لنا ، قال ( عليه السلام ) نعم : أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم ان يعاقب عبده مرتيّن ، وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى اذا برز لخلقه أقسم قسماً على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكّف ، ولو مسحة بكف ونطحةٍ ما بين الشاة القرناء الى الشاة الجماء ، فيقتض الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لأحدٍ عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله الى الحساب ، وأم الذنب الثالث فذنب سترة الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعاً من ذنبه ، راجياً لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب
........
(1) بحار الانوار ج 6 ص 29 ـ 30 .
الان اضع لكم بعض الروايات كما نهجنا سابقا
فالروايات اقرب الى القلوب
بسم الله الرحمن الرحيم
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أما إنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : في كتابه : (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )(١) قال : ثم قال : وما يعفو الله أكثر مما يؤاخذه به.
وعنهم ، عن ابن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : ( فما أصبرهم على النار ) (١) فقال : ما أصبرهم على فعل ما يعملون أنه يصيرهم إلى النار.
وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه السلام قال : الذنوب كلها شديدة ، وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم لانه إما مرحوم ، وإما معذب ، والجنة لا يدخلها إلا طيب.
...
١ ـ الكافي ٢ : ٢٠٧ / ٣.
(١) الشورى ٤٢ : ٣٠.
٢ ـ الكافي ٢ : ٢٠٦ / ٢.
(١) البقرة ٢ : ١٧٥.
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان أبي عليه السلام يقول : ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه اسفله.
وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق.
وعن ابي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ثعلبة ، عن سليمان بن طريف ، عن محمد بن مسلم ، عن ابي عبدالله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : ان الذنب يحرم العبد الرزق.
.....
الكافي
وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : اذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب انمحت ، وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبدا.
وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى للملك لا تقض حاجته واحرمه فإنّه تعرض لسخطي ، واستوجب الحرمان مني.
وعن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال (١) ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل ، وإن العمل السيّيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم.
...
الكافي ٢ : ٢٠٩ / ١٦.
(١) في المصدر زيادة : عن ابن بكير.
وبإلاسناد عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من هم بالسيئة فلا يعملها فإنّه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا.
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها اياه حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب.
....
الكافي
وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن ابن عرفة ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن لله عز وجل في كل يوم وليلة مناد ينادي : مهلاً مهلاً عباد الله عن معاصي الله ، فلولا بهائم رتع ، وصبية رضع ، وشيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا ترضون به رضا.
محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله علي السلام : قال الله جل جلاله : أيما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري ، وأيما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ثم لم أبال في أي واد هلك.
...
الكافي
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار.
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي اسامة زيد الشحام قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : اتقوا المحقرات من الذنوب فإنّها لا تغفر ، قلت : وما المحقرات؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي إن لم يكن لي غير ذلك.
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلوا قليل الذنوب فإنّ قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا ، وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف.
...
الكافي
ان رسول الله صل الله عليه واله وسلم نزل بأرض قرعاء ، فقال لاصحابه : ائتوا بحطب فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، فقال صل الله عليه واله وسلم: فليأت كل إنسان بما قدر عليه فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله صل الله عليه واله وسلم: هكذا تجتمع الذنوب ، ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإنّ لكل شيء طالبا الا وإن طالبها يكتب ( ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في امام مبين ).
عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : اتقوا المحقرات من الذنوب فإنّ لها طالبا ، يقول أحدكم : أذنب وأستغفر ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين )(١) وقال عزّ وجلّ ( إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير )(٢).
...
الكافي ٢ : ٢٠٧ / ١٠.
(١) يس ٣٦ : ١٢.
(٢) لقمان ٣١ : ١٦.
وقال عليه السلام أشد الذنوب ما استخف به صاحبه.
..
نهج البلاغه
ومن كلامه اللهم صل على محمد وال محمد : لا تنظروا إلى صغير الذنب ولكن انظروا إلى ما اجترأتم.
..
كنز الفوائد
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : ( ومن يؤت الحكمة فقد اُوتي خيرا كثيرا ) قال : معرفة الامام ، واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكموندخلكم مدخلا كريما ) قال : الكبائر التي أوجب الله عزّ وجلّ عليها النار.
...
الكافي
عن أبي عبدالله عليه السلام ـ في حديث ـ قال : قد سمى الله المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين ، ولم يسم من ركب الكبائر وما وعد الله عزّ وجلّ عليه النار مؤمنين في قرآن ولا أثر ، ولا نسمهم بالايمان بعد ذلك الفعل.
عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام قال : من أقر بالتوحيد ونفى التشبيه ـ إلى ان قال : ـ وأقر بالرجعة باليقين واجتنب الكبائر فهو مؤمن حقا وهو من شيعتنا أهل البيت.
...
معاني الاخبار
صفات الشيعه
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي؟ وما هي؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف.
..
الكافي
وصل الله على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين
الصادق (ع) : وحبُّ أولياء الله واجبٌ ، والولايةُلهم واجبةٌ ، والبراءةُ من أعدائهم واجبةٌ ، ومن