![]() |
أعلنت عليك الموت ... ( قصة )
وجهي ..
وجهي حكا .. وجهي بكا .. وجهي خضبته الدموع وجهي اشتكا .. وجهي ادعا .. يدافع عن قلبي الولوع وجهي .. عيناي .. وأنفي .. والشفاة .. والقشعريرة في الضلوع وجهي .. مانسا ملامح وجهك .. وكلامك .. وعطرك .. مانسا يوم الرجوع . لكنك بعثرت ملامحه .. شوهتها .. حينما غادرت .. فأنا وأنت وجه واحد . إلى هنا يصل الحب ؟ إلى هنا يصل الذوبان ؟! أي ذوبان هذا؟ أيعقل أن يكون ذوبان الحب؟! وهل لملامح وجهنا أن تمتزج مع ملامح وجه من نحب؟! لعله هو الحب الحقيقي , الذي نفتش عنه على أرصفة الشوارع , وفي كل إنسان نشعر بعاطفة نحوه , و في أدراجنا , وبين أسطر الكتب , وفي حقائبنا , وفي زوايا غرفتنا , وزجاجة عطر ... حتى في ملامح وجهنا حينما ننظر في المرآة ... تأملت ( حُبّى ) وجهها في المرآة بحثا عن ملامحه , علها تجده . وفي لحظة عمق أفزعتها طرقات على الباب .. - من ؟ - مهاب . - تفضل التفتت إلى الخلف .. - ما خطبك ؟ - لا شيء , سوى أني أفتقدك هذه الأيام , كما ألحظ تغيرات لأول مرة تطرأ عليك ِ - ليس بي مايقلقك َ .. أنا بخير - حسنا .. أمي قلقة عليك ِ هل بإمكانك أن تذهبي إليها كي تطمأن ؟ - سأمر عليها بعد قليل - جيد .. أراك ِ لاحقا . أغلق مهاب الباب , والتفتت إلى المرآة .. فجأة شعرت بقشعريرة لأول مرة تسري في جسدها !! ابتعدت عن المرآة بخوف وسعادة .. - لقد وجدته .. تضحك بأعلى صوتها .. لا يعقل هذا , ماهذا الجنون الذي أصابني .. سأذهب لأمي قبل أن أجن حقا . **** ( حُبّى ) .. الفتاة التي يمكنك أن تطلق عليها اسم (بارعة) , فهي تختلف وتفوق كل فتيات جيلها في كل شيء , لم يكن تفكيرها عاديا بل كان خارقا , لكنها مخيفة , فلديها أفكاراً مجنونة لا نعرف إلى أين ستسافر بها يوما ؟! كل يوم أربعاء .. الساعة الرابعة مساءً أتذكره.. فهو اليوم الذي التقيت به في (السينما) لمشاهدة أحدث الأفلام . كان مميزا يرتدي بدلة حمراء وبنطالاً أحمراً ومعطفاً أحمراً ... وددت أن أسأله : لماذا اللون الأحمر ؟ نظراته الغريبة تدهشني .. تحتضنني , وكأنه أتى من أجلي !! وفي ليلةخميس .. حيث كنت مدعوة في حفلة إحدى صديقاتي , أتفاجأ أنه أحد المدعوين ! وملابسه الحمراء هي نفسها ! ما أن دخلت حتى التفت إليّ مبتسما , وكأنه كان على علم بأني قادمة . أزعجتني هذه الحفلة , حيث أحسست بأن كل الفتيات منجذبات إليه . شعرت بغيرة تأكل أحشائي , لماذا ؟ هل أغار عليه ؟ هل أحبه ؟ لا .. لا الغيرة ليست دليلا على الحب . حاولت غباءً تلك الليلة أن أتجاهل وجوده , لكن نظراته كانت تطاردني ... وفي أثناء مناقشة طويلة مع صديقاتي أتاني صوتا من الخلف - أرجو المعذرة التفت .. رأيته أمامي إنه هو .. لم ينتظر مني جوابا واصل حديثه - هل أنت ( حُبّى ) ؟ إنه يعرف اسمي , كيف؟ - أنت ِ ( حُبّى ) إذن , هل لنا أن نتحدث قليلا ؟ ثم أخذ يسير متجها نحو شجرة خلف المنزل , سرت خلفه دون تركيز .. استند على جذع تلك الشجرة , وقفت أمامه صامته , عيناي تنظران إلى الأسفل , لا أجرؤ أن أنظر في عينيه , وكأني تلميذة تقف أمام معلمها .. فاجأني كلامه .. وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن , قال وهو يتأملني - حُبّى .. أحبك لا أعرف كيف تحرك لساني - لماذا ؟ - لأنك ِ تشبهينني - كيف ؟ - حينما أنظر إلى وجهي في المرآة أراكِ كانت اجابته كالصاعقة .. ألهذه الدرجة حتى أفكارنا لم تكن سوى الأفكار نفسها ؟؟!!! ***** آآآآآآآآه كم اشتقت إليك يا ( جهاد) , لاشيء يسليني في غيابك سواك َ . تَذكرتُ مقولة اوسكار وايلد (( هناك مصيبتان : أن لاتحصل على ماتريد , وأن تحصل على ماتريد )) لا أعرف ماذا يفعل البشر في مثل هذه الحاله ؟ وأي مصيبة أنت حلت عليّ ؟ ! لا أريدك أن تكون معي حقيقة , أريدك أن تكون معي حلما ... حينما سألته عن اللون الأحمر, قال: إني أعشقه كعشق قيس لليلى , لأنه لون الدماء , والدماء تذكرني بالموت , والموت أجمل هدية يهديها لنا القدر. **** في يوم الجمعة 20 يناير 2003 , داهمتها فكرة مجنونة .. عاد من سفره .. إنه مشتاق إليّ .. دعاني لزيارته في منزله , إنها فرصة العمر كي يصبح ( جهاد ) حلما ... قطعت كل الشوارع , لم تكن تعي كل مايحدث حولها , فقط تريد الوصول إليه , تقف أمام باب منزله تلهث عشقا , فجأة يُقتح الباب - أهلا حُبّى .. تفضلي تدخل بخطوات متأنية , تقف .. يحتضنها بشوق , تنسل من بين يديه , ينظر إليها باستغراب - لعل مدة سفري لم تكن كافية لتشتاقي إليّ ؟! - بلى.. لقد أعياني الشوق - إذن.. ماهذا البرود ؟ مدت يدها إلى جيبها , أخرجت (مسدسا) , ضحك جهاد طويلا - ماهذا ؟ هكذا يكون استقبال العشاق لبعضهم هذه الأيام ؟ - نعم - وضحي ؟ - سأهدي إليك ماتحب , أنا أحبك.. ولهذا سأقتلك أربع رصاصات اتجهت نحوقلبه كانت كافية ليصبح جهاد حلما . بقلم أختكم : قيثارة تحيااااااااااتي***3*** |
.. صباح الخير .. قيثارة الصباح ..
.. القصه مفعمه بالأحاسيس .. يحتضنها اسلوب سردي رائع .. و تزداد روعه بعنصر التشويق و النهايه الغير متوقعه .. .. هذه اول قراءه لي لنصوصك .. و يبدوا لي انك تحملين قلما رائعا .. يمتلك مؤهلات الإبداع إذا ما احسنتي توظيف مهاراتك لنيله .. .. غير ان لي عددا من الملاحظات ارجوا تقبلها حول هذه القصه اللطيفه .. - القصه تدور في بيئه اجتماعيه بعيده عنا تماما ، و دائما يفضل أن يحبك الكاتب قصصه لتحاكي الواقع المعاش .. او ما يتلائم مع البيئه الإجتماعيه له .. - القصه تأخذ طابعاً سريالياً - خيالياً - بعض الشيء ، إما بسبب رغبة الكاتبه في اختصار الأحداث او لما يتطلبه عنصر التشويق و المفاجئه .. و هذه تعتمد على ذوق القارئ ، فربما البعض يحب هذا النمط ، غير اني ارى ان كلما إلتصقت الأحداث بالواقع كلما كان تأثيرها اقوى . - اضافة تاريخ محدد لأحداث القصه يجعلها مرتبطه بهذا التاريخ فيما بعد ، و لم أعثر على تبرير لإضافة التاريخ لأحداث القصه غير ان الكاتبه تريد مزيدا من الإثاره بإيهام القارئ ان القصه ربما تكون حقيقيه ، و لا اظن ان التاريخ قد اضاف للقصه بل لو كانت خاليه منه لربما ستبدو افضل. هذه الملاحظات لا تنقص من جمالية القصه غير اني اعتقد ان بمراعاتها ستبدوا اكثر جمالاً ... .. بإنتظار معزوفة قيثار جديده ... .. مع خالص الود .. |
(( أربع رصاصات اتجهت نحوقلبه كانت كافية ليصبح جهاد حلما .))
النهاية ليست فقط غير متوقعة ،إنها أشبه بالنهايات المفتوحة - كما يقال - . حينما نعود للوراء قليلاً سنجد ومضات تبرر هذه النهاية : ((.. سألته عن اللون الأحمر, قال: إني أعشقه كعشق قيس لليلى , لأنه لون الدماء , والدماء تذكرني بالموت , والموت أجمل هدية يهديها لنا القدر. )) تبقى أيضاً أسباب أخرى لهذه النهاية الغريبة ، ولكن لا نعثر عليها إلا عاودنا القراءة مرات ومرات . من هنا تنكشف لنا قوة النص وتماسكه ، فهو مصاغ بطريقة فنية فائقة .. فقد تبدو الروابط التي بين النهاية وبين الأحداث السابقة غامضة وغريبة .. ولكن بقليل من التأمل والبحث تنفرج غيمة الغموض شيئاً فشيئاً . النص لو جزأناه - على رأي التفكيكيين - سندرك العناية الفائقة التي أخرجت النص بهذه الصورة التي هي أقرب إلى التركيب الفنتازي - إن صدق ظني - . ذلك التمهيد الجميل بداية من : <span style='color:indigo'>" وجهي .. وجهي حكى .. وجهي بكى .. وجهي خضبته الدموع .. "</span> إلى : <span style='color:indigo'>" لعله هو الحب الحقيقي , الذي نفتش عنه على أرصفة الشوارع , وفي كل إنسان نشعر بعاطفة نحوه , و في أدراجنا , وبين أسطر الكتب , وفي حقائبنا , وفي زوايا غرفتنا , وزجاجة عطر ... حتى في ملامح وجهنا حينما ننظر في المرآة ... "</span> بعد ذلك تتهيَّأ المشاهد ؛ الومضة تلو الومضة في الظهور .. حتى نصل إلى الومضة الأخيرة الصادمة للقارئ .. وكأنها تزيد من ولعه في معاودة النص مرة أخرى ، لا أخفيكِ أنني عاودت قراءة الأقصوصة أكثر من مرة وقد استمتعت بجمالياتها . توقفك بعض الجمل التي استطاعت أن تمزج بين لونين متنافرين من المشاعر ، وتلك قدرة أخرى للكاتبة في الدخول إلى العمق ( عمق الشخصية ) مثلاً : <span style='color:indigo'>" والتفتت إلى المرآة .. فجأة شعرت بقشعريرة لأول مرة تسري في جسدها !! ابتعدت عن المرآة بخوف وسعادة .. "</span> وكالمعتاد : بكا ، حكا ، تكتبان هكذا : بكى ، حكى . مضارعها يبكي ، يحكي إذن تكون في الماضي بألف مقصورة . الشفاة ، هكذا : الشفاه مفردها شفة . مانسا ، هكذا : مانسي . تطمأن ،هكذا : تطمئن . لديها أفكاراً ، هكذا : أفكارٌ . أتاني صوتاً من الخلف ، هكذا : صوتٌ . وقفت أمامه صامته ، هكذا : صامتة . عتاب / أما آن الوقت أن تتجاوزي أمثال هذه الهنات .. بإمكانك بعد الانتهاء من الكتابة المراجعة والتأكد من صحة بعض ما تكتبين من عدة وجوه منها اللغة والنحو . أتمنَّى في المرة القادمة أن لا أكتب عبارة ( وكالمعتاد ) . <span style='color:gray'> """""""""""""""""" </span>""""""""""" |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بك أيها الغد ... وكم أنا سعيدة بوجودك معنا . بالنسبة لملاحظاتك اللطيفة : أنا بطبعي أحب هذه النوعية من القصص الخيالية , ولكن هذا لايعني أنني لا أقرأ أو أكتب القصص التي تحاكي الواقع وها أنا بصدد كتابة قصة من صميم الواقع , وأتوقع أنك ستجد جزءا من ذكرياتك مسطر فيها .. سأنشرها قريبا في المنتدى . أما بالنسبة للتاريخ فهو كما ذكرتك لإيجاد مزيدا من الاثارة ... ولك مني جزيل الشكر ... أختك قيثارة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذ ديك الجن ... مرحبا بك من جديد , أشكرك جزيل الشكر على تحليلك الرائع للنص . أما عتابك .. فأعتذذر أولا .. وثانيا لأخفي عليك أنني أستعجل أحيانا في نشر النصوص وأعدك بأن يكون الغد أفضل .. لا عجلة بعد اليوم ... تحيااااااتي أختك قيثارة |
~'*¤!||!¤*'~`[ تحياتـي و إحترامـي ]`~'*¤!||!¤*'~
كثير منا يكتب احاسيسه لكي يبحر بها .. لكن ان يبحر بها وسط هذا الموج المتلاطم من الابداع.. كما ابحرت انت.. فهذا ما يعجز عنه الكثير.. فكل الشكر والتقدير لهذا القلم الرائع.. وفي انتظار اطلالتك القادمه.. لبوحك الراقي.. ابو اكرم |
السلام عليكم
القصة جميلة وارئعة وفيها احساس أجمل يا قيثارة تحياتي |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الكلمات تنساب من ينبوع إبداعك... .لتصب قطرات قطرات,, على الشفاه العطشى للجمال الأدبي. موهوبة أنت,,,بارعة في التعبير,,,معبرة في البراعة أختك النور |
السلام عليكم ورحمة الله
أخواني.. القلب الكبير أسير الحب النور شكرا جزيلا لمروركم الكريم , وتواصلوا معنا دائما ودمتم قيثارة |
اذكرنى حبيبي
فأنا قلب قادم إليم من أقصى بلاد الغرام أتيت مع سرب الطيور على أجنحته أحمل لك كل الحياة أتغنى بكل ألحانك أشدو معك لأيام الهنا وصبانا فالزهور بدأت تنمو على معصمك حبيبي بعد أن غادرتني الأحزان بإمكانك الآن أن تجول بنظرك فى قلبي فقد أصبح شفافا بلون البحر أنظر إلى العمق... لترى أنك أنت العمق فى أعماقي لا تفصل بيننا حدود ولا سدود فتراني في قلبك وروحك كما الحياة فهل بقربك منحتني الحياة !!!!! دعني أنتظر .... , , قيثارة الشوق تحياتى إلى مشاعر هجرها العطف للحظة. |
| الساعة الآن 07:53 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد