![]() |
الحديث الاخلاقي لسماحة المرجع السيد الحكيم بمناسبة وفاة الإمام الصادق (ع)
فكنا عنده مسلمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا إياكم فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين... بعد انتهاء درس البحث الخارج لسماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يوم الأحد المصادف 24 شوال 1431 هـالحديث الاخلاقي لسماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مد ظله) بمناسبة وفاة الامام الصادق (عليه السلام) ألقى سماحته على مسامع الحاضرين حديث أخلاقي ، نبه فيه سماحته الى أن ما رأيناه في الماضي وما نراه اليوم من قوة دعوتنا وديننا وصلابة هذه الدعوة وعدم تأثرها بالاتجاهات المنحرفة من العلمانية وغيرها، إنما يرجع الى وجود أئمة أهل البيت عليهم السلام ، الذين هم السبب الرئيسي لبقاء هذه الدعوة بواقعها المشرف على مر العصور والأجيال. وأن في عقيدتنا بأئمتنا عليهم السلام بأن لكل منهم دور أداه بحسب ضروفه وموقعه. مستشهداً سماحته بما ذكر في رواية عن الامام الصادق عليه السلام: عن سالم بن أبي حفصة ، قال : لما هلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) قلت لأصحابي : انتظروني حتى ادخل على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فأعزيه به ، فدخلت عليه فعزيته ، ثم قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب والله من كان يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يسال عمن بينه وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لا يرى مثله أبدا . قال : فسكت أبو عبد الله ( عليه السلام ) ساعة ، ثم قال : قال الله ( تبارك وتعالى ) : إن من عبادي من يتصدق بشق تمرة فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتى أجعلها له مثل جبل أحد ، فخرجت إلى أصحابي فقلت : ما رأيت أعجب من هذا ، كنا نستعظم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بلا واسطة ، فقال لي أبو عبد الله قال الله ( تعالى ) بلا واسطة . الأمالي - الشيخ الطوسي - ص 125 حيث أن مضمون هذه الرواية ليس بالغريب علينا لأن عقيدتنا في أئمتنا أنهم خزنة علم الله تعالى ، لكن الملحوظ بأن الأئمة عليهم السلام لديهم حالة إهتمام بتركيز مقامهم ما استطاعوا في مختلف المناسبات والظروف ، ففي الوقت الذي يرى الامام أنه من الضروري إظهار شأنه فإنه يظهر شأنه بغض النظر عن التقية وغيرها مما كانوا يأمرون به عليهم السلام. حيث رجع سالم ابن أبي حفص عن إغفال واقع الأئمة عليهم السلام ومقامهم العالي بغض النظر عن أي إمام كان. فحاول الامام الصادق عليه السلام بيان هذه الحقيقة وتأكيدها مع سالم ابن أبي حفص والذي يمكن أن تكون التقية منه أهم من التقية من السلطان. ذلك لأنه سلام الله عليه رأى الظرف المناسب والضرورة لإظهار مقامه الرفيع سلام الله عليه. وهذا المعنى وهذه القضية أعانت الشيعة في الوقت الذين هم مستضعفين ومحاربين إلا أنهم عليهم السلام أعانوا الشيعة بتركيز منزلتهم الرفيعة لديهم وتثبيتهم على العقيدة الحقة ، رغم محاولات السلطات الجائرة بمحاربة هذه الحقيقة. ونحن الان بحمد الله عندما نلاحظ تدرجات القضايا والى أين انتهت ، نرى –بفضل هذه الحقيقة - أن عامي الشيعة أصبح أثقف من البقية ، فضلاً عن عالم الشيعة. وبغض النظر عن مواقع الأئمة عليهم السلام ومنزلتهم - فمنهم القمة في العلم ، ومنهم القمة في الشهادة ، ومنهم القمة في التعبد - إلا أنهم كلهم بنفس المقام العالي وبنفس المنزلة الرفيعة لدينا وكلهم من نور واحد. واستشهد سماحته أيضاً بما ورد في الزيارة الجامعة : ((.... أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى وجار لكم فيما بقي وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض خلقكم الله أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وجعل صلاتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم طيبا لخلقنا وطهارة لأنفسنا وتزكية لنا وكفارة لذنوبنا فكنا عنده مسلمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا إياكم فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين وأعلى منازل المقربين وأرفع درجات المرسلين .....)) والحمد لله على هدايته لدينه ، واللازم علينا أن نحافظ على هذه الحدود والحقائق ، ونوضحها ونجلينا ونعلمها من أجل أن نؤدي شكر النعمة ونؤدي واجبنا إزاء الحقيقة التي جرت الدماء من أجل الحفاظ عليها ، منذ زمن الزهراء الى اليوم. لأن المعالم تضيع بأسرع وقت وفرصة إلا أن الله شاء أن تبقى هذه الشجرة وتعطي ثمارها كل حين بإذن ربها من دون أن تتزعزع عن واقعها وحقيقتها. ونسأل الله تعالى الثبات والهداية وحسن العاقبة. مكتب سماحة السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله |
رد: الحديث الاخلاقي لسماحة المرجع السيد الحكيم بمناسبة وفاة الإمام الصادق (
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم/ طلسم، منقول مبارك بما يحويه من كلمات جميلة وأسلوب راق . كيف لا يكون كذلك وهو كلام صادر عن علم من أعلام المذهب الذي نعتز بالإنتماء إليه. وفقك الله وحرسك من كل سوء |
| الساعة الآن 05:02 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد