![]() |
أعمال ليلة النصف من شعبان
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 312 : - فصل ( 39 ) فيما نذكره من عمل الليلة النصف من شعبان اعلم اننا ذاكرون من اعمال هذه الليلة السعيدة ، بعض ما رويناه ورأيناه من العبادات الحميدة ، ونجعلها بين يديك ، فاختر لنفسك ما قد عرض لك الله جل جلاله من السعادة بذلك عليك ، فسيأتي وقت يطوى فيه بساط الحياة بيد الوفات ، ويطوي فيه صحائف الاعمال ، فلا تقدر على الزيادة في الاقبال . وان توقفت نفسك عن العمل بجميع ما ذكرناه ، أو تكاسلت واشتغلت بما ضره اكثر من نفعه ، أو بما لا بقاء لنفعه من شواغل دار الزوال ، فحدثها بما نذكره من المثال ، فتقول : ما تقول لو ان بعض ملوك دار الفناء احضرك مع الجلساء ، وقدم بين يديك خلعا مختلفة السعود واموالا مختلفة النقود ، وكتبا باملاك وعقار وتواقيع بولايات صغار وكبار ، وانت محتاج الى شئ من هذه السعادات المبذولات . فمهما كنت فاعلا من الاستقصاء في طلب غايات تلك الزيادات ، فليكن اهتمامك بما عرضه الله جل جلاله عليك ، واحضره في هذه الليلة بين يديك من خلع دوام اقبالك وتمام آمالك ومساكنك الباقية التي تحتاج إليها ، والذخائر التي تعلم انك قادم عليها على قدر اهتمامك بما بذله سلطان الدنيا لك وعرضه عليك ، وبقدر التفاوت بين فناء المواهب الدنيا الزائلة ودوام بقاء مطالب الآخرة الكاملة . والا متى نشطت عند العاجل وكسلت عند الآجل ، فكأنك لست مصدقا بالبدل الراجح والرسول الناصح ، وانك مصدق بذلك المطلوب ، لكنك سقيم بعيوب القلوب والذنوب ، فانت كالمقيد المحجوب أو المطرود المغلوب ، فاشتغل رحمك الله بدواء اسقامك وثبوت اقدامك . فصل ( 40 ) فيما نذكره من اربع ركعات في ليلة النصف من شعبان بين العشائين وجدنا ذلك مرويا عن داعي الله جل جلاله الى امتثال مقاله محمد صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الخامسة عشر من شعبان بين العشاءين أربع ركعات ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات - وفي رواية اخرى إحدى عشر مرة - فإذا فرغ قال : يا رب اغفر لنا - عشر مرات ، يا رب ارحمنا - عشر مرات ، يا رب تب علينا - عشر مرات ، ويقرء ( قل هو الله أحد ) إحدى وعشرين مرة . ثم يقول : سبحان الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير - عشر مرات . استجاب الله تعالى له وقضى حوائجه في الدنيا والاخرة ، وأعطاه الله كتابه بيمينه ، وكان في حفظ الله تعالى إلى قابل فصل ( 41 ) فيما نذكره من صلاة اربع ركعات اخرى في ليلة النصف من شعبان روينا ذلك باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه قال : الصلاة في ليلة النصف من شعبان أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد و ( قل هو الله احد ) مائة مرة فإذا فرغت قلت : اللهم إني إليك فقير ، ومن عذابك خائف ، وبك مستجير ، رب لا تبدل اسمي ولا تغير جسمي ، رب لا تجهد بلائي ، رب لا تشمت بي أعدائي ، أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برحمتك من عذابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ، جل ثناؤك أنت كما أثنيت على نفسك ، وفوق ما يقول القائلون فيك ، ثم ادع بما أحببت اقول : وروينا هذه الصلاة باسنادنا أيضا إلى جدي أبي جعفر الطوسي فقال في إسنادها ما هذا لفظه : وروى أبو يحيى الصنعاني عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ورواه عنهما ثلاثون رجلا ممن يوثق به ، قالا : إذا كان ليلة النصف من شعبان فصل أربع ركعات - وذكر تمام الحديث فصل ( 42 ) فيما نذكره من تسبيح وتحميد وتكبير ، وصلاة ركعتين في ليلة النصف من شعبان روينا ذلك باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي فيما رواه عن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : سئل الباقر عليه السلام عن فضل ليلة النصف من شعبان ، فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله العباد فضله ، ويغفر لهم بمنه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها ، فانها ليلة آلى الله عزوجل على نفسه أن لا يرد فيها سائلا ما لم يسأل الله معصية ، وانها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى الله عليه وآله . فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله تعالى ، فانه من سبح الله تعالى فيها مائة مرة وحمده مائة مرة وكبره مائة مرة ( وهلله مائة مرة ) ، غفر الله له ما سلف من معاصيه ، وقضى له حوائج الدنيا والاخرة ، ما التمسه وما علم حاجته إليه وان لم يلتمسه منه تفضلا على عباده . قال أبو يحيى : فقلت لسيدنا الصادق عليه السلام : وأي شئ أفضل الأدعية ؟ فقال : إذا أنت صليت العشاء الاخرة فصل ركعتين تقرء في الاولى الحمد وسورة الجحد ، وهي ( قل يا ايها الكافرون ) ، واقرأ في الركعة الثانية الحمد وسورة التوحيد ، وهي ( قل هو الله أحد ) ، فإذا أنت سلمت قلت : سبحان الله - ثلاثا وثلاثين مرة ، والحمد لله - ثلاثا وثلاثين مرة ، والله أكبر - أربعا وثلاثين مرة ، ثم قل : ( يا من إليه يلجأ العباد في المهمات ، وإليه يفزع الخلق في الملمات ، يا عالم الجهر والخفيات ، يا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام ، وتصرف الخطرات ، يا رب الخلائق والبريات ، يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات . أنت الله لا إله إلا أنت أمت إليك بلا إله إلا أنت ، فيا لا إله إلا أنت اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته ، وسمعت دعاءه فأجبته ، وعلمت استقالته فأقلته ، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرته ، فقد استجرت بك من ذنوبي ، ولجأت إليك في ستر عيوبي . اللهم فجد علي بكرمك وفضلك ، واحطط خطاياي بحلمك وعفوك ، وتغمدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك ، واجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك ، واخترتهم لعبادتك ، وجعلتهم خالصتك وصفوتك . اللهم اجعلني ممن سعد جده ، وتوفر من الخيرات حظه ، واجعلني ممن سلم فنعم ، وفاز فغنم ، واكفني شر ما أسلفت ، واعصمني من الازدياد في معصيتك ، وحبب إلي طاعتك وما يقربني منك ويزلفني عندك . سيدي إليك يلجأ الهارب ، ومنك يلتمس الطالب ، وعلى كرمك يعول المستقيل التائب ، أدبت عبادك بالتكرم وأنت أكرم الأكرمين ، وأمرت بالعفو عبادك وأنت الغفور الرحيم . اللهم فلا تحرمني مارجوت من كرمك ، ولا تؤيسني من سابغ نعمك ، ولا تخيبني من جزيل قسمك في هذه الليلة لأهل طاعتك ، واجعلني في جنة من شرار خلقك ، رب إن لم أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم والعفو والمغفرة ، جد علي بما أنت أهله لا بما أستحقه ، فقد حسن ظني بك ، وتحقق رجائي لك ، وعلقت نفسي بكرمك وأنت أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين . اللهم واخصصني من كرمك بجزيل قسمك ، وأعوذ بعفوك من عقوبتك ، واغفر لي الذنب الذي يحبس عني الخلق ويضيق علي الرزق حتى أقوم بصالح رضاك وأنعم بجزيل عطائك ، وأسعد بسابغ نعمائك فقد لذت بحرمك ، وتعرضت لكرمك ، واستعذت بعفوك من عقوبتك وبحلمك من غضبك ، فجد بما سألتك وأنل ما التمست منك ، أسألك بك لا بشئ هو أعظم منك ) ثم تسجد وتقول عشرين مرة : يا رب يا الله - سبع مرات لا حول ولا قوة إلا بالله - سبع مرات ، ما شاء الله - عشر مرات لا قوة إلا بالله - عشر مرات ، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وتسأل الله حاجتك ، فو الله بها بعدد القطر لبلغك الله عز وجل إياها بكرمه وفضله . رواية اخرى في هذه السجدة بعد هذا الدعاء رواها محمد بن علي الطرازي في كتابه فقال : ثم تسجد وتقول عشرين مرة : يا رب يا رب صل على محمد وآل محمد سبع مرات ، لا حول ولا قوة إلا بالله - سبع مرات ، ما شاء الله - عشر مرات ، لا قوة إلا بالله - عشر مرات ، ثم تصلي على رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته ما بدا لك ، ثم تصلي بعد هذه الصلاة وقبل صلاة الليل الأربع ركعات بألف مرة ( قل هو الله احد ) . رواية اخرى في هذه السجدة بعد هذا الدعاء من كتاب محمد بن علي الطرازي : وروى محمد بن علي الطرازي في كتابه أن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام صلى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان ، ودعا بدعاء يا من إليه يلجأ العباد في المهمات - الى آخره ، ثم سجد فقال في سجوده : يا رب - عشرين مرة ، يا الله - سبع مرات ، يا رب محمد - سبع مرات ، لا حول ولا قوة إلا بالله - عشر مرات . ومما ذكره جدي أبو جعفر الطوسي بعد السجدة التي رويناها عنه ما هذا لفظه وتقول : إلهي تعرض لك في هذا الليل المتعرضون ، وقصدك فيه القاصدون ، وأمل فضلك ومعروفك الطالبون ، ولك في هذا الليل نفحات وجوائز وعطايا ومواهب ، تمن بها على من تشاء من عبادك ، وتمنعها من لم تسبق له العناية منك ، وها أنا ذا عبدك الفقير إليك ، المؤمل فضلك ومعروفك . فان كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك ، فصل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين ، وجد علي بطولك ومعروفك يا رب العالمين ، وصلى الله على محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين وسلم تسليما ان الله حميد مجيد ، اللهم اني ادعوك كما امرت فاستجب لي كما وعدت انك لا تخلف الميعاد . فصل ( 43 ) فيما نذكره من صلاة اربع ركعات اخرى في ليلة النصف من شعبان وجدناها في كتاب الطرازي فقال ما هذا لفظه : صلاة اخرى في ليلة النصف من شعبان : أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد وسورة الاخلاص خمسين مرة ، وإن شئت قرأتها مائتين وخمسين مرة ، فإذا سلمت فقل : اللهم إني إليك فقير ومن عذابك خائف وبك مستجير ، رب لا تبدل اسمي ، رب لا تغير جسمي ، ولا تجهد بلائي ولا تشمت بي أعدائي ، اللهم إني أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحمتك من عذابك . وأعوذ بك منك لا إله إلا أنت ، جل ثناؤك لا احصي مدحتك ولا الثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وافعل بي كذا وكذا . وروينا هذه الأربع ركعات وهذا الدعاء باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، واقتصر في قراءة كل ركعة منها بالحمد مرة و ( قل هو الله احد ) مائتين وخمسين مرة ، ولم يذكر التخيير . وذكر الطرازي بعد هذه الصلاة والدعاء ، فقال ما هذا لفظه : ومما يدعى به في هذه الليلة : اللهم أنت الحي القيوم العلي العظيم ، الخالق البارئ ، المحيي المميت البدئ البديع ، لك الكرم ولك الفضل ، ولك الحمد ولك المن ، ولك الجود ولك الكرم ، ، ولك الأمر وحدك لا شريك لك ، يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي وارحمني ، واكفنى ما أهمني ، واقض ديني ووسع علي رزقي فانك في هذه الليلة كل أمر تفرق ومن تشاء من خلقك ترزق ، فارزقني وأنت خير الرازقين . فانك قلت وأنت خير القائلين الناطقين : ( واسألوا الله من فضله ) ، فمن فضلك أسأل ، وإياك قصدت ، وابن نبيك اعتمدت ، ولك رجوت ، يا أرحم الراحمين . المصـدر: http://www.alseraj.net/maktaba/kotob...aaban/pa6.html |
رد: أعمال ليلة النصف من شعبان
إبن الشهيد
وفقنا وإياكم وجميع الموالين لأحياء هذه الليلة العظيمة جزيت خيرا على الطرح وجعل كل ذلك في ميزان حسناتكم |
رد: أعمال ليلة النصف من شعبان
بوركت أخي العزيز ...... ابن الشهيد .... وارجو المعذرة عن التأخير ..... ونسأل الباري العزيز
القدير القبول والغفران في تلك الليلة المباركة ..... ونسأله أن يديم علينا الصحة والعافية والتوفيق لليالي القدر المباركة وان يغفر لنا الذنوب العظام إنه سميع مجيب الدعوات .. خادمكم ....... الخادم لهم |
| الساعة الآن 06:55 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد