منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   الواحة السياسية (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=29)
-   -   تمثيليات الأعراب .. في مكافحة الإرهاب (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=14244)

حامل المسك 03-05-2004 12:22 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

برعت المخابرات في الدول العربية دون استثناء بعمليات ( الفبركة) .. وبما أنها لغة صحافية فإنها تعني ( لمن لا يعرفها) اختراع أحداث لا وجود لها .. أو إضافة ( قبة إلى الحبة) كي تصبح جبلا .. والفبركة لا تختص بصحافة أو وسائل إعلام دون الأخرى .. فكل يفبرك على طريقته .. وأكثر الإعلام فبركة في هذا العصر هي الصحافة الأمريكية .. تماما مثلما تفبرك السياسة أحداثها بالكذب والخديعة ومحاولة الإقناع .. ومثلما تفعل المخابرات سواء كانت مركزية او غير ذلك عندما تنفذ سياسة الدولة أو تأتيها تعليمات ( عليا) بهدف تحقيق أمر محدد .. وما أكثر الأهداف المحددة في هذه الأيام
ومثلما هي فبركة الأخبار أصبحت فبركة الإرهاب .. فأنا لا ادري إن كان ما يقولونه عن تنظيم القاعدة جد أم هزل .. حقيقة ام فبركة .. فالتنظيم في الأنباء ينقلب الى اخطبوط يمد أطرافه الى كل المعمورة .. بحيث لا ينام الاطفال الا على ( هدهدة) قنابلة .. وأزيز صواريخه التي تحمل اسلحة قذرة .. وقنابله الرهيبة التي تحملها صواريخ عابرة للقارات تجتاز الحدود والسدود ثم تنفجر عندما تصطدم بالمدنيين .. هذا على صعيد اسلحة القاعدة ( الاستراتيجية ) .. أما على صعيد فبركة الاخبار فان عوى كلب في الصين فقد داست القاعدة على ذيلة .. وان ماءت قطة على مزابل الوطن العربي فالقاعدة هي السبب .. ان انفجرت علبة ( بيبس) في أحد مطاعم ماكدونالدز نتيجة الضغط قيل القاعده .. حتى غدت القاعدة في اذهاننا ( هاري بوتر) الذي يطير بمكنسته الى أي مكان دون عوائق ..
وقد استغل ساسة الدول العربية (خوف) امريكا وهلعها من تنظيم القاعدة أحسن استغلال .. فان خوت خزينة دولة ما تذرع الساسة بالقاعدة ففجروا قنبلة صوتية هنا وقبضوا على (عميل) هناك فتدر البقرة الامريكية دولاراتها الى الخزينة حتى تمتلىء او تكاد .. وان ادعى رجل انتماءه لذلك التنظيم فبركوا له قصصا خيالية واصبح الرجل مجموعة ارهابية ضالة ومضللة .. ان عثر على بعض قطع الاسلحة في مكان مهجور عرفت طريقه المخابرات قبل الاعلان عنه قيل مستودع ضخم يمكن ان يهدد العالم .. حتى ( الدقيق) الذي نأكل منه خبزنا اصبح انثراكس في كثير من الحالات حتى اذا ذهب الى المختبر وثبت الكذب اصبحت المعلومة قد غرست في اذهان الناس فيصدقون انها مادة كيميائية قاتلة .. ولا يصدقون انها خبزا .. انها وسائل ( غوبلز) الاعلامية التي تقول اكذب اكذب حتى تصدق نفسك .
ولما تقدم .. من يستطيع اقناع جاهل ان ثلة من ( المتفبركين) يمكن ان تقتل ثمانين الف شخص في الاردن في وقت نؤكد فيه ان المنطقة التي قيل ان اولئك يعملون فيها لا يسكنها اكثر من عشرة الاف .. وكيف يمكن ايهام البعض ان ( الارهابيين ) المفترضين في سوريا اربعة بينما يعثر على ( مستودع ) للسلاح يمكن ان يجهز مئات المجندين ويدججون من قمم رؤوسهم الى اخماص اقدامهم
.. ولكنه الظلم الذي يقع على الشعب فلا يجد طريقا غير ( الارهاب ) . وكيف لنا ان نصدق الكويت التي كانت لها اليد الطولى في نكبة العرب الحديثة باستجلاب الجيوش الى غرف نومهم انتقاما وسدادا للثأر ممن كان فردا فاذا بالجموع العربية تعاني من المأساة .. وفي لبنان ومصر والصومال والسودان اكثر من سبب يجعل الخلايا الارهابية تنمو مثلما هو السرطان الانثى في جسم المريض يفقس حسب الطقس .
نحن لا ندعي عدم وجود الارهاب .. ولا ندعي ان القاعدة ليست فاعله .. ولا نقلل الخطر الذي يمكن ان يأتي من اولئك المتزمتين .. ولا نبرر العمليات الارهابية البشعة .. ولكننا نؤكد ان الارهاب في كل هذا العالم سواء عند العرب او غيرهم ينشأ من الظلم الذي يحيق بثلة من الناس ليس لها من القوة ما يمكنها من ان تنال حقوقها الا بالارهاب . تماما مثلما يحدث في فلسطين .. فما الذي يدفع انسانا ان يموت بعد ان يتمنطق بحزام ناسف فيقتل نفسه والاخرين الا اذا كان هناك احتلال اقسى عليه من الموت نفسه .. ارحلوا عن دياره وسوف يراجع نفسه الف مرة قبل ان يقدم على عملية تنهي حياته .. ومن الاسف ان ارهاب الدول قد اصبح اكثر ارهابا من الارهاب .. ففي سبيل قتل ارهابي يمكن ان تقوم الطائرات بمسح مدن بكاملها عن الخريطة ان كان فيها مطلوبا يراد له ان يموت .. أي ان ارهاب الفرد ( يفقس ) ارهاب الدول .. وارهاب الدول يفرخ الاف الارهابيين .. انه شلال الدم الذي لا ينتهي الا بانتهاء الاسباب .
لقد قلب هذا العالم رأسا على عقب .. ووقفت جميع الدول على رؤوسها بدلا من اقدامها .. فلماذا لا تقلب الدول العربية معادلاتها لنيل الرضا الامريكي فتشارك في اللعبة التي تجعلنا لا ننام الليل هلعا من خطر داهم قادم .. ربما كان في اذهان المستفيدين فقط . ولماذا لا تسارع تلك الدول التي تسمى عربية لمساعدة الرئيس الامريكي الحالي في النجاح بفترة رئاسية ثانية .. من خلال تضخيم الارهاب تأكيدا لنظريته التي تجيز اجتياح الدول اعتمادا على نيتها ..
قد يكون هنالك خطر يهدد الدول العربية .. وقد يكون هذا الخطر يصيب البعض منا بالاحباط .. ولكني لا اعتقد ان ذلك الخطر يمكن ان يعيش مع الشعوب العربية ليلا ونهارا .. يلاحقهم الى غرف نومهم والى مساجدهم وكنائسهم واماكن عبادتهم .. ولكننا بالقطع لن نراه تحت اسرتنا وفوق وسائدنا يرافقنا كظلنا .. انه التضخيم الذي يصيبنا بالاحباط .. ومع كل ذلك .. فان التمثليات التي تعرض علينا بعضها سىء الاخراج يمكن ان نكتشفه من الوهلة الاولى .. والبعض الاخر جيد الحبكة نصدقه او نحاول ان نصدقه عندما يصدر الينا .. خاصة ان كان موشى بقليل من البهارات التي تجعل انسانا يعرض في محطة فضائية ليقول بكل صراحة كيف جند وقبض وتدرب .. وكيف يريد تدمير هذا العالم برمته .

و صلني عبر البريد


الساعة الآن 12:57 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد