![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي نشيط جداً
|
لقد أدرك الكثير منا وبوضوح ذلك الزحف العظيم من المصطلحات العلمية ذات الأصل الأجنبي -التي تكتب بالعربية حسب لفظها الأجنبي مع تحوير بسيط في نطقها- على اللغة العربية، خاصة في عصرنا نتيجة لتوسع العلوم والمعرفة، وولادة العديد من المصطلحات الأجنبية بصفة مستمرة، وأيضًا نتيجة لتعريب نصوص الكتب والدراسات المكتوبة باللغات الأخرى إلى العربية دون تعريب المصطلحات. الأمر الذي أخذ يُشكل خطورة على اللغة العربية في وقتنا الحالي، وفي المستقبل البعيد على وجه الخصوص، إن لم نتدارك هذه المشكلة ونبدأ بحلها من الآن، وذلك من خلال استغلال الإمكانات التي تسهم في حل هذه المشكلة التي توافرت لنا في هذه الأيام. إننا نجد أن مثل هذا النوع من المصطلحات قد أخذ يتغلغل بعنفٍ في داخل المناهج التعليمية في المدارس على وجه العموم، والجامعات على وجه الخصوص، وأن حجمها في تزايدٍ مضطرد، الأمر الذي لا يعمل على زيادة المشكلات على الطلاب والطالبات فحسب، وإنما أخذ يُشوه المعالم الجميلة والفصاحة البينة للغة العربية، والعمل على هدر الكنوز العظيمة التي تحتويها لغة القرآن. إن كثرة المصطلحات العلمية ذات الأصل الأجنبي تشكل لطلابنا وطالباتنا في المراحل الدراسية المبكرة خاصة والجامعية عامة مشكلات مختلفة، كالإعاقة في سرعة التحصيل والاستذكار، وصرف مزيد من الوقت لحفظها، كما أنها تمثل عاملاً قويًا يؤدي إلى التشويش في المذاكرة وعدم إدراك مضمون هذه المصطلحات بشكلٍ مباشر، بل والتعجيل في نسيانها. إن هذا الزحف الكبير المتعاظم من المصطلحات العلمية التي يُزعم أنها معرَّبة -أي تلك التي تُكتب بالعربية حسب لفظها الأجنبي مع تحوير بسيط في نطقها- يعود إلى عدة أسباب نناقش بعضها فيما يلي: الزعم بفقر اللغة العربية : <span style='color:sienna'>يتهم البعض اللغة العربية زورًا وبهتانًا بالعجز والقصور عن مواكبة المصطلحات العلمية الأجنبية الحديثة، وذلك زعمًا بأنها تفتقر إلى مفردات أو كلمات مقابل كلمات أخرى في اللغات الأجنبية لتعطي المعنى نفسه، مستغلين الجمود النسبي لتعريب المصطلحات الأجنبية، أو تعريب بعض المصطلحات بأسلوبٍ طويلٍ، أو عدم انسجام بعض المصطلحات العربية المعرّبة مع مضمون المصطلح الأجنبي. إن اللغة العربية من أغنى اللغات العالمية بمفرداتها وكلماتها، وكسبيلٍ للمقارنة نذكر ما قاله الدكتور وجيه عبدالرحمن في كتابه (القاموس الوجيز في الجذور العلمية)، إذ يقول: "إن اللغة العربية تتمتع بثروة هائلة تفوق ثروة مجموعات لغوية بأكملها"، فقد قارن بين أعداد الجذور في اللغة العربية والجذور في لغات أخرى ذاكرًا أن إحصاءات الحاسب الآلي تشير إلى أن عدد جذور معجم لسان العرب يبلغ 9273 جذرًا، في الوقت الذي تشير فيه مولر إلى أن عدد جذور اللغات الهندية -الأوربية تساوي 500 أي بنسبة تقريبية تساوي 95% للغة العربية إلى 5% للغات الأخرى. </span> ومن هنا ندرك أن ما تتعرض له اللغة العربية من حملات تشويه تفتقر إلى الموضوعية، وأن العيوب التي تنسب إلى هذه اللغة لا تعود إليها، وإنما لأسباب عديدة لا تخصها. <span style='color:"00BFFF"'>ف</span><span style='color:"0AB2FA"'>ا</span><span style='color:"14A5F6"'>ص</span><span style='color:"1E97F1"'>ل</span><span style='color:"288AED"'> </span><span style='color:"327DE8"'>إ</span><span style='color:"3C70E3"'>ع</span><span style='color:"3C61E3"'>ل</span><span style='color:"3251E8"'>ا</span><span style='color:"2841ED"'>ن</span><span style='color:"1E30F1"'>ي</span><span style='color:"1420F6"'> </span><span style='color:"0A10FA"'>:</span><span style='color:"0000FF"'> </span> لنا عودة مع عناوين جانبية : ـ قلة الاهتمام بتعريب المصطلحات الأجنبية ـ عدم تطابق بعض كلمات المترجم مع مضمون المصطلح الأجنبي . المادة منقولة من المجلة العربية ( كاتب الموضوع الدكتور عبدالبديع حمزة زللي ) بتصرف .
***10*** .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي نشيط جداً
|
قلة الاهتمام بتعريب المصطلحات الأجنبية : إن قلة المهتمين بتعريب المصطلحات الأجنبية إلى العربية -يستوي في ذلك المختصصون منهم في المجال العلمي أو المتخصصون في اللغات- قد ساهم ومازال يُساهم في الزحف المتعاظم من المصطلحات العلمية المنقولة إلى العربية بلفظها الأجنبي، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم هذه المصطلحات الدخيلة، والعمل على إبطاء سرعة تعريبها إلى العربية، فكثير منا يستسهل نقل المصطلح الأجنبي إلى العربية بلفظه الأجنبي مع تحوير بسيط فيه. ومن الإنصاف أن نشير إلى الصعوبة التي يواجهها المعرِّب في كثير من الأحوال عندما يريد تعريب المصطلح الأجنبي، إذ كثيرًا ما نجد أن مسمى المصطلح الأجنبي ليس هو في الأصل اسمًا معروفًا، وإنما هو اسم مصطنعً يتركب من حروف لبدايات كلمات في جملة كاملة، أو يتركب المصطلح من بادئه أو لاحقه تلصق بلفظة معينة لتكون بنحتٍ وتركيب المصطلح المراد، كما أن هناك بعض الأمور قد شوَّشت على كثير منا، فمن وقتٍ لآخر نجد أن مصطلحًا واحدًا له أكثر من ترجمة واحدة معتمدة من جهات مختلفة، فتعريب المصطلحات العلمية إلى العربية عن طريق الجهات المتخصصة المتفرقة في الوطن العربي تختلف في أحوال كثيرة عن بعضها، الأمر الذي يجعلنا نحتار أيها نختار. وهذا الأمر وإن سبّب لبعضنا التشويش والحيرة، لكنه يدل دلالة واضحة على الثراء اللغوي الذي تزخر به اللغة العربية، ويدل أيضًا على السعة العظيمة التي تستوعبها هذه اللغة لتعريب المصطلحات والكلمات الأجنبية. وينبغي علينا أن لا نجعل من كثرة التعريب للمصطلح الواحد أمرًا يعوقنا من استخدامها. عدم تطابق بعض مفردات المترجم مع مضمون المصطلح الأجنبي : عدم تطابق مضمون بعض المصطلحات العربية المترجمة مع مضمون أصل المصطلحات المعرَّبة قد ترك للبعض فرصة للنيل من اللغة العربية، إذ نجد أن الخطأ في تعريب بعض المصطلحات إلى العربية قد أدى إلى الإساءة إلى هذه اللغة، فالترجمة الشائعة للمصطلح الإنجليزي pollution على سبيل المثال والتي تترجم إلى تلوث قد سبَّب نوعًا من التشويش (زللي 1416). فكلمة pollution لا تعني تلوُّث، وإنما يدخل التلوث في مضمون هذه الكلمة فالمصطلح الإنجليزي يدل على إدخال أشياء مادية وغير مادية في البيئة بواسطة الإنسان من شأنها أن تضر بصحته، في حين يقتصر معنى كلمة التلوث (contamination) في اللغة العربية والإنجليزية على التلوث بالأشياء المادية فقط. وعليه فإن المصطلح المعرب "التلوث البيئي" ينطبق تمام الانطباق في اللغة العربية والإنجليزية أيضًا على تلوث البيئات الثلاث: الهواء، والماء، والأرض؛ وتلوث الغذاء والأنظمة البيئة بأي من المواد الغريبة والدخيلة، سواء كانت غازية أم سائلة أم صلبة، والتي هي بالفعل عبارة عن ملوثات (pollutants)، في حين أن الصوت، والضوضاء، والحرارة، والضوء، ونحوه لا تعد أشياء مادية، فهي بالتالي لا تعد من الملوثات، فكلمة التلوث الضوضائي، أو التلوث الحراري.. المستعملة حاليًا لا تعد من الكلمات المستساغة لغويًا، أو حتى لدى العامة . تـــــــــــــــــم
***10*** .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
مشرف سابق
|
موضوع رائع
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|