العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 26-10-2008, 08:58 AM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

إليكم هذه الإطلالة على شئ بسيط من حياة الإمام الصادق عليه السلام والمحتوية على قسمين:

(1)
لعلّ الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام طويل وشاق، لأننا حينما نريد قراءته نحتاج إلى تريث حتى نصل إلى مبتغانا، حيث نجد فيه المفكّر العظيم والمجدد الكبير والطبيب المحنّك والفيزيائي المبتكر والفلكي الفذّ والعالم الربّاني ... الخ، لأنه جامعة لكل العلوم الإسلامية، وهذه الإلمامة والصدارة لكثير من المعارف والعلوم إشارة إلى أنه وليّ من أولياء الله سبحانه وتعالى لأنه لم يتردد إلى عالم من علماء عصره، ولا أحد يستطيع أن يُنكر فضله وأدواره في إنقاذ الإسلام من جديد وذلك بظهور بعض الأفكار الدخيلة على الإسلام من تشكيك وخلط مفاهيم مما حدا به أن يفتح جامعته الإسلامية الكبرى في مسجد جده صلى الله عليه وآله مغتنماً الوقت الذي كان غيره مشغول بالسياسة ليعيد الأمة إلى موردها السليم.
ولعلّ معظمنا يعرف أننا ننتسب إلى هذا الإمام العظيم، ولكن:
ما مقدار هذه النسبة إليه؟!
وما مقدار تمسكنا بنهجه؟!
وما هو الدور المطلوب الذي يجب أن نقوم به من خلال نسبتنا إليه؟!
وكيف نصل إلى فهم أفكاره لتوظيفها في عصرنا الحاضر؟!
وأسئلة كثيرة تُطرح على هذا المنوال، وذلك لما نعيشه في الوقت الحاضر من تحدٍ واضح من قبل الاستعمار بشكل عام، وهذا التحدّي بدوره يجمعنا تحت سقف واحد ليوحدنا لا ليفرقنا إلى أحزاب وتيارات وجماعات، وخصوصاً في مجال العقيدة والفكر، حيث اتجه البعض إلى تفسير الأمور والوقائع بتفسيرات لا تمتُ إلى الواقع ولا إلى العقيدة بصلة، وسبب ذلك كثرة مشاربنا الثقافية، وشتّان بين الشرب من ينبوع هاديء ليروينا وبين سيل جارف يدمر كلّ شيء!!
فمن أهداف الاستعمار في وقتنا الحالي هو خَلْقُ الصِراع بين المسلمين فيما هو مقدّس عندهم وفيما هو من أصل الإسلام وصُلبِ العقيدة وذلك لخلق أجواء حساسة وإبعاد المسلمين عن التفكير فيما يخطط له الاستعمار العالمي من تفكيك الوحدة الإسلامية التي مازالت حُلُمَ أيَّ فردٍ ينتمي إلى مدرسةٍ أصيلةٍ كمدرسةِ الإمام الصادق عليه السلام والتي هي امتدادٌ لدعوةِ النبيّ صلى الله عليه وآله.

مقدار انتسابنا له عليه السلام:
من خلال ما تقدم أريد الوصول إلى شيء واحد وأساسي، وهو: أنّ مقدار انتسابنا للإمام الصادق عليه السلام يصبُّ في تطبيق ما نحن به مأمورون من قِبَلِهِ في شتى أمور الحياة، وإذا ما رجعنا إليه في أمورنا سنخسر ولاءنا وانتسابنا له لأن الولاء يفرض علينا العمل بما يأمرنا به، لأنه يمثل القيادة الروحية للإسلام بشكل عام وللمذهب بشكل خاص، ولولا هذا النوع من القيادة لما وصل مذهب محمد وآله إلى هذه الصورة، لأنه فرض نفسه على الواقع من خلال أخلاقه وعلمه وفضله، لذا فكل قيادة خالية من التفاعل الروحي فهي فاشلة بفشل صاحبها، ولهذا نحن محتاجون لعلوم الإمام الصادق عليه السلام في جميع أمور الحياة لأنه أعاد للإسلام حيويته بدحض أغراض المشككين في القضايا الأساسية التي هي من صلب الإسلام، والرد على الذين أخذوا العلم من غيره بخلطهم بعض المفاهيم، فكان على جميع من عاشره أن يكنّ له الاحترام والتقدير لأن الإسلام الحقيقي تجسد فيه.

محبكم:
زكي مبارك

 

 

 توقيع زكي مبارك :
قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2008, 11:45 AM   رقم المشاركة : 2
الفقير إلى رحمة ربه
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الفقير إلى رحمة ربه
 






افتراضي رد: قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم.


مشكور اخي زكي مبارك على هذا الموضوع القيم

 

 

 توقيع الفقير إلى رحمة ربه :
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
الهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً, وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً, أنت كما أحب فاجعلني كما تحب برحمتك ياارحم الراحمين
رد: قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام
الفقير إلى رحمة ربه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2008, 08:43 AM   رقم المشاركة : 3
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي رد: قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

(2)

محاورته عليه السلام مع ابن أبي العوجاء:
تروى قصة لأحد الملاحدة المعاصرين للإمام الصادق عليه السلام، كان ابن أبي العوجاء يوماً هو وعبدالله بن المقفع في المسجد الحرام، فقال ابن المقفع: ترون هذا الخلق، وأومأ بيده إلى موضع الطواف. ما منهم أحدٌ أوجب له اسم الإنسانية إلا ذلك الشيخ الجالس، يعني أبا عبدالله جعفراً بن محمد عليه السلام.
فقال ابن أبي العوجاء: وكيف أُوجِبَ هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء؟
فقال: لأني رأيت عنده ما لم أره عندهم.
فقال ابن أبي العوجاء: لا بد من اختبار ما قلت فيه منه.
فقام ابن أبي العوجاء إلى الصادق عليه السلام، فلما رجع منه قال: ويلك يا ابن المقفع، ماهذا ببشر، وإن كان في الدنيا روحاني يتجسّد إذا شاء ظاهراً، ويتروّح إذا شاء باطناً، فهو هذا.
حيث سأله عدة أسأله في مواقع مختلفة منها:
قال ابن أبي العوجاء: ما منع الله إن كان الأمر كما يقولون أن يظهر لخَلْقِه يدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف فيه اثنان. ولمَ يحتجب عنهم، ويرسل إليهم الرسُل، ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان به؟
فقال الإمام عليه السلام: ويلك، كيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك، نشوّك بعد أن لم تكن، وكِبَرَكَ بعد صِغَرِكْ وقوّتِكَ بعد ضَعْفِكْ ..... الخ.
قال ابن أبي العوجاء: وما زال يعدُّ عليّ قدرته التي هي فيّ التي لا أدفعها، حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني وبينه .

آداب الحوار في الإسلام:

نلاحظ في الحوار السابق منهجيّةً خاصة في الحوار، حيث احترام رأي الآخرين دون الإساءة إلى شخصهم ومعتقداتهم، ودحض ما هو باطل بأسلوب علمي وهاديء، ولذا نحن محتاجون لهذا النوع من الحوار بداية من منازلنا، لأن الحفاظ على جوهر المذهب ينطلق من تعاملنا مع أسرنا، وذلك حتى يتسنى لنا الحفاظ على الإسلام بشكل عام، فلو التزمنا بمنهج الإمام الصادق عليه السلام بداية من منازلنا لكان من السهل الوصول إلى أكبر شريحة في مجتمعاتنا والمجتمعات الأخرى، ولكان عدد المسلمين الذين يفهمون الإسلام وفلسفته وأفضليته أكثر بكثير مما هو عليه الآن، لأنه يرى ديناً يتحرك على الأرض وليس إسماً محفوظاً في الرفوف؟!.
ولذا من المفروض أن نجعل هذه المناسبة وغيرها من المناسبات التي تعتبر محطة وقود لأرواحنا أن نعيد صياغة أفكارنا بالرجوع إلى الطريق المستقيم الذي يقول: (كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا) أي انطلاقة من منازلنا ومروراً بالجيران والمجتمع حتى نصل في النهاية إلى العالم أجمع وذلك بفضل الرجوع لهذا المورد العذب.

انتهى
أخوكم: زكي مبارك

 

 

 توقيع زكي مبارك :
قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2008, 12:51 AM   رقم المشاركة : 4
النمر
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية النمر
 







افتراضي رد: قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مشكور أخوي ويعطيك العافية .

تحياتي.

 

 

 توقيع النمر :
النمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-10-2008, 01:40 AM   رقم المشاركة : 5
فيض المشاعر
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية فيض المشاعر
 







افتراضي رد: قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام

زكي مبارك من الأعماق شكراً

 

 

 توقيع فيض المشاعر :
رد: قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام
فيض المشاعر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2008, 12:35 PM   رقم المشاركة : 6
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي رد: قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الأخوة الأعزاء:
أشكر من قرأ مشاركتي وعلق وتابع، وأحب التنويه بأننا نحتاج إلى سيرة هؤلاء العظماء في كل شاردة وواردة، صغيرة وكبيرة للاستقاء من نبعهم الثر الذي لا ينضب، والاقتباس من هذه السيرة ليس لإبراز القوة في التنظير أو الكتابة!! بل لأجل الفائدة وتطبيق ما يمكن تطبيقه في الحياة العملية، واستخراج ذلك يحتاج إلى قراءة واسعة في حياتهم ليتسنى لنا كيفية استخراج اللآلئ من هذه البحور المعرفية.
وما سطره يراعي ما هو إلا شئ قليل بحق مولانا الصادق عليه السلام، فنحن نكتب عن تاريخهم لا لأجل أنهم يستحقون فقط!! بل لأنهم فرضوا هذا الاستحقاق علينا من خلال جهودهم المتواصلة في إثراء الحركة الإسلامية.
نسأل الله العلي القدير أن يمكننا من المواصلة في الكتابة والسير على نهجهم آمين.

زكي مبارك

 

 

 توقيع زكي مبارك :
قبسة من حياة الإمام الصادق عليه السلام
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد