المانيه ولكن
الأخت الألمانية ( رحمة ) اختارت هذا الاسم الجديد لها بنفسها، لأنها على
يقين بأن رحمة الله بها كبيرة و عظيمة حيث هداها لدين الإسلام بعد
الضلال الذي كانت تعيش فيه قبل دخولها الإسلام.
وتحكي رحمة قصة دخولها الإسلام و تقول إنها من مدينة ميونخ الألمانية،
وقد عاشت حياتها منذ الصغر في أسرة صغيرة و نشأت في هذا البيت الذي
كان يقوم فيه أبوها بدعوة أصدقائه للسهر و لقضاء الإجازات الأسبوعية و
شرب الخمور والرقص حتى الصباح وفعل غير ذلك من الأمور التي يمنعها
الحياء عن ذكرها.
و كانت و هي صغيرة تسأل أمها و أباها عن هذا الذي يحدث في هذه
السهرات فكانت الإجابة أنها الحرية فهذه أمور عادية ومن الطبيعي أن
يحدث هذا الاختلاط بين الرجال و النساء، وعندما كبرت و بدأت تشعر
بأنوثتها بدأ الشباب في التقرب منها، و لكن كانت تحكي لأمها و أبيها ما
يحدث فأخبروها بأن هذا أمر طبيعي و هذه حرية شخصية لك فاختاري ما
ترغبين فيه.
ومرت سنتان على انتهاء دراستها، ثم تلقت دعوة من صديقة لها لزيارة دولة
الإمارات و تحديداً مدينة دبي، وكانت هذه الدعوة من هذه الصديقة التي
كانت تدرس معها و لكنها جاءت منذ سنتين للعمل في إحدى الشركات في
دبي، وكان الغرض من الزيارة حضور فعاليات مهرجان دبي للتسوق الذي
يقام على أرض مدينة دبي كل عام، فحضرت إلى دبي و كانت صديقتها في
استقبالها في المطار ولكن لم تصدق نفسها عندما رأت صديقتها، فلقد
لاحظت عليها تغيراً كبيراً و لم تتمكن من التعرف عليها بسهولة، فتقول: لقد
رأيت ثياباً طويلة وغطاء للرأس و حجاباً و تحشماً، حتى أدوات الزينة لم
تكثر من استعمالها، فقلت لها: ما الذي حدث لك و جعلك بهذه الحالة ؟
فأخبرتها بأنها أسلمت و دخلت الدين الإسلامي بإرادتها لما وجدته في هذا
الدين من مشاعر لم تشعر بها من قبل، و لما شاهدته بعينها و سمعته بأذنها
من حرص هذا الدين على المرأة المسلمة و المحافظة عليها و اهتمام الدين
الإسلامي ببيان حقوق المرأة في الإسلام ووضع الضوابط اللازمة لهذه
الحقوق.
وتقول الأخت رحمة سألت صديقتي ما هذه الملابس التي ترتديها و هذا
الغطاء الذي فوق رأسك فقالت لي صديقتي: إنه الزى الإسلامي الذي يميز
المرأة المسلمة عن غيرها، فالحجاب فرض على المرأة المسلمة و تغطية
جسمها ما عدا الوجه والكفين فرض عليها. و هذا النوع من الثياب يحمي
المرأة المسلمة من نظرات الرجال الذين لا يعرفون حق الله و ليس عندهم
خشية من الله و كل همهم هو ارتكاب المعاصي و الفواحش و يعتقدون أن
الله غافل عما يفعلون. و في الليلة الثانية من وصولها إلى دبي أخذتها
صديقتها إلى خيمة كبيرة وقالت لها إنها خيمة "دائرة الشؤون الإسلامية
بدبي" و خاصة بالمسلمات الجدد. وبعد لحظات من دخولها للخيمة تقول
رحمة: وجدت نفسي أشعر بالإحراج بسبب ثيابي القصيرة و رأسي المكشوفة
وشعرت بأنني غريبة في هذا الجمع.
و بعد مرور وقت قصير لها في الخيمة حضرت السيدة رئيسة قسم المسلمات
الجدد ورحبت بها وقدمت لها واجب الضيافة و بدأت تشعر بالأمن و الأمان
و بدأت تتكلم معها عن الإسلام ومميزاته ووجهت لها رحمة بعض الأسئلة
عن حقوق المرأة و واجباتها و حق المرأة كزوجة و أم و أخت و سمعت
منها بعض آيات القرآن الكريم ، تقول رحمة: شعرت و أنا أسمع القرآن
الكريم أن هناك شيئاً غير عادي حدث لي، فلقد شعرت بدقات قلبي تزيد و
جسدي ينقبض و يرتعش. وقلت لها أكملي قراءة القرآن الكريم فكانت ساعة
الخير لي و الرحمة التي أنزلها الله على قلبي في هذه الليلة. وقلت
لصديقتي أريد أن أدخل في هذا الدين الإسلامي، فقالت الحمد لله الذي هداك
إلى الصراط المستقيم. و تجمع حولي كل من في الخيمة و قالوا الله أكبر.
و طلبت مني صديقتي أن نؤجل إشهار الإسلام إلى الليلة القادمة حتى نذهب
إلى المنزل و نغتسل و نتطهر. وحدث ما طلبته صديقتي. و في الليلة
الثانية كان إشهار إسلامي و أمام الجميع.
منقوووووووووووووووووووول ....