السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقطع من محاضرة لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي
إن الإنسان لا يعلم كيف خلق
الله -عز وجل- الأرواح، وما هي حقيقة عالم الذر، وما هي حقيقة الأنفس السعيدة، والشقية؟..
فالأمر عند المسلم (لا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين)..
ولكن بعض الأوقات، قد يبتلى الإنسان بذرية فاسدة، وفي هذه الحالة من الممكن أن يصاب بشيء من الإحباط، وقد يترك الحبل على غاربه،
ويقول: ما دام الشاب انحرف عن طاعة الله -عز وجل- فليزدد انحرافاً.. والحال أن الإنسان مكلف بالتربية، لا مكلف بالنتيجة، قال تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى}..
فنوح (عليه السلام) من أنبياء الله أولي العزم، وقد حاول أن يستنقذ ولده من الغرق، وإذا بهذا الولد يتكلم بكلام أقرب ما يكون إلى السخف والجنون، حيث كان يقول: {قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء}..
نعم، نبي الله ابتلي بهذه الذرية غير الصالحة.. وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً ابتلوا بذرية غير صالحة، وهناك أمثلة في التاريخ لانحراف أولاد الأئمة..
لذا علينا أن نتشبه بالمربين والمصلحين، وباقي الأمور على رب العالمين، هو الأدرى بطِين عباده!..