السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
الى المقام السامي لحضرة اية الله العظمى السيد علي السيستاني متع الله المؤمنين ببقائه بعد التشرف والتبرك بالسلام على جنابكم الكريم ارفع لكم سؤالي للاسترشاد برايكم السديد فيه.
السؤال: هل يمكن إطلاق عالم الدين بالمعنى بالمصطلح عليه في الحوزات العلميةعلى من اكتسب ثقافته الدينيةمن خلال المطالعةومن طريق التعلم الجزئي مع بعض طلبة العلم الديني في اوقات الفراغ والاجازات الصيفية علما بان هذا الشخص ليس متفرغا لدراسة هذه العلوم وانما هو موظف يعمل في المجال الحكومي كأن يكون موظفا أو مدرسا او غير ذلك:
1. فهل التفرغ لتحصيل العلوم الدينية شرط حتى يمكن ان نطلق عليه عالم دين بالمعنى المصطلح عندكم. بعبارة اخرى هل العالم هو الذي يفرغ نفسه لتحصيل العلوم الدينية.
2. وما هو الطريق الصحيح والسليم في تحصيل مثل هذه العلوم المقدسة
3. وماذا يجب على الشخص ان يتقن من العلوم حتى يطبق عليه هذا المسمى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ودمتم سالمين
الجواب:
ج1: نعم هو كذلك. ولا ينبغي التهالك على الألقاب
ج2: هو التواجد في الحوزات العلمية الموثوق بها وتلقي العلوم الدينية على ايدي العلماء الافذاذ في حوزة النجف الاشرف او حوزة قم المقدسة
ج3: هناك منهج حوزوي يتعرف عليه الطالب هناك
*****************
ان بيان السيد السيستاني دام ظله خير جواب على بيان من هو عالم الدين , فهناك شروط يجب ان تنطبق على الشخص حتى يقال عنه انه عالم دين ولقد حددها بحوزة قم والنجف, والمشكلة ان بعض الحوزات الأخرى دراستها ليست نظامية وبإمكان الطالب ان يلتحق بأي مرحلة شاء, فانا اعرف بعض الدارسين وهم ليسوا متفرغين للدراسة بحيث يعملون في القطاع الخاص او الحكومي وفي اوقات الفراغ خارج الدوام الرسمي يحضرون دروس المكاسب في احدى الحوزات مع العلم ان كثير من متطلبات مرحلة المقدمات لم يدرسوها بل ان هناك كثير من العلوم لم يدرسوها فالكل يعلم ان لقب عالم الدين (المعمم) لا تقتصر على دراسة الفقة والتركيز عليه والتقصير في الجوانب الاخرى كعلم الرجال وغيره فالمنهج الحوزوي علم قائم بذاته بل هو اشرف العلوم والتخصصات ولما كان كذلك وجب على من يدعيه دراسة هذا المنهج وليس انتقاء بعضه وترك الاخر والا في هذا ظلم واضح.. فنحن نشكل على كل من يدعي لقب المهندس او الطبيب الذي لم ينهِ متطلبات التخرج بعد ادعائه هذا اللقب ولا نشكل على المدرس او المهندس او العامل الذي يدعي لقب عالم دين ويعد نفسه في عدداهم ويبدأ يزاحم اهل العلم والاختصاص اللذي قضوا السنين الطوال في الحوزات العلمية او من كانوا اساتذة فضلاء فيها وقضوا السنين الطوال هناك . فلو ادعى شخص انه مهندس فانه يطالب بإثبات المراحل التي اجتازها ، اما لقب عالم الدين فمسكين هذا اللقب ، إذ كل من يدرس بعضا من كتب الفقة يدعيه ، علما بأن الفقهاء متشددين في هذا المسالة وها هو تحذير السيد السيستاني وشروطه واضحة.