العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 23-11-2009, 09:32 PM   رقم المشاركة : 41
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته


اقتباس
فعندما نطلق وصف القيادة للأمم فذلك يشمل جميع الأمم على اختلاف أجناسها و أما كنها و زمان وجودها فكل أمة هي منقادة لهم مستفيدة مستفيضة منهم
بل هم في الواقع إمام لكل الأمم ولا تقتصر إمامتهم على أمة وإن كان المستفيد من هذه الإمامة على النحو الخاص هم طائفة خاصة , تماما كما أن القرآن هو هدى للعالمين, لكن من يستفيد من هدايته هم خصوص المتقين ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )


الأخت الأبرار، طيب الله أنفاسكِ وجزاكِ بكل حرف في هذا الموضوع ألف ألف حسنة وجعلكِ الله من الداعين إليه وإلى دينه آناء الليل وأطراف النهار.

طالب الغفران

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شرح الزيارة الجامعة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-11-2009, 10:19 PM   رقم المشاركة : 42
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة


رد: شرح الزيارة الجامعة

وأولياء النعم


موضوع هذه الفقرة من الزيارة موضوع خطير سواء نظرنا إلي مجموعه ( أولياء النعم ) أو إلى أجزائه ( التولي ) و ( النعم)
فالحديث عن النعم , هو حديث عن السعادة , وحديث عن حسن الحال وطيب العيش, وهذا ما يصبو إليه كل إنسان ,
فمعنى النعمة كما يقول الراغب في مفرداته هي ( الحالة الحسنة و الإنعام هو إيصال الإحسان إلى الغير ) و لذلك يعبر عن الإبل والبقر والغنم بأنها ( أنعام ) من باب أنها من أسباب التنعم وحسن الحال كما يعبر عن النعامة أيضا بهذا اللفظ من باب شبهها بالإبل الذي هو أهم مصاديق النعم

والنعمة بهذا المعنى يمكن أن تنسب إلى الله و إلى غيره
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ
إلا أن نسبة النعمة إلى الله هي بالحقيقة و إلى غيره بالمجاز فالله هو المنعم حقا لا غير أما غيره فما هو إلا واسطة إيصال للنعمة ,

وأما المنعم عليه فهو الإنسان فقط , لأن النعمة لا يقال لها نعمة إلا إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين فلا يقال (أنعم فلان على فرسه ) , بل إن كل ما في عالم الإمكان مما سوى الإنسان هو نعمة أنعم الله بها على الإنسان

( ياابن آدم خلقتك لأجلي وخلقت الأشياء لأجلك )
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)
رد: شرح الزيارة الجامعة
يقول السيد الطباطبائي في تفسير هذه الآية (فالمراد بتسخير السماوات و الأرض للإنسان و هم يرون ذلك ما نشاهده من ارتباط أجزاء الكون بعضها ببعض في نظام عام , يدبر أمر العالم عامة, و الإنسان خاصة, لكونه أشرف أجزاء هذا العالم المحسوس بما فيه من الشعور و الإرادة فقد سخر الله الكون لأجله )

إلا أن الإنسان شديد الغفلة والنسيان ويحتاج إلى تذكير دائم بموقعه ولفت نظر إلى موضع قدمه لئلا يتعثر أو تهوي به المزالق لذلك نجد آيات القرآن تحث حثا شديدا على ذكر النعمة تارة
(وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ )
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ)
(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ )
(وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ )
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُ)

ويذكرنا بهذه النعم من خلال ذكرها والتفصيل في بيانها وذكر أقسامها و أنواعها تارة أخرى(5)

أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (1
رد: شرح الزيارة الجامعة
(وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة )

( الإسباغ الإتمام و الإيساع أي أتم و أوسع عليكم نعمه، ويمكن أن يراد بالنعم الظاهرة ما ظهر للحس كالسمع و البصر و سائر الجوارح و الصحة و العافية و الطيبات من الرزق و النعم الباطنة الغائبة عن الحس كالشعور و الإرادة و العقل. كما يمكن أن يكون المراد بالظاهرة من النعم هي ما ظهر للحس كما تقدم و كالدين الذي به ينتظم أمور دنياهم و آخرتهم و الباطنة منها كما تقدم و كالمقامات المعنوية التي تنال بإخلاص العمل.) ( الميزان بتصرف )
رد: شرح الزيارة الجامعة
وعلى هذا فإن كلمة النعم ـ مادام لا يوجد شاهد على العهد الذهني أو الذكري أو الخارجي ـ تشمل جميع النعم الإلهية أعم من الظاهرة والباطنة المادية والمعنوية
هذه العبارة تصفهم (ع) بأنهم أولياء النعم فكل نعيم سواء كان ظاهرا أو باطنا ماديا أو معنويا فهم أولياؤه , فإذا كان كل ما في عالم الإمكان هو نعمة والمتنعم بها هو الإنسان , والإمام هو ولي النعمة , إذا الإمام هو متولي أمور الإنسان قاطبة ,وهو ولي عالم الإمكان قاطبة
رد: شرح الزيارة الجامعة
ما معنى ذلك ؟

الولْيْ هو وقوع الشيء خلف الشيئ بحيث يليه ولا يكون بينهما فاصل أجنبي ويتحقق بذلك نوع من الإرتباط والعلاقة سواء كانت هذه العلاقة حسنة أو سيئة ولهذا فإن القرآن الكريم استعمل كلمة أولياء في مورد الله سبحانه وتعالى وفي مورد الشيطان .( إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) وبناء على اشتراط العلاقة فإن مجرد وقوع الشيئين متواليين بدون وجود علاقة بينهما لا يكون ذلك مصداقا للولي

كما أن الرابطة بين المتواليين قد تكون متوافقة الأطراف وقد تكون متخالفة
فالولاية المتوافقة مثل ولاية المؤمنين على بعضهم ( بعضهم أولياء بعض ) فكل منهم أخ للآخر ويتولى الآخر يؤثر في الآخر ويتأثر بالآخر
أما الولاية المتخالفة فمثل ولاية الأب على ولده فهي ولاية من طرف واحد بخلاف الولاية الأولى التي هي طرفينية .
رد: شرح الزيارة الجامعة


ولاية الله على مخلوقاته هي من سنخ الثاني أي الولاية من طرف واحد لأن الله يؤثر في مخلوقاته ولا يتأثر بها وقد جعل الله هذا النوع من الولاية للأنبياء والأئمة (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(55)
كما جعلها بمرتبة أدنى للحاكم العادل وللأب و الأم ..
رد: شرح الزيارة الجامعة
ما معنى كونهم عليهم السلام أولياء للنعم ؟
لوجود نوع من القرب بين الإمام الذي هو الإنسان الكامل وباقي البشرمن جهة ولوجود نوع من القرب أيضا بين هذا الإنسان الكامل وبين الله سبحانه وتعالى من جهة أخرى استحق هذا الإنسان أن يكون وليا للنعم وواسطة في إيصال النعم وتدبير شؤون العالم . وأصل الوساطة في التدبير والإيصال هو أصل قرآني لا نقاش فيه فقد نسب القرآن الكريم في أكثر من موضع مسألة التدبير إلى الملائكة ووصف الملائكة بأنها( والمدبرات أمرا ) وهذا لا يتنافى مع مقام التدبير الربوبي لله سبحانه الثابت له على نحو الأصالة الإستقلال
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ )

إلا أن هذه الملائكة المدبرة للأمر والمتكفلة بإيصال النعم إلى العباد إنما تقوم في ظل إرادة وتوجيه ومشيئة الإنسان الكامل. جبرائيل الذي هو سيد الملائكة وكبيرهم و المطاع من قبلهم ( مطاع ثم أمين ) كان إذا أتى النبيّ (صلى الله عليه وآله) لم يدخل حتى يستأذنه، وإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد كما يقول لإمام الصادق (ع) كما أنه ما من ملك يهبطه الله في أمر، ما يهبطه إلاّ بدأ بالإمام فعرض عليه. وإنّ مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمرـ كما بينا ذلك من قبل ـ
من المناسب أن نرجع إلى شرح عبارة ( ومختلف الملائكة ) وشرح عبارة ( خزان العلم ومعدن الرحمة ) كذلك عبارة ( موضع الرسالة ومهبط الوحي ) لفهم معنى كونهم أولياء النعم ,فهذه العبارة في الواقع من العبارات التي تكفلت عبارات الزيارة الجامعة من بدايتها إلى نهايتها بشرحها وبيانها وتفصيلها
فوظيفة الملائكة إيصال المخزون إلى العباد لكن بإذن الخازن وتقديره سواء كان هذا المخزون من جنس النعم الظاهرة ( بكم ينزل الغيث , بكم يمسك السماء أن تقع إلا بإذنه , بكم ينفس الهم ويكشف الضر , بكم ... أصلح ما كان فسد من دنيانا )
أو من جنس النعم الباطنة ( موضع الرسالة , مهبط الوحي , خزان العلم , أبواب الإيمان ، محال معرفة الله , معادن حكمة الله , حفظة سر الله , حملة كتاب الله , أوصياء نبي الله , الدعاة إلى الله , الأدلاء على مرضاة الله المظهرين لأمر الله ونهيه )
رد: شرح الزيارة الجامعة
فكل فيض ظاهر أو باطن يصل إلينا هو بواسطتهم وإذا كان الوجود هو كله نِعم فكل الوجود تحت ولا يتهم وتحت تصرفهم
فإذا كانت آيات القرآن الكريم تؤكد على مسألة ذكر النعم لما لهذا الذكر من أثر في علاقة الإنسان بربه وتوكله عليه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون)
فإن هذه العبارة ولأنها تذكر الإنسان بما هو أعظم وأقرب إلى الله من جميع النعم سيكون لها من الأثر أعظمه و أجله
فحبل الوصل هنا يقوى ويشتد ولذة الوصال تتسامى بالوقوف بين يدي الولي الذي تنبع الخيرات من بابه وخزائنه وتفوح كل روائح الوجود العطرة من وجوده المبارك

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-11-2009, 10:24 PM   رقم المشاركة : 43
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

أحسنتم الأخ طالب الغفران على متابعتكم الطيبة
وفقكم الله
اللهم آمين

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-11-2009, 10:38 PM   رقم المشاركة : 44
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

رد: شرح الزيارة الجامعة


وعناصرالأبرار ودعائم الأخيار

العناصر: جمع عنصر من اصل (عصر ) والعصر بمعنى استخراج العصارة من الشيء كما يقال لأصل الشيء ونسبه ( عنصر )

أما الأبرار فجمع (بَر) وأصل البَر من البِر و(البِر) بمعنى حسن العمل في مقابل الغير وهذا المعنى يختلف باختلاف الأشخاص والموضوعات والموارد
قال تعالى (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) فتذكر هذه الآية بعض مصاديق البر

رد: شرح الزيارة الجامعة

,وقد وردت كلمة الأبرار في القرآن الكريم في مقابل الفجار (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14))
لأن الفجور هو انشقاق في حالة التقوى والعدالة وظهور الفسق والعدوان.
الشهيد مطهري رحمة الله عليه يقول إن الذنب بصورة عامة هو انفجار لأنه خروج عن مسيرة الفطرة وعن حد الإعتدال
فحين يمتلئ وجود الإنسان بالحقد والحسد والعقد وأمثال ذلك فإن وجوده يضيق ويعاني من ضغط نفسي قد يؤدي به إلى فقد السيطرة على نفسه فتراه يتلفظ أو يتصرف بألفاظ وتصرفات غير معتدلة وغير موزونة قد يضر بها نفسه وغيره تماما كالقنبلة ,

في المقابل الإنسان السوي المعتدل له سعة وجودية تضمن له هدوءا وطمأنينة وضبطا لتصرفاته و أقواله .
نحن نعبر عن المساحة الواسعة من اليابسة بالبر كذلك الإنسان الذي له سعة في وجوده تحفظه من الفجور أيضا هو إنسان بر كما يقول صاحب مفردات القرآن ( البر خلاف البحر وتصور منه التوسع فاشتق منه ( البر ) أي التوسع في فعل الخير )


رد: شرح الزيارة الجامعة

أما الدعائم فجمع دعامة وهي ما يستند إليه الحائط إذا مال يمنعه من السقوط ومنه قيل للسيد في قومه دعامة القوم كما يقال هو عمادهم ( المصباح المنير )
جاء في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام ( ألا و إن الله سبحانه قد جعل للخير أهلا وللحق دعائم )

والخير الذي تنتسب إليه الأخيار هو ما يقابل الشر وسمي خيرا لأنه يختار وينتخب من بين الأفراد لرجحانه وفضله, وكما أن للشر دركات , فللخير مراتب ودرجات , فهناك تفاوت في الخيرية بين المصاديق, لذلك ورد في الدعاء ( اللهم .. و أعطني من الخير أفضل مما أرجو)


ما الفرق بين الأبرار والأخيار؟

السيد نور الدين الجزائري يقول: ( إن البر هو الخير الواصل إلى الغير مع القصد إلى ذلك , والخير يكون خيرا وإن وقع عن سهو )

إذا جميع الأبرار هم من الأخيار لكن ليس جميع الأخيار أبرار فبين المفهومين عموم وخصوص مطلق ففي الأبرار إضافة إلى الحسن الفعلي يوجد حسن فاعلي أما الأخيار فلا يشترط أن يكون هناك حسن فاعلي
بناء على هذا فإن مقام الأبرار أعلى من مقام الأخيار فالبر انسان سوي مطمئن واحتمال السقوط والإنحراف إما أنه غير وارد في حقه أو بعيد جدا و أساس هذا الإستواء وأصله وعنصره هو أهل البيت عليهم السلام أما الأخيار فهم وإن كانوا يقومون بالخير إلا أن احتمال الإنحراف والسقوط وارد بالنسبة لهم لذلك هم بحاجة إلى دعامة تحفظهم وتسندهم وتعدل مسيرهم


رد: شرح الزيارة الجامعة

والذي يميز الأبرار عن غير هم هو السعة والطهارة الروحية التي هي في حد ذاتها خير ونحن نقرأ في الزيارة الجامعة التي يشرح بعضها بعضا وينثني بعضها على بعض ( إن ذكر الخير كنتم أوله و أصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه ) نحن قرأنا قبل الآن أنهم عليهم السلام ( معدن الرحمة ) كل خير في الوجود هو مصداق من مصاديق الرحمة وهم معدنه و أصله وعنصره الإمام الباقر عليه السلام يقول لأبي مريم الأنصاري قل لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة شرقا وغربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت ) طبعا العلم ليس إلا نموذجا وإلا فكل خير وكل حسن فإن أصله وأساسه منهم في رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام (وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ , أِنَّ اللَّهَ تَعَالَي فَرَضَ عَلَي أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلاَ يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُه ) فيصف الإمام نفسه بإنه إمام العدل
هناك فرق بين إمام العدل والإمام العادل إمام العدل هو الذي يصنع العدالة هو عنصر العدالة لا أنه إمام متصف بالعدالة فقط فكل اعتدال في الكون هو عنصره وأصله


رد: شرح الزيارة الجامعة

أما كونهم (ع) دعائم الأخيار
فقد قال الله تعالى في معرض بيان الهدف من الخلقة ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وقال أيضا ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ) فالإنسان في حالة سير إلى الله سبحانه وتعالى وهو معرض في مسيره لأنواع المخاطر والمزالق والمهاوي لذا هو بحاجة إلى دعامة تدعمه وتحفظه من السقوط والإنحراف سواء على مستوى العلم أو العمل
وقد عرفنا أنهم عليهم السلام خزان العلم
وقد روي عن الإمام الصادق (ع) ( حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليهم السلام وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحديث رسول الله قول الله عز وجل )
أما على مستوى العمل فقد عصمهم الله من الزلل وآمنهم من الفتن وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا لذلك كانوا هم الأدلاء على صراطه وهم المثل الأعلى وهم الصراط لأقوم
ولذلك كله كانوا عناصر الأبرار ودعائم الأخيار


وحين نقول هذه العبارة ونحن نزورهم عليهم السلام فلنعلم أن زيارتنا لهم ووقوفنا بين أيديهم وفي محضرهم هو خير وبر وشرف نناله بهم وبفضلهم فليس لنا في ذلك فضل إلا بمقدار ما نعترف لهم بالفضل وحتى اعترافنا ذاك هو منهم فكلما قلنا لك الشكر وجب علينا لذلك أ ن نقول لك الشكر
رد: شرح الزيارة الجامعة

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-11-2009, 10:45 PM   رقم المشاركة : 45
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت هذه بعض الشروح للزيارة الجامعه
إن شاء الله إذا شرعت الأستاذه بتكملة الشروح
سنضع المجموعه

هناك بعض الأسئلة كانت تطرح من قبل الأستاذة
أيضا هناك بعض الأسئلة كانت تطرح من قبل الأعضاء
كانت تجيب عليها الأستاذه
بعد إذنكم على هذا الرابط



هنا

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-11-2009, 10:51 PM   رقم المشاركة : 46
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

هناك قارئ للزيارة الجامعه
بصوت فرهمند صوت جميل وهادئ
بعد إذنكم من يتمكن أن يضعها هنا في هذه الصفحة
رحم الله والديه

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2009, 12:34 PM   رقم المشاركة : 47
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

الأخت/ الأبرار، ألف ألف شكر لكِ على هذا الجهد الجبار وهذا العمل الرائع ، وحتى تكتمل سلسلة الشروح للأستاذة القديرة سنكون بالإنتظار على أحر من الجمر.

سوف أثبت الموضوع لأهميته وحتى يستفيد الجميع منه.

وفقكم الله لمرضاته

طالب الغفران

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شرح الزيارة الجامعة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-12-2009, 12:20 PM   رقم المشاركة : 48
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

رد: شرح الزيارة الجامعة
وساسة العباد
تدبير الشيء والقيام بأمره و بمصلحته هذا ما يعبر عنه في اللغة بالسياسة فيقال للقائم بأمور الخيل ورعايتها ( سائس الخيل )
إذا المأخوذ في معنى السياسة هو مصلحة المسوس لا مصلحة السائس ( متى كنتم يا معاوية ساسة الرعية وولاة الأمة ) فما قام به معاوية وما يقوم به أشباهه من تسلط واستعباد وتسيير الناس وفق مصالحه الشخصية وأهواءه ومبتغياته ليس من السياسة في شيء بل هو سفاهة وشيطنة كما يصفه أمير المؤمنين عليه السلا م
, ومن إضافة السياسة إلى كلمة العباد يفهم أن المراد ليس خصوص التدبير المالي أو الإجتماعي أو السياسي بالمعنى المصطلح ـ والذي يعني إدارة أمور الدولة الداخلية والخارجية ـ بل المراد ما يشمل ذلك كله لأن الوصف المأخوذ في المسوس هنا هو وصف العبودية وبالتالي تكون المصلحة المنشودة هنا هي كل ما ينسجم مع وصف العبودية سواء كان مرتبطا بأمور الدين أو الدنيا على مستوى الفرد أو المجتمع والدولة
ولأن عنوان العباد هو من أوسع العناوين وأشملها للموجودات
( إن كل مافي السموات والأرض إلا أتي الرحمن عبدا ) كانت سياسة العباد من هذه الجهة أيضا أشمل أنواع السياسة
رد: شرح الزيارة الجامعة
لماذا كان الأئمة عليهم السلام دون سواهم ساسة العباد ؟
بما أن السياسة كما قلنا تدبير الأمر والقيام بمصلحته فلا تتحقق السياسة إذا إلا ممن لديه علم بالمصلحة أولا , وقدرة على بلوغها ثانيا وتبليغ المسوس إياها ثالثا
كما أن الحديث عن مصلحة ومفسدة موجود ما لا ينفك عن الحديث عن الغاية والهدف من وجوده فالصالح هو ما يبلغ الغاية و كل ما يوصل إلى الغاية هو مصلحة
كما أن الفاسد هو ما يقصر عن الغاية وكل ما يعطل عن الغاية هو مفسدة
لذلك نصف الفاكهة التي يمكن أكلها بأنها فاكهة صحيحة أو صالحة والتي لا يمكن أكلها بأنها فاسدة لأن الغرض من الفاكهة هو أن تؤكل

رد: شرح الزيارة الجامعة
كذلك الإنسان الصالح هو من يسير متوجها نحو الغاية الحقيقية , وكل عمل من شأنه أن يكون له عونا في هذا المسير يوصف بأنه عمل صالح ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات )
ولأن العمل الصالح من شأنه أن يعين الإنسان على بلوغ الغاية ( استعينوا بالصبر والصلاة ) كان مطلوبا ومرادا وغاية أيضا إلا أنه غاية قريبة تقع في طريق اليقين ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) الذي هو غاية أبعد
وللوصول إلى هذه الغاية والخروج بالإنسان من ظلمات الجهل والعمى إلى نور اليقين يوحي الله إلى أنبيائه ورسله وينزل عليهم كتبه

رد: شرح الزيارة الجامعة
(كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور )
( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله )
وفي هذه الآية الكريمة عد التذكير بأيام الله من وظائف النبي موسى (ع) من حيث أنه سبب من أسباب الخروج من الظلمة إلى النور وسبب في الهداية والصلاح
إذا كل ما من شأنه أن يكون سببا لنورانية الإنسان هو وظيفة من وظائف الأنبياء
( يتلوا عليهم آياته .. يزكيهم .. يعلمهم الكتاب والحكمة ) ( يحكم بينهم ) ويحكم فيهم
فتشكيل الحكومة والإمساك بزمام الحكم وتولي أمور الأمة له دور بلا شك في هداية الإنسان وتنويره بل له دور أساسي وحيوي من هذه الجهة فما يعانيه المجتمع اليوم من ظلم وضلال وحرمان من الحقوق وتضييع الأحكام ودفنها بين أرفف المكاتب وفي بطون الكتب ما هو إلا نتيجة للحرمان من الحكومة السائسة بسياسة المرسلين تلك السياسة التي شعارها ( قد أفلح من تزكى ) لا ( قد أفلح اليوم من استعلى )
تلك السياسة المسددة الموفقة المؤيد بروح القدس الضامنة لتطبيق أحكام الله وإجراء حدود الله والحفاظ على حرمات الله وتعظيم شعائر الله وبالتالي الضامنة لسعادة الإنسان ومصلحة الإنسان وحقوق الإنسان وحياة الإنسان
رد: شرح الزيارة الجامعة
وعن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: «إن الله أدّب نبيّه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال: (وإنّك لعلى خلق عظيم) ثم فوّض إليه أمر الدين والاُمّة ليسوس عباده، فقال (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وأن رسول الله كان مسدداً موفقاً مؤيداً بروح القدس لا يزلّ ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق فتأدب بآداب الله(.
وبما أنه ( فما فوض الله إلى رسوله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا ) كانوا هم ساسة العباد بالحق نحو الحق وهذا مقتضى كونهم عليهم السلام أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ومعدن الرحمة وخزان العلم ومنتهى العلم ... فتأمل

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2010, 12:51 AM   رقم المشاركة : 49
safer al-shouq
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية safer al-shouq
 







افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

مشكورررررررررررررررررررررررررررر

 

 

 توقيع safer al-shouq :
استديو لوفرز / LOVERS STUDIO

يرحب بكم جميعا

ولطلب الزفات وتسجيل القصائد
والمعزوفات


يرجى الاتصال على هذا الرقم :
0596929280
safer al-shouq غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2010, 10:14 PM   رقم المشاركة : 50
السراج المنير
Banned






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

الزيارة الجامعة – الحاج محسن فرهمند
http://www.mediafire.com/download.php?mmweqtjmtkx

 

 

السراج المنير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2010, 10:59 PM   رقم المشاركة : 51
طالب المريدين
الأستاذ الشيخ علي الحجي
طالب علم ومربٍ فاضل






افتراضي رد: شرح الزيارة الجامعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

هو جهد مبارك للأبرار نفع الله بهذه الزيارة العظيمة ولكم الاجر والثواب ..

 

 

طالب المريدين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 06:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد