العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > مكتبة المنتدى




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 06-09-2003, 12:05 AM   رقم المشاركة : 1
ولدي الخالد
مشرف كرة مستديرة







افتراضي قصائــــد أعجبتنـــــــي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصائــــد أعجبتنـــــــي

قصائد أعجبتني

غازي عبدالرحمن القصيبي

الناشر : دار ثقيف للنشر والتأليف

هذا الكتاب هو عبارة عن مجموعة من روائع القصائد اختارها شاعر مبدع الدكتور غازي القصيبي
وتعتبر نموذج راق من الاختيار الجيد والتحليل الأدبي الجميل

ويتضمن الكتاب خمسة قصائد
واحر قلباه _ المتنبي
الأطلال _ ابراهيم ناجي
حديث دمية _ ابراهيم العريض
المرثية _ مالك بن الريب
أحلام الفارس القديم _ صلاح عبدالصبور

القصيدة المسرحية : واحر قلبـاه _ المتنبي

وقد كتب القصيبي عن المتنبي فقال : ((
قضى المتنبي في صحبة سيف الدولة قرابة تسعة اعوام كانت أسعد أعوام حياته وأكثرها خصباً
كان المتنبي ألمع شاعر عربي .. وكان سيف الدولة ألمع أمير عربي
وكان اللقاء بينهما أمراً طبيعياً كالقدر المحتوم !
كانت قصائد المتنبي في سيف الدولة أصدق شعره وأروعه باجماع النقاد
وسبب ذلك في رأيي بسيط وهو ان المتنبي كان يرى سيف الدولة نفسه ويصفها ..
إذا أردنا ان نعرف كيف كان المتنبي ينظر الى المتنبي .. فما علينا إلا أن نقرأ قصائده في سيف الدولة !


تبدأ القصيدة ببيت غزل


واحر قلباه ممن قلبه شبمُ
***********************ومن بحالي وجسمي عنده عدمُ



هذه القصيدة المسرحية بطلها الرئيسي هو المتنبي وبطلها الثاني هو سيف الدولة
ثم تجيء الشخصيات الأخرى وتذهب ..
تبدأ القصيدة بالمتنبي ثم يدخل سيف الدولة وينفرد به المتنبي مدحاً وعتاباً
ثم يجيء الأعداء ويهربون وتشهر سيوف وتغمد ..
ثم يدخل الاعداء والحساد ويتلقون نصيبهم
ثم يعود المتنبي وسيف الدولة وحدهما وتنتهي القصيدة


وهذه بعض الابيات من القصيدة

سيعلم الجميع ممن ضم مجلسنا
********* بأنني خير من تسعى به قدمُ
أنا الذي نظر الأعمى الى أدبي
*********وأسمعت كلماتي من به صممُ
أنام ملء جفوني عن شوادرها
*********ويسهر الخلق جراها ويختصمُ

****************************
يا أعدل الناس الا في معاملتي
*********فيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ
أعيذها نظرات منك صادقة
**********أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
**********إذا أستوت عنده الأنوار والظلم ُ؟



~~~~~~~~~~


القصيدة الملحمة : الأطلال _ لإبراهيم ناجي



لقد سعدت مع هذه القصيده وبها مرات اكثر من احصيها
ولقد سعدت مع هذا الشاعر وبه مرات اكثر من أعدها

تبدأ القصيدة بداية درامية شبيهة بصدمة كهربية .. بداية القصيدة اعلان وفاة ! اما المأسوف عليه هو الحب الذي انتهى


يا فؤادي رحم الله الهوى
*********كان صرحاً من خيال فهوى
اسقيني واشرب على أطلاله
**********وارو عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً
***********وحديثاً من أحاديث الجوى
وبساطاً من ندامى حلم
*********هم تواروا أبداً وهو انطوى


يا غراماً كان مني في دمي
********قدراً كالموت او في طعمه
ما قضينا ساعة في عرسه
********وقضينا العمر في مأتمه

اعطني حريتي أطلق يدي
******انني اعطيت ما استبقيت شيء
آه من قيدك أدمى معصمي
******لم أبقيه وما أبقى علي
ما أحتفاظي بعهود لم تصنها
******والام الأسر والدنيا لدي ؟
ها أنا جفت دموعي فاعف عنها
***** انها قبلك لم تبذل لحي

ياحبيبي كل شيء بقضاء
****** ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا
*******ذات يوم بعد أن عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله
******وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل الى غايته
******لاتقل شيئاً وقل لي الحظ شاء!


~~~~~~~~~~


القصيدة الرواية : حديث دمية _ لإبراهيم العريض


القصيدة التي نحن بصددها هي في حقيقة الأمر قصيدة _رواية والرواية هي ذلك الضرب من ضروب الأدب
الذي يصور الأشخاص كما يوجودن بالواقع
والأحداث كما تقع في الحياة عن طريق حبكة فنية ومخطط ينتظمها من أولها الى آخرها


مدت لها الأم راحتيها
***** كأنها صورةُ الحنان
صبية عرشها الحنايا
***** ماجاوزت دولة الثمان
خفيفة الظل ذات زهو
******تنعس في جفنها الأماني
ما أنضر الروض في صباها
******وكل مافيه وردتــان
عالمها _ لو ترى _ صغيرٌ
*****لكن لها فيه ألف شـان



كم قبّل النوم جفنها قبلةً
*****تراخت له يداهـا
وأنزلتها الأحلام في زورق
*****من الخلد في رباهـا
فأبصرت نفسها ثواني
*****في جنة سيرها شداه



جاءت الى أمها صباحاً
*****تحتضن العرس باليدين
وبادلتها بقبلة _ لم
*****تجاوز الشعر _ قبلتين
أماه أين الذي أعدته
*****خالتي كي تقر عيني
أود أن أرتديه حالاً
*****فإن للعرس جلستين



وأصغت الأم في الدجى
*****وحدها لألحانها الشجية
ذات منز تنام فيه
******دميتها .. فهي كالحفيه
فابتسمت رحمة وقالت
*****ألا تكفين ياصبية !
كفاك طول النهار لعباً
*****هيا الى النوم كالبقية



وطلت الريح من قريب
*****نسمعها نوحة الثكالى
كأنها (( مارد ))عظيم
*****ثار على الحق فاستطالا
تصهل في الغيم خيله حيث
*****لا يني يطلب النزالا
واطئةٌ فوق كل مــوج
**** يأبى لطغيانه امتثالا


~~~~~~~~~~


القصيدة الفلم : المرثية _ لمالك بن الريب



كان شاعرنا ينتمي الى الصعاليك الفاتكين الذين مثلوا ظاهرة متميزة في تاريخنا
كحاتم والسليك بن السلكة وعروة بن الورد .. كان هؤلاء مجموعة
من الفرسان المتمردين على المجتمع
قرروا ان يعيدو توزيع الثروة بأخذ المال من الأغنياء واعطائه المحتاجيين
كانت حياة مالك بن الريب مليئة بالمغامرات المذهلة
من تمرد على السلطان الى معركة رهيبة مع شيء أسود في الظلام الى معركة أخرى مع ذئب جائع
الى وقائع لا تنتهي مع فرسان لا يحصون
غير ان هذا البطل الجسور كان في الوقت نفسه إنساناً رقيق القلب متقد العاطفة
ولقد انتهت حياة هذا الفاتك اللص نهاية كأروع ما تكون النهايات
.. قاطع الطريق تحول الى الى مجاهد تائب وأدركه الأجل وهو يجوب خراسان غازياً في جند سعيد ابن عثمان
وكانت ميتته من أغرب الميتات هذا الفارس الذي خاض الملاحم الضارية
لم يمت بضربة سيف او طعنة رمح بل من لدغة أفعى كانت نائمة في نعله !
وهذه القصيدة تدور حول محاور ثلاثة
الماضي : حيث تأخذنا الأيام الخالية فتصور لنا من حياة الشاعر مشاهد نابضة بالبطولة والحب
الحاضر : حيث تصور لنا اللحظات الأخيرة من حياة الشاعر بروعة فنية غريبة وبواقعية يقشعر لها جسد القاريء
المستقبل : حيث تقفز بنا الى المستقبل فتحاول ان تتخيل العالم والكائنات بعد رحيل الشاعر


ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
*****بجنب الغضا أرجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه
*****وليت الغضا ماشي الركاب لياليا
لقد كان في أهل الغضا لودنا الغضا
*****مزار ولكن الغضا ليس دانيا


عاني الهوى من أهل ودي وصُحبتي
*****بذي الطبسين فالتفت ورائيا
أجبت الهوى لما دعاني بزفرة
*****تقنعت منها أن ألام ردائيا



فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا
*****برابية إني مُقيم لياليا
أقيما علي اليوم أوبعض ليلة
******ولا تعجلاني قد تبين ما بيا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا
******لي القبر والأكفان ثم ابكيا ليا
وخُطا بأطراف الأسنة مضجعي
******وردا على عيني فضل ردائيا
ولا تحسداني بارك الله فيكما
******من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
خذاني فجراني ببردي إليكما
******فقد كنت قبل اليوم صعباً قيدايا


تذكرت من يبكي عليا فلم أجد
*****سوى السيف والرمح الرديني باكيا
وأشقر خنذيذ يجُر عنانه
*****الى الماء لم يترك له الموت ساقيا
ولكن بأطراف السٌمينة نسوة
******عزيزعليهن العشية ما بيا
صريع على أرض الرجال بقفرة
******يسوون قبري حيث حُم قضائيا


~~~~~~~~~~


القصيدة السمفونية : أحلام الفارس القصيدة_لصلاح عبدالصبور


كان صلاح عبد الصبور بلا منازع رائداً من أعظم رواد التجديد في شعرنا الحديث
ومع ذلك لم يتلق ما تلقاه زملاؤه الرواد من تصفيق
لم ينل تلك الشهرة الجماهيرية الواسعة التي نالها نزار قباني ولا حظي بذلك الاعجاب المتشنج الذي حظي به السياب
ولا انفرد بقيادة مدرسة شعرية كما فعل اودنيس ولا لقي من اهتمام الباحثيين والنقاد مالقاه البياتي
وهناك سببان رئيسيان أحدهما يتعلق بالأسلوب والآخر بالمضمون
عبد الصبور لم يتمكن من أن يقول الشعر بعفوية
وانظلاق وتحرر يذكرني عبد الصبور بما قيل عن الفرزدق بأنه كان ( ينحت من صخر )
ولعل ما كتبه في سيرته الشعرية من اعجابه الشديد بأبي العلاء المعري
ما يؤكد أن قول الشعر كان بالنسبة اليه عملية فكرية مجهدة

اما السبب المتعلق بالمضمون وهو اهم السببين فيتجلى في قفز الشاعر في مضامينه من أقصى اليمين الى أقصى اليسار !
تقرأ بعض شعره فتتخيله راهباً في صومعة لا يهمه سوى قضايا قلبه ونفسه وموته وحياته
وتقرأ بعض شعره فتتصوره مناضلاً سياسياً لا يعد شعره سوى مجرد أداة لتحقيق أهدافه السياسة والاجتماعية
وفي هذه القصيدة جمع بين جدية المضمون وفنية الشكل .. جمع بين روح التراث
ولغة العصر .. المزاوجة بين القضايا الخاصة والقضايا العامة
والسؤالان الرئيسان في هذة القصيدة هما :
ما معنى الحب ؟
مامعنى مرور الزمن ؟
ومن هذين السؤالين تنبثق عشرات الأسئلة ..


ولكني تعذبت لكي أعرف معنى الحرف
ومعنى الحرف إذ يجمع جنب الحرف
ولكني تعذبت لكي أحتال للمعنى
لكي أملك في حوزتي المعنى مع المبنى
لكي أسمعكم صوتي في مجتمع الأصوات



ألا تعلم أن العشق سر بين محبوبين
هو النجوى التي أعلنت سقطت مروءتنا
لأنا حينما جاد لنا المحبوب بالوصل تنعمنا
دخلنا الستر أطعمنا وأشربنا
وراقصنا وأرقصنا وغنينا وغنينا
وكوشفنا وكاشفنا وعوهدنا وعاهدنا
فلما أقبل الصبح تفرقنا ****
لو أننا كنا بشط البحر موجتين
صفيتا من الرمال والمحار
توجتا سبيكة من النهار والزبد
أسلمتا العنـــان للتيـــــــــار
يدفعنا من مهدنا للحدنا معـــا
في مشية راقصة مدندنه
تشربنا سحابـــة رقيقــــــــة
تذوب تحت ثغر شمس حلوة رفيقة
ثم نعود موجتين توأميـــــــــن
أسلمتا العنــــــــــان للتيار
في دورة الى الأبــــــــــــد
من البحـــــــــار للسمـــــــــاء
من السمـــــــــاء للبحــــــــــار .


تحياتي ،،،

 

 

 توقيع ولدي الخالد :
في لقائنا الأخير تحدد المصير
عرفنا من نكون وساد بيننا السكون
ستطول غيبتنا وتذبل وردتنا ولن تعود ابدا فرحتنا

تودعني وقلبها يقول لاوأودعها ودمعي منهمرا
رغم أني لم أبك ابدا ومع ذلك صدقيني
في فراقك بكيت
ولدي الخالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2003, 04:47 PM   رقم المشاركة : 2
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

على الغلاف الاخير للكتاب ، كانت للدار كلمة :

ــــــــــ( هذا الكتاب )ــــــــــ


[poet font="Simplified Arabic,4,teal,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قد عرفناك باختيارك مذ كان =(م) دليلاً على الحصيف اختياره
[/poet]

هذا هو لسان حال ( دار ثقيف للنشر والتأليف ) حين عمدت إلى نشر هذا الكتاب للدكتور غازي القصيبي كنموذج راقٍ من الاختيار الجيد ، وكمثل من التحليل الأدبي الجميل .

والدار ، تعتقد أن هذا الكتاب جاء في أوانه ، كما يجئ الربيع عندما تتطلع القلوب إلى خضرته ونضرته ، وبهيج زهره .. !

جاء ؛ ليكون نبراساً للشباب ، يأخذ بأيديهم إلى روائع من الشعر ، هي في الواقع من شوامخ قممه ، يختارها لهم شاعر مبدع ، ولعل أحسن ما صنع أن يشير في براعة إلى لوحات رائعة من لوائح التراث ، يقول - ضمن مايقول - :
هذه القصائد أعجبتني !

أليس جميلاً أن يدخل هذا الشاعر الفنان ، خميلة يانعة بالزهر ، والثمر ، ثم يظل يقطف زهرة من هنا ، ووردة من هناك ، وثمرة من هنالك ؟
ثم يقدم إليك - أيها القارئ - كل ذلك على طبق جميل أنيق !

لقد كان الزهر والثمر من الدكتور القصيبي ، وكان منا هذا الطبق .



دار ثقيف للنشر والتاليف


ولدي الخالد !!

أشكر لك هذا التعريف المدعم بالشواهد ،
لكتاب يستحق أن نقتنيه ونستمتع بقراءته .













.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2003, 12:41 PM   رقم المشاركة : 3
ولدي الخالد
مشرف كرة مستديرة







افتراضي

السلام عليكم

عزيزي : ديك الجن

لا شكر على واجب ونتمنى أن الجميع يتفاعل مع مكتبة المنتدى .

تحياتي ،،،،

 

 

 توقيع ولدي الخالد :
في لقائنا الأخير تحدد المصير
عرفنا من نكون وساد بيننا السكون
ستطول غيبتنا وتذبل وردتنا ولن تعود ابدا فرحتنا

تودعني وقلبها يقول لاوأودعها ودمعي منهمرا
رغم أني لم أبك ابدا ومع ذلك صدقيني
في فراقك بكيت
ولدي الخالد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:11 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد