المقدمة:
إن الله سبحانه وتعالى جعل من الاستغفار طريقاً لتحصيل خير الدنيا والآخرة, ومفتاحاً لحل مشكلة ومعضلة, وباباً لقضاء كل حاجة.
وروي الربيع بن صبيح قال : كنت عند الحسن بن علي "عليه السلام" فجاءه رجل وشكا له من الجدب والقحط, فقال له الحسن "عليه السلام": استغفر الله ! فجاءه آخر فشكا له من الفقر, فقال : استغفر الله! فجاءه ثالث وقال له: ادع لي أن يرزقني الله ولداً, فقال الحسن " عليه السلام" : استغفر الله!
يقول الربيع بن صبيح: فتعجبتُ وقلت له: ما من أحد يأتيك ويشكو إليك أمره, ويطلب النعمة، إلا أمرته بالاستغفار، والتوبة إلى الله!
فقال الحسن " عليه السلام " إن ما قلته لم يكن من نفسي، وإنما استفدت ذلك من كلام الله الذي يحكيه عن لسان نبيه نوح:{ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا }
مقدمة يسيرة نستطيع من خلالها أن نفهم ونعتقد بأن الاستغفار هو حلول الكثير من المشاكل وعلينا أن نتواصل مع هذه النعمة الربانية والتي آلا الله على نفسه بأنه الغفار وبأنه المجيب للدعوات الصادقة والصادرة من العبد المطيع والقريب
منه تعالى.
سنبدأ وبإذنه تعالى من خلال النقطة الأولى وهي: ( آثار الذنوب في الدنيا )