![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، مازال الحديث عن عاشوراء يلهبُ القلوب، ويقض مضاجع الدروب، لأنه قتيل العَبرة وفي تاريخه عِظةٌ وعِبرة، كل ذلك تخليداً لثورة لم يكن مثيلها من حيث الكيف والكم، وقد شاء الله عز وجل أن تكون هذه الثورة مخلدةً رغم استصغار بعض المسلمين لها، ولعل الأسباب كثيرة في خلودها. إلا أن من الأمور المهمة، والتي ساعدت على نشر هذه النهضة هو الدور الإعلامي الذي قام به آل البيت عليهم السلام وأتباعهم، سواءً بعقد المجالس بالبكاء عليه، أو بالتحدث عنها، أو بتدوين ما جرى عليهم في مصنّفات فاقت الحصر والوصف. وكما هو معلوم أن للدور الإعلامي أهمية بالغة، قام الإمام الحسين عليه السلام بما استطاع به، ليأتي بعده كل من آمن بهذه القضية أن يساعد في تخليد هذه القضية، والشعر هو أحد الوسائل الإعلامية لنشر فكر الإسلام، وفكر النهضة الحسينية، فقد حث الأئمة عليهم السلام أتباعهم على قول الشعر فيهم، ومنها قول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام (من قال فينا بيتا من الشعر بنى الله له بيتا في الجنة) إضافة إلى أنهم كانوا يشجّعون الشعراء بجميع الوسائل، لأن الشعر وسيلة لها قيمتها ووزنها في زمن بات الإعلام المعادي يحاول أن يكمم الأفواه خصوصاً الشعراء منهم وذلك لئلا يبقى لأهل البيت عليهم السلام ذكر، إلا أن الحب أقوى من الأسلحة التي تفتك بالإنسان. وقد ذكر التاريخ أن أول من قال شعراً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام هو: عبيدالله بن الحر الجعفي الذي ندم على تركه نصرة الحسين فوقف على قبره وألقى هذه الأبيات المفعمة بالأسى والحسرة: فيالك حسرة مادمت حيا * تردد بين صدري والتراقي حسينٌ حين يطلب بذل نصري * على أهل الضلالة والشقاق فلو فلق التلهف قلبُ حيٍّ * لَهَـمَّ اليوم قلبي بانفلاق فلو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق لقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون أولوا النفاق وقيل غير ذلك، إلا أن مواكب الشعراء ما زالت منذ قَتل الحسين عليه السلام وإلى هذا اليوم يتوالون ويتقربون إلى الله عز وجل برثاء الإمام الحسين عليه السلام وصحبه الذين قتلوا معه، غير عابئين بما يخبئه لهم المستقبل من مكائد ودسائس قد توصلهم إلى حتفهم بمجرد كتابة بيت في الإمام الحسين عليه السلام. وليس بغريب على حادثة وواقعة كواقعة كربلاء أن يكون لها هذا البروز العالمي، فالأمر ليس مقتصراً على الشعر وإن كان هو الأكثر حضوراً إلى هذا اليوم، فمع تطور العصر ووسائل تبليغه فإنا نرى واقعة كربلاء تحتل مركزاً مهماً في الإعلام المعاصر، كالمنبر والمسرح والشعر بأنواعه والقصة والكتب المختلفة وغيرها من وسائل الإعلام التي كان لقضية الحسين بن علي أثرٌ فيها، مما يدلل على أن الإمام الحسين عليه السلام وواقعة كربلاء لن تندثر حتى. ولعل من الأمور التي هي محط استغراب غير المسلمين أن الحسين بقضيته ونهضته محط اهتمام حتى لهم وفي جميع المجالات، فمن الأمور الأخرى التي يسعى لها المسلمون أجمع لتخليد هذه الواقعة مصنّفاتهم الكثيرة، ولعل أبرز مصنّف يبرز في هذا الباب (دائرة المعارف الحسينية) التي ما زال مؤلفها يرصد كل ما يتعلق بالحسين في جميع أبواب المعرفة، لتكون هذه الموسوعة رقماً قياسياً في العالم، حيث وإلى عام 1420هـ بلغت هذه الموسوعة إلى خمسمائة وستة وخمسون كتاباً موزعة على أبواب المعرفة المختلفة وجميع اللغات التي كتبت عن هذه النهضة المباركة. ولعل دورنا في هذا التاريخ الحافل أن نستلهم من هذه النهضة كل ما يقدّم حياتنا، فليس الشعر وحده يعتبر أحد العوامل التي خلّدت نهضة الحسين!! بل إن السلوك والالتزام بنهجه وأخلاقه عامل مهم في امتداد هذه النهضة المباركة، وهناك عوامل أخرى نستطيع من خلالها أن نسهم فيها، والزمن كفيل بإخراجها. أخوكم
زكي مبارك
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
أحسنت أخي زكي مبارك
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|