العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 20-04-2010, 01:14 PM   رقم المشاركة : 1
الخادم لهم
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الخادم لهم
 







افتراضي البلاء مقدمة للتكامل..

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.
إن أصل الابتلاء مسلّم، حيث أنه يكون بشيء من الخوف، والجوع، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات.. ولكن درجات الابتلاء تختلف: قد يكون الابتلاء بالنفس، أو بالمال، أو بأي شيء آخر.. إن الأمر إلى الله عز وجل.. وعلى الإنسان أن لا يعتقد بأنه سيعيش الراحة المطلقة في هذه الدنيا.. فالناس يطلبون الراحة في الدنيا، وقد خلقها الله عز وجل للآخرة..
وعليه، فإن على الإنسان أن يكون مستعدا في كل وقت، لتحمل البلاء الإلهي.. قال النبي (ص) يوما لأصحابه: (ملعونٌ كلُ مالٍ لا يُزكّى، ملعونٌ كلّ جسدٍ لا يُزكّى.. ولو في كل أربعين يومٍاً مرة، فقيل: يا رسول الله!.. أمّا زكاة المال فقد عرفناها، فما زكاة الأجساد؟.. فقال لهم: أن تُصاب بآفة.. فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه، فلمّا رآهم قد تغيرت ألوانهم قال لهم: هل تدرون ما عنيت بقولي؟.. قالوا: لا يا رسول الله!.. قال: بلى، الرجل يُخدش الخدشة، ويُنكب النكبة، ويعثر العثرة، ويمرض المرضة، ويشاك الشوكة وما أشبه هذا.. حتى ذكر في آخر حديثه اختلاج العين) فهكذا يفهم من بعض الروايات بأن تزكية البدن، قد تكون بإصابته بآفةٍ أو بعاهةٍ بين فترة وأخرى.. ولكن المهم هو أن يطلب الإنسان من الله سبحانه وتعالى طلبا، ما هو هذا الطلب؟!..
الطلب هو: (اللهم!.. لا تجعل مصيبتنا في ديننا).. فالإنسان في بعض الأوقات قد تكون المصيبة في بدنه، فيزداد قربا إلى الله عز وجل.. وقد تكون في ماله وفي وظيفته، فيزداد التجاء والتصاقا بعالم الغيب.. فكيف إذا أصيب رأس مال الإنسان؟!.. أي إذا أصيب أصل الوجود بآفة في هذا المجال، وأصبحت المصيبة في دين الإنسان (اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا!.. ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا)!.. فعندئذ على الإنسان أن يطلب من الله عز وجل العافية في الدرجة الأولى: في أن لا تتسلط الشياطين على عقله، ودينه، ومنهجه الإعتقادي في هذه الحياة.. وأيضا يطلب من الله العافية في كل الأمور، لأن حقيقة النفس غيرالكاملة، من الممكن أن تزيغ، وأن تنحرف عن الطريق، عندما يبتلى بشيء من النقص في شيء من هذه المجالات، كما هو مجرب.
قال الباقر (ع): (إنّ الله عزّ وجلّ لَيتعاهد المؤمن بالبلاء، كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة...) .. فطبيعة الإنسان طبيعة تميل إلى الغفلة والسهو، وهذه البلاءات بمثابة أدوات إيقاظ للإنسان.. والمصيبة التي لا تـأتي من بعد معصية، فإنها مصيبة تكاملية.. إن بعض المصائب تكون من باب تصفية الحساب مع العبد، فالإنسان الذي كان مديونا ثم صفى حساباته، لا يعد إنسانا غنيا.. فالإنسان الذي كان في السجن، وخرج من السجن بعد أن أعطيت الديون عنه، فهو إنسان مفلس وصفر اليدين.. وأما إذا جاءت المصيبة من دون معصية؛ إنسان في طريقه إلى الله عز وجل، وجاء بما عليه، وترك ما نهى عنه المولى، فإن هذه المصيبة رفع لدرجاته.. وشتان بين من كانت مصائبه كفارة للذنوب، وبين من كانت مصائبه رفع للدرجات.. فإذن، إن على الإنسان أن يميز بين هذين الموردين، لئلا يكون من الخاسرين.

من درر السررررررررررررررررررررررررررررررررراج

لا تنسونا من خالص الدعاء ..... الخادم لهم ...

 

 

 توقيع الخادم لهم :
البلاء مقدمة للتكامل..
الخادم لهم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2010, 02:39 PM   رقم المشاركة : 2
ابن الشهيد
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
 
الصورة الرمزية ابن الشهيد
 







افتراضي رد: البلاء مقدمة للتكامل..

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخادم لهم
وعليه، ولكن المهم هو أن يطلب الإنسان من الله سبحانه وتعالى طلبا، ما هو هذا الطلب؟!..
الطلب هو: (اللهم!.. لا تجعل مصيبتنا في ديننا).. فالإنسان في بعض الأوقات قد تكون المصيبة في بدنه، فيزداد قربا إلى الله عز وجل.. وقد تكون في ماله وفي وظيفته، فيزداد التجاء والتصاقا بعالم الغيب.. فكيف إذا أصيب رأس مال الإنسان؟!.. أي إذا أصيب أصل الوجود بآفة في هذا المجال، وأصبحت المصيبة في دين الإنسان (اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا!.. ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا)!.. فعندئذ على الإنسان أن يطلب من الله عز وجل العافية في الدرجة الأولى: في أن لا تتسلط الشياطين على عقله، ودينه، ومنهجه الإعتقادي في هذه الحياة.. وأيضا يطلب من الله العافية في كل الأمور، لأن حقيقة النفس غيرالكاملة، من الممكن أن تزيغ، وأن تنحرف عن الطريق، عندما يبتلى بشيء من النقص في شيء من هذه المجالات، كما هو مجرب.
...

لقد وضع الله يده على الجرح ودلنا على الدواء كما هي عادته سماحة الشيخ المربي

كيف لي أن أشكرك أخي الغالي شكرا جزيلا لك

 

 

 توقيع ابن الشهيد :
وطائفة منهم قد خطفهم الحسين منهم
ابن الشهيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2010, 02:58 PM   رقم المشاركة : 3
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: البلاء مقدمة للتكامل..

روى: «ان عيسى (ع) مر برجل اعمى و ابرص، مقعد مفلوج، و قد تناثر لحمه من الجذام، و هو يقول: الحمد لله الذى عافانى مما ابتلى به كثيرا من الناس! فقال عيسى: يا هذا! اى شى‏ء من البلاء تراه مصروفا عنك؟ فقال:
يا روح الله! انا خير ممن لم يجعل الله في قلبه ما جعل في قلبى من معرفته، فقال: صدقت! هات يدك، فناوله يده، فاذا هو احسن الناس وجها، و افضلهم هيئة، قد اذهب الله عنه ما كان 00))

ان فيما اوحى الله-عز و جل-الى موسى بن عمران-عليه السلام-: يا موسى بن عمران! ما خلقت‏خلقا احب الي من عبدى المؤمن، و انى انما ابتليته لما هو خير له، و اعافيه لما هو خير له، و ازوى عنه لما هو خير له، و انا اعلم بما يصلح عليه عبدى، فليصبر على بلائى، و ليشكر نعمائى، و ليرض بقضائي، اكتبه في الصديقين عندى، اذا عمل برضاى و اطاع امرى‏» .


اللهم!.. لا تجعل مصيبتنا في ديننا

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2010, 10:14 PM   رقم المشاركة : 4
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: البلاء مقدمة للتكامل..

قال تعالى:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)} سورة محمد

وقال تعالى:{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)} سورة العنكبوت

ألف ألف ألف شكر لك عزيزنا/ الخادم لهم على منقولك المميز والمفيد جداً

وفقك الله لما يحب ويرضى وحشرك الله مع المتقين الأبرار

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: البلاء مقدمة للتكامل..
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2010, 12:05 PM   رقم المشاركة : 5
الخادم لهم
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الخادم لهم
 







افتراضي رد: البلاء مقدمة للتكامل..

الشكر واصل إليكم إخواني أخواتي على هذه المشاركة والإضافة الجميلة والرائعة ....

ونسأل من الباري العزيز لنا ولكم دوام الموفقية والسداد ....

 

 

 توقيع الخادم لهم :
البلاء مقدمة للتكامل..
الخادم لهم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 06:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد