العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 20-01-2010, 12:59 AM   رقم المشاركة : 1
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

السلام عليكم /

في استقراءٍ سريعٍ هذه رسالة قصيرة أتناول فيها حدود البر والعقوق على ضوء النص الشرعي أتمنى أن تجدوا معي فيها بعض الفائدة

1- مقدّمة




لقد سنّ الإسلام عدداً من الحقوق والواجبات لتنظيم العلاقات الاجتماعية بين أبنائه , وألزم الجميع باحترام هذه الحقوق والحرص على تأديتها ضماناً لمجتمعٍ فاضلٍ تسوده الطمأنينة والاستقرار , ولم ينحصر لزوم تأدية الحقوق من المسلم تجاه أخيه المسلم بل تعدّى ذلك إلى الجنس البشري ككل مهما كان انتماؤه الديني أو العرقي , لأنّ الدين الإسلامي هو جامع الأديان كلها , وندرك ذلك من الوثيقة الحقوقية التي ضمــّنها أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته إلى مالك الأشتر بعد توليه مصر : ( واعلم أنّ الناس صنفان : إمّا أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق ) , كما نظّم الشارع الحكيم المعاملات بين المتعاقدين وألزم الأطراف المتعاقدة باحترام شروط العقد ( فالعقد شريعة المتعاقدين ) , وإنّ أي إخلال في الشروط من أي طرف يعطي الحق للطرف الآخر بفسخ عقده لأنّ ( المسلمون على شروطهم ) , وهكذا في كثير من الموارد فكل من يخلّ في تأدية الواجبات المنوطة به تجاه الآخرين ليس له الحق في المطالبة بحقوقه من الآخرين ولو كان ذلك من باب : هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان .


غير أنّ الباحث المتتبع للنصوص الشرعية القرآنية والروايات الشريفة , سيجد أن لا فسحة لإسقاط أيٍّ من حقوق الوالدين تحت أيّ مسمىّ أو اعتبارات خاصة حتى وإن أخلاّ بواجباتهما تجاه الأبناء إذا استثنينا سقوط حق الطاعة لهما إذا كانت أوامرهما ( مخالفةً لأمر الله تعالى ) أو أن تأخذ عنوان ( إلقاء النفس في التهلكة ) , وهذه هي النتيجة التي أرمي للوصول إليها في رسالتي القصيرة .

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ

التعديل الأخير تم بواسطة الفجر الجديد ; 20-01-2010 الساعة 01:18 AM.
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2010, 01:09 AM   رقم المشاركة : 2
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

قراءة في بعض النصوص القرآنية

أ- نصوص تؤطر لموقع بر الوالدين كعبادةٍ ارتبطت ارتباطاً مباشراً بحقيقة العبادة لله تعالى وتوحيده من جهة , وشكره على عظيم نعمه من جهةٍ أخرى , أمــّا الأولى فهي كما في قوله تعالى :

وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا- الإسراء 23

وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا – البقرة 83

واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا – النساء 36

ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا – الأنعام 151

وأمــّا الثانية فهي كما في قوله تعالى :

ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير – لقمان 14

يقول صاحب الميزان في تفسير القرآن : هاهنا للدلالة على وجوب شكر الوالدين كوجوب الشكر لله بل هو من شكره تعالى لانتهائه إلى وصيته و أمره تعالى، فشكرهما عبادة له تعالى و عبادته شكر.


ب- نصوص دالّة على حفظ حقوق الوالدين حتى مع انحرافهما عن خط الدين :

ووصينا الانسان بوالديه حسنا وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون – العنكبوت 8

وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إليّ ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون – لقمان 15

وهنا دلالةٌ على أنّ حقوق الوالدين محفوظة , ما عدا ما كان فيه مخالفة للأوامر الإلهية فطاعة الله أعظم من كل الحقوق ويسري هذا الحق إلى كل من يمثّل الحضرة الإلهية في الأرض من أنبياء , ورسل , وأئمة , ثم يأتي وجوب طاعة الوالدين في المرتبة اللاحقة , ومن النصيــّن السابقيْن نستنتج فائدة وهي :

قد يجد بعض الأبناء متنفساً عندما ينحرف الوالدان عن خط الالتزام بالدين بأن تكون ذريعة لهم في التقصير في أداء واجباتهم تجاه أبويهم , وهذا ما يرفضه الدين الحنيف البتّة , فحق الوالدين ثابتٌ بالعقل قبل النقل , والدين الإسلامي دين لحمةٍ ووفاق , وهو أول من وضع اللبنة الأساسية لبناء الأسرة الفاضلة وحضّ على تماسكها , فليس من شأنه تأجيج أي رحمٍ تجاه رحمه خصوصاً إذا كان الموضوع متعلّقاً بالوالدين , ففي الوقت الذي يرفض فيه مجاراة الوالدين فيما خالف شرع الله وعلى رأسها الشرك فهو لا يقوّي شوكة الأبناء على آبائهم وأمّهاتهم فهو يدعو إلى حفظ مقامهما عند الأبناء ومصاحبتهما بالمعروف .

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2010, 01:10 AM   رقم المشاركة : 3
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

3- قراءة في بعض الروايات الشريفة المؤيدة للنصوص القرآنية :

جاءت الروايات الشريفة منسجمةً تماماً مع ما أوردناه من نصوص قرآنية , وتؤكد ذات المعنى الذي أشارت إليه مضامينها وسنشير إلى بعضٍ منها , ولكن قبل ذلك يجب أن نلتفت إلى ما يلي :

مّما تفرّدت به حقوق الوالدين أنّ البرّ بهما يمتدّ حتى بعد الممات بصورة مؤكدة , بخلاف بعض الحقوق الأخرى , كحقوق الأبناء , والزوج , والزوجة وغيرها فهي محصورة بالحياة , وإن كان هناك استحباب عامٌ بذكر الأموات وإهداء ثواب بعض الأعمال إليهم ولكن ليست بذات القوّة والتأكيد عليها تجاه الوالدين تصل إلى صورة أشبه بالوجوب .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ... ووالديك فأطعمها وبرهما حيّين كانا أو ميتين ، وان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان » الكافي ج 2 – ص 158

وقال الامام الصادق عليه السلام : « ما يمنع الرجل منكم أن يبرَّ والديه حيّين وميّتين ، يصلي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويحجّ عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك ، فيزيده الله عزَّ وجلَّ ببره وصلته خيراً كثيراً » الكافي ج 2 – ص 159

وقرن الإمام جعفر الصادق عليه السلام بر الوالدين بالصلاة والجهاد ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : قلت : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل الله عزَّ وجلَّ » الكافي ج 2 – ص 158

وقدّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طاعة الوالدين على الجهاد ، ففي رواية جاءه رجل وقال : يا رسول الله ، إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « فقرَّ مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوماً وليلة خير من جهاد سنة » الكافي ج 2 – ص 160

قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : « ثلاث لم يجعل الله عزَّ وجلَّ لأحد فيهنَّ رخصة : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبر الوالدين برّين كانا أو فاجرين » الكافي ج 2 – ص 162

وواضح من نص هذه الرواية الشريفة أن لا رخصة في التقصير عن برّ الوالدين وإن كانا فاجرين على حدّ تعبير الرواية ففجورهما يتولاه خالقهما وهو المحاسب لهما , ويبقى على الأبناء البرّ بهما والإحسان إليهما بما تمليه عليهم تعاليم دينهم , والأعراف الاجتماعية والأخلاقية .

وقال عليه السلام : « من نظر إلى أبويه نظر ماقتٍ وهما ظالمان له ، لم يقبل الله له صلاة » الكافي ج 2 – ص 348


هذه الرواية تدلّ على شناعة عقوق الوالدين , وذلك أن النفس مجبولة على النفور ممن ظلمها , فكيف للإنسان أن يتلطف مع والديه في الوقت الذي يهطلان عليه بوابل الظلم والأذية , ممّا لا شكّ فيه إنّ هذا التأكيد على برّ الوالدين وعدم العقوق حتى في لحظة ردة فعلٍ أشبه ما تكون عفوية ضد التضييق والظلم والأذى من الوالدين تجاه أبنائهم له دلالاته الشرعية وأسراره الخفية , ولعلّ هذه الأسرار والدلالات نلمحها جليةً وواضحةً في نص دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام لوالديه في صحيفته السجــّادية , وهي تلّخص لنا كلّ ما أوردناه من مضامين للنصوص القرآنية , والروايات الشريفة , يقول عليه السلام :

أللَّهُمَّ وَمَا تَعَدَّيَا عَلَيَّ فِيهِ مِنْ قَوْل، أَوْ أَسْرَفَا عَلَىَّ فِيْهِ مِنْ فِعْل، أَوْ ضَيَّعَاهُ لِي مِنْ حَقٍّ أَوْ قَصَّرا بِي عَنْهُ مِنْ وَاجِب فَقَدْ وَهَبْتُهُ , وَجُدْتُ بِهِ عَلَيْهِمَا، وَرَغِبْتُ إلَيْكَ فِي وَضْعِ تَبِعَتِهِ عَنْهُمَا فَإنِّي لا أَتَّهِمُهُمَا عَلَى نَفْسِي، وَلاَ أَسْتَبْطِئُهُمَا فِي بِرِّي، وَلا أكْرَهُ مَا تَوَلَّياهُ مِنْ أَمْرِي يَا رَبِّ فَهُمَا أَوْجَبُ حَقّاً عَلَيَّ، وَأَقْدَمُ إحْسَانـاً إلَيَّ وَأَعْظَمُ مِنَّةً لَـدَيَّ مِنْ أَنْ أقَاصَّهُمَا بِعَدْل، أَوْ أُجَازِيَهُمَا عَلَى مِثْل، أَيْنَ إذاً يَا إلهِيْ طُولُ شُغْلِهِمَا بِتَرْبِيَتِي ؟ وَأَيْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِمَا فِي حِرَاسَتِيْ ؟ وَأَيْنَ إقْتَارُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيَّ؟ هَيْهَاتَ مَا يَسْتَوْفِيَانِ مِنِّي حَقَّهُمَا، وَلاَ أدْرِك مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَهُمَا وَلا أَنَا بِقَاض وَظِيفَةَ خِدْمَتِهِمَا .

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2010, 01:12 AM   رقم المشاركة : 4
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

فوائد واستنتاجات


1- إذا كنا نتحدث عن عقوقٍ يصدر من الأبناء كردة فعلٍ مضادةٍ لموقفٍ قاسٍ من الوالدين , فكيف ما يصدر من الأبناء لوالديهم ولم يصدر منهما ما يوجب سخط أبنائهم , وتنتشر مشاهد كثيرة في هذا الجيل تكشف عن أنّ الأبناء قد بدأوا يتساهلون في حقوق والديهم , وربما لا يرون أنّ عليهم حقوقاً أكثر من حق السلام وتقبيل جبينهم بين الحين والآخر , على الرغم من أنّ بعض التصرفات الصادرة من الأبناء قد يكون سببها الوالدان نفسهما بسبب التضييق وكثرة الأوامر , وهذا لا بدّ أن يلتفت له الوالدان جيّداً ولا يكونا هما سبباً لعقوق أبنائهما لهما , ورغم ذلك لا بدّ للأبناء أن لا يجعلوا من ذلك مبرراً لهم .


2- ينبغي على الأبناء ألاّ يضعوا أنفسهم في ميزانٍ واحدٍ في إعطاء الحقوق والقيام بالواجبات بوالديهم , فمهما قصرّ الوالدان في تأدية حقوق أبنائهم فذلك لا يعطي الأبناء الحقّ في التقصير في حقوق وبرّ الوالدين ( وإن كان ذلك بالفعل سبباً في تقصير الأبناء عن أداء حقوق والديهم )


3- بالنظر إلى النصوص القرآنية والراويات الشريفة الآنفة الذكر فهي لا تتسامح أبداً عن التقصير في حق الوالدين , وإن كانا منحرفين عن خط الدين أو حتى ظالمين لك , بل أوجب لهما خفض الجناح والتذلل لهما , وإنّ مجرد التأفف بكلمة ( أف ) يوقع الإنسان في العقوق ومن هنا سأخرج إلى فائدة :

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2010, 01:13 AM   رقم المشاركة : 5
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك




إنّ تفشي العقوق بين أبناء هذا الجيل مع ما يوّفره الوالدان لهم من رفاهية العيش لهي علامة خطيرة ينذر المجتمع بانفصام في عرى العلاقات الاجتماعية حاضراً ومستقبلاً , فإذا كان النص الشرعي يمنع النظر إليهما بحدّة حتى وإن كانا ظالمين له , فكيف لنا أن نقبل بتصرفات الأبناء تجاه والديهم في الوقت الذي قد بسطا أيديهما لأولادهم وبناتهم بكل ما يريدونه منهم مع إغراقهم بالعطف والحنان والدلال , وترى منهم من يتساهل في الحديث وبثّ الشكوى على والديه بلهجةٍ غليظةٍ إلى أصحابه أو أقاربه إذا حصل منهما ما أثار حفيظته , والأدهى والأمرّ إذا وجد من يعينه ويحرّضه على موقفه المضاد لوالديه ,
ولستُ أتحدث هنا عمّن يأتي إلى صاحب رأي وفكرٍ ليستشيره لردم الفوهة التي قد تحدث بينه وبين والديه لموقفٍ من المواقف , فهذا مختلفٌ وربما كان مندوباً لأنّ الأصل فيه طلب الخير والسعي لتحصيل رضا الوالدين من خلال استشارة ذوي الرأي , فالمطلوب من الأبناء أن يتحرّوا مواطن إرضاء الوالدين ومحاولة تحصيلها , حتى وإن كان ذلك على حساب بعض القناعات التي يؤمن بها الأبناء , فتجد بعض الأبناء يريد أن يفرض رأيه على والديه , فعندما يريد أحد الوالدين وخصوصاً الأم مثلاً الذهاب إلى مكانٍ ما وأرادت منه توصيلها فهو يبدأ بالنقاش معها لماذا , ومتى ستذهبين , ومتى سترجعين , وإذا كنتي ستتأخرين عن هذا الوقت فلن أوصلك في شكل من أشكال التذمر وعدم الرغبة في تحقيق رغبتها , والأمثلة عديدة ربما سمعنا وقرأنا عن الكثير منها .

أسأل الله تعالى لنا ولكم حسن التوفيق وأن نكون من البارين بوالديهم والحافظين لحقوقهم بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين .


تحياتي

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-01-2010, 11:16 PM   رقم المشاركة : 6
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

عزيزي/ الفجرالجديد، أعتقد أنك كلمة " شكراً " في حقك قليلة جداً ، فمشاركتك جديرة بالقراءة والمطالعة لما تحويه من فوائد جمة ونصائح قيمة .

نعم، بخفض الجناح ولين الجانب والكلام اللطيف ، ليكن تعاملنا مع والدينا ولنرسم البسمة على وجهيهما والإنشراح في صدريهما ولنسعى لننسيهما الأيام الخوالي التي كانت يملأها النصب والتعب من أجل راحتنا.

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)} سورة الإسراء.

وفقكم الله

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-01-2010, 10:48 PM   رقم المشاركة : 7
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

السلام عليكم /

الأخ العزيز طالب الغفران أسعدني حضورك بين سطوري , فلك شكري وامتناني , وما قدّمته رسالة متواضعة اسأل الله تعالى أن ينفع بها .

تحياتي

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-01-2010, 10:22 AM   رقم المشاركة : 8
ابن الشهيد
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
 
الصورة الرمزية ابن الشهيد
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم

الأمر الغريب جدا ولقد عشته عن قرب مع الكثير

تجد الأبناء يتعاملون مع آبائهم وكأن لهم الولاية عليهم
تجده عندما يخطيء في حق صديقه يجلس على الأرض ويتوسل أن يسامحه أم الوالدين فلا
تجده مع صديقه عطوفا حنونا إبتساماته لاتفارق محياه مع والديه للأسف لا
عجبا عجبا عجبا والله عجبا

أخي الفجر الجديد كلما لذ لعيني الأنس نظرت إلى كتاباتك ( لست أبالغ ) فشكرا لك

 

 

 توقيع ابن الشهيد :
وطائفة منهم قد خطفهم الحسين منهم
ابن الشهيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2010, 04:04 PM   رقم المشاركة : 9
بو غدير
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية بو غدير
 






افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

الفجر الجديد الله يعطيك
الف عافيه وكلمة شكر قليله
بحقك ونطلب منك المزيد من
ذالك المواضيع التي ترجع لنا بالفائده
الكبيره وبدون بر الوالدين لا يوجد توفيق
للشخص في حياته.
تقبل مروري ( بوغدير )

 

 

 توقيع بو غدير :
بو غدير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-02-2010, 10:36 PM   رقم المشاركة : 10
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: من البر بوالديك الصبر على ظلمهما لك

السلام عليكم /

ابن الشهيد العزيز , إنّ الحديث عن بعض السلوكيات التي تصدر من الأبناء تجاه الآباء والأمهات كثيرةٌ جدّاً وتحتاج إلى وقفةٍ طويلةٍ حتى ممن نتوسم فيهم أحياناً الصلاح والخير من الشباب وهذا يؤسف له , ولعلنا نوّفق مستقبلاً أن نعرض لبعضٍ منها في قسم المجتمع والأسرة , وأشكرك جزيلاً على لطفك معي .

بو غدير , أتمنى أن تسنح لي الفرصة لكتابة المزيد في هذه الأبواب وغيرها , فأشكرك على مرورك وتشجيعك .
تحياتي

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد