<span style='font-family:Simplified Arabic'><span style='color:darkred'>عن الإمام الصادق (عليه السلام) :
" لما استشهد جدي أبو عبد الله الحسين (عليه السلام) بكت عليه السماوات والأرض وما بينهما "</span></span>

على بعد سبعين كيلومترا من شمال محافظة قزوين (إيران) وفي منطقة (رودبار الموت) حيث يقع نهر(شاهرود) الهائج الذي يشق طريقه عبر جبال ومرتفعات (البرز) وبالقرب من بحيرة (إيفان) البديعة ، قرية (زرآباد) بمساحة 2140 مترا تقريبا وفي هذه القرية يرقد السيد علي ابن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) سابع أئمة أهل البيت والذي تزوره في كل عام أيام عاشوراء، حشود كثيرة من محبي أهل البيت الطاهر من أقصى المدن للتعازي والزيارة وفي جانب من المرقد تنتصب شجرة صنوبر معمرة يسيل منها الدم كل عاشوراء .
ويصرح المرحوم العلامة السيد موسي الزرآبادي في كتاب (الكرامات) :
انه قرب قرية (زرآباد) شجرة بجانب من مرقد علي الأصغر بن موسي الكاظم عليه السلام يسيل منها الدم في كل يوم عاشوراء، ويجتمع هناك كثيرا من الناس لمشاهدته حتى يومنا هذا أي سنة ألف وثلاثمائة واثنين وعشرين وما تخلفت أبدا .
وقد رآها أبي (رحمه الله) كل عام وخلال ثلاثين سنة ويروي عن أبيه أنه قد رآها ونقل أيضا عن أبيه السيد الكبير (رحمة الله عليه) رؤيته لهذه الشجرة .
وقد شاع خبر سيلان الدم من هذه الشجرة في عهد السلطان حسين الصفوي فدعا العلماء والبحث حول صحة ذلك وأرسلهم إلى قرية (زرآباد) .
وكان من بين المبعوثين، السيد ميرزا قوام الدين محمد بن مهدي الحسيني السيفي القزويني الذي قصد تلك القرية وألف رسالة عن مشاهدته للشجرة وإرسالها إلى الملك .
ثم تابعه السيد ميرزا محمد خان وأرسل علماء آخرين بذلك القصد فأوردوا في رسائلهم التي كتبوها شرحا عن وقايع أيام عاشوراء .
منهم السيد رضا الكامل الحسيني القزويني في رسالته (الصنوبر الدامية) وابن علي الشيرازي وفي كتاب (أسرار الشهادة) والواعظ الأصفهاني في (نفايس الفرقان) والنمازي الشاهرودي في مستدرك سفينة البحار والجواهري في (طوفان البكاء) وآية الله التستري في (الدمعة السائلة على أمير القافلة) وآية الله دستغيب في كتاب (القصص العجيبة) وآية الله المظفري في (إيضاح الحجة) .
إن عاشوراء الحسين (عليه السلام) في جوار هذه البقعة المباركة والشجرة المتبركة الدامية مثير ومهيج للغاية والمحبون والمولهون يطوفونها بذكر الحسين وأهل بيته (عليهم السلام) وينشدون المدائح والمراثي .